«المعرفة»: مرونة في مواعيد مدارس دبي الخاصة بشروط

تتجه المدارس الخاصة في دبي إلى الاستفادة من مرونة أكبر في تحديد مواعيد بدء وانتهاء اليوم الدراسي، بما يتناسب مع احتياجات كل مجتمع مدرسي ويسهم في توزيع حركة الحافلات المدرسية ومركبات أولياء الأمور على فترات زمنية مختلفة، بدلاً من تركزها خلال ساعات الذروة.وتتيح هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي للمدارس الخاصة إمكانية تعديل ساعات الدوام، شريطة الحصول على موافقتها المسبقة، على أن يسبق القرار تقييم متكامل لتأثير التوقيت الجديد في الطلبة والأسر، والاستماع إلى آراء أولياء الأمور ودراسة احتياجات المجتمع المدرسي.وأكدت المديرة العامة لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عائشة عبدالله ميران، أن أي تغيير في مواقيت الدوام المدرسي يستوجب موافقة الهيئة، موضحة أن توحيد موعد بدء اليوم الدراسي على مستوى جميع المدارس الخاصة ليس مطروحاً.ويرتبط ذلك بتنوع القطاع التعليمي الخاص في دبي، واختلاف المناهج والبرامج والأنشطة والخدمات التي تقدمها المدارس، فضلاً عن تباين احتياجات المؤسسات التعليمية ومجتمعاتها المدرسية، ما يجعل المرونة في تحديد المواعيد أكثر ملاءمة من تطبيق توقيت موحد على الجميع.وتضع الضوابط المنظمة لتغيير ساعات الدوام رفاهية الطالب في مقدمة الاعتبارات، بحيث لا يقتصر تقييم الموعد الجديد على قدرته على تقليل زمن الرحلة أو المساهمة في تخفيف الضغط على الطرق، وإنما يمتد إلى تأثيره في نوم الطالب وراحته وتركيزه وانتظامه خلال اليوم الدراسي.كما يتعين على المدرسة، قبل اعتماد أي تعديل، مراعاة انعكاساته على أولياء الأمور والطلبة، بما يضمن ألا يؤدي تغيير موعد الحضور أو الانصراف إلى أعباء إضافية على الأسر.وتدخل مجموعة من العوامل في تحديد التوقيت الملائم لكل مدرسة، من بينها موقعها، وطبيعة المنهاج الذي تطبقه، والبرامج والأنشطة التي تقدمها، والخدمات المرتبطة باليوم الدراسي، إلى جانب احتياجات الطلبة وأسرهم.اعتبارات مهمةوتستند مرونة ساعات الدوام إلى خمسة اعتبارات رئيسية، هي الحصول على موافقة هيئة المعرفة والتنمية البشرية مسبقاً، وإعطاء الأولوية لرفاهية الطلبة، والاستماع إلى آراء أولياء الأمور، ومراعاة اختلاف المناهج والبرامج والأنشطة والخدمات بين المدارس، والنظر إلى تعديل المواعيد باعتباره جزءاً من منظومة متكاملة لمعالجة تحديات التنقل وليس حلاً منفرداً للازدحام.ويتيح اختلاف أوقات بدء وانتهاء اليوم الدراسي إمكانية توزيع جزء من حركة الحافلات المدرسية ومركبات أولياء الأمور على نطاق زمني أوسع، بما قد يخفف تركز الرحلات المدرسية في توقيت واحد، خصوصاً خلال فترات الذروة الصباحية والمسائية.وشددت عائشة على أن تغيير ساعات المدارس يمكن أن يسهم في تحسين الرحلات اليومية، إلا أنه لا يشكل بمفرده حلاً لتحديات التنقل، إذ ترتبط المعالجة طويلة الأجل بعوامل أخرى، من بينها التخطيط للمجتمعات ومواقع المؤسسات التعليمية.وبذلك، لا ترتبط مرونة «جرس المدرسة» فقط بحركة الطرق، وإنما تقوم على معادلة تجمع بين سهولة التنقل وجودة اليوم الدراسي وراحة الطالب واحتياجات أسرته، مع منح كل مدرسة مساحة لتحديد التوقيت الأنسب لطبيعة مجتمعها التعليمي تحت إشراف الهيئة.