ينظّم المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (المصرف)، بالتعاون مع اتحاد مصارف الإمارات، الأربعاء المقبل، المؤتمر الأول حول «دور المؤسسات المالية في تنفيذ استراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال 2025-2031»، تحت شعار «من التشريع إلى النمو والابتكار».يفتتح أعمال المؤتمر الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، بحضور محمد سيف السويدي، رئيس مجلس إدارة المصرف إلى جانب عدد من المسؤولين وصناع القرار والقيادات المصرفية والتنظيمية وخبراء الشريعة والتمويل.ويأتي المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للمالية الإسلامية وصناعة الحلال، وتسليط الضوء على دور المؤسسات المالية في تطوير حلول تمويلية واستثمارية مبتكرة تدعم النمو والاستدامة والتنافسية.كما يوفر المؤتمر منصة تجمع الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية وخبراء الشريعة والتمويل وممثلي القطاع الخاص، لبحث الأولويات والمبادرات التي من شأنها دعم تنفيذ الاستراتيجية وتعزيز التكامل بين المالية الإسلامية وصناعة الحلال، والانتقال من مناقشة الفرص إلى تطوير حلول وشراكات ومخرجات قابلة للتطبيق.زخم متزايديُعقد المؤتمر في مرحلة تشهد فيها دولة الإمارات زخماً متزايداً في تطوير منظومة المالية الإسلامية وصناعة الحلال، في أعقاب اعتماد استراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال 2025-2031، التي تستهدف تعزيز تنافسية قطاع المالية الإسلامية، وتوسيع نطاق التكامل مع صناعة الحلال، ودعم الابتكار والاستدامة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.وتستهدف الاستراتيجية وصول الأصول المحلية للمالية الإسلامية إلى 2.56 تريليون درهم بحلول عام 2031. وتشير البيانات الواردة في وثيقة مصرف الإمارات المركزي إلى أن أصول البنوك الإسلامية في الدولة بلغت 1.4 تريليون درهم في يونيو 2026، مع وجود 43 مؤسسة مالية إسلامية مرخصة، فيما جاءت دولة الإمارات في المركز الثالث عالمياً في مؤشر تطوير التمويل الإسلامي لعام 2025.آفاق جديدة للنمو**media[8142432]**في هذا السياق، قال فؤاد محمد، الرئيس التنفيذي للمصرف: «تمثل استراتيجية دولة الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال فرصة مهمة لتعزيز دور القطاع المالي في دعم الاقتصاد الحقيقي وفتح آفاق جديدة للنمو والاستثمار. ومن خلال هذا المؤتمر، نسعى إلى جمع الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية والعلماء والخبراء والقطاع الخاص في منصة واحدة، للانتقال من مناقشة الفرص إلى تطوير حلول وشراكات ومخرجات تسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية. ونؤمن في المصرف بأن دور المؤسسات المالية يتجاوز توفير التمويل ليشمل تطوير المنتجات والأدوات الاستثمارية، وتمكين القطاعات الواعدة، ودعم الابتكار والتكنولوجيا، وتعزيز التكامل بين المالية الإسلامية وصناعة الحلال، بما يسهم في تحويل الفرص إلى مبادرات تدعم النمو والتنافسية».**media[8142433]**من جهته، قال جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات: «يمتلك القطاع المصرفي في دولة الإمارات قاعدة قوية من الخبرات والقدرات المؤسسية التي تؤهله للمساهمة بفاعلية في تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال، من خلال تطوير المنتجات والحلول التمويلية المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وتعميق أسواق الصكوك، ودعم الاستثمار والابتكار، وتوجيه التمويل نحو القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الحلال. كما يمثل التعاون بين المؤسسات المصرفية والجهات التنظيمية والقطاع الخاص ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع وتحقيق نمو مستدام. ويوفر هذا المؤتمر مساحة مهمة لتبادل الخبرات وبحث الأولويات والمبادرات التي يمكن أن تدعم المرحلة المقبلة من تطور المالية الإسلامية في دولة الإمارات».