“المقاوم” يسلّم الأرض و”الخائن” يفاوض لاستعادتها!

باستثناء عبارة سقيمة وسخيفة، مفادها أن تلك التلّة ليست مهمّة، نسي قادة "الحزب" وأبواقه كل ما قالوه عنها طوال شهور من قبيل التفخيم والأسطرة. اختاروا الصمت لأنهم، كما قيل، لا يريدون المساهمة في ضجّة مضخّمة يفتعلها العدو. وتبرّع بعض المتلوّنين بالقول إن ما حصل كان "أفضل" من تسليم الموقع إلى الجيش اللبناني، أي إلى الدولة، بحجّة أن ذلك ما كان ليمنع الإسرائيليين من دخوله، لأنهم كانوا يحكمون الحصار عليه. قرّرت طهران ونفّذ "الحرس"، بموافقة "الحزب" استتباعاً، تسليمه إلى العدو، وكأن تلك المرتفعات ليست لبنانية، بل مُلكِية إيران و"حزبها". وتعتقد إيران أن هذا يدعم الاستمرار في كذبة "المقاومة" ويضمن إبقاء لبنان ورقة تفاوضية في يدها، كما يمكّن "الحزب" من مواصلة تأثيم الدولة وإضعافها. فمن يفاوض على استعادة الأرض "خائن"، أما مَن يسلّم إلى العدو الجنوب وصولاً إلى تلة علي الطاهر فهو "مقاوم".