«المصادر العلمية والذكاء الاصطناعي» ندوة عملية في الرياض

يواصل مجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية تقديم «برنامج الذكاء الاصطناعي للباحثين»، الذي ينظمه عن بُعد ضمن فعاليات «أسبوع الذكاء الاصطناعي»، تزامنًا مع تسمية عام 2026م عام الذكاء الاصطناعي. وتناول اللقاء الثاني بعنوان «تفعيل وكلاء الذكاء الاصطناعي في قراءة المصادر العلمية»، بهدف تعزيز توظيف التقنيات الحديثة في البحث العلمي، وخدمة مصادر المعرفة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030. وبلغ عدد المسجلين في البرنامج 12,343 باحثًا وباحثة من 100 دولة، عقب اللقاء الافتتاحي، فيما تجاوزت نسبة الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه ثلثي المسجلين، الذين ينتمون إلى جامعات وجهات حكومية ومراكز بحثية وقطاعات متنوعة داخل المملكة وخارجها. وشهد البرنامج تطبيقات عملية تضمنت تكليف عدد من الوكلاء بقراءة مخطوطات وقفية من المستودع الرقمي للمجمع، ومقارنة مخرجاتهم بسجلات الفهرسة، في تجربة هدفت إلى اختبار دقة النتائج والتحقق من موثوقيتها، كما استندت ضوابط النقل والاختصار والمقابلة إلى نصوص من تراث علماء الحديث، مع التأكيد على ضرورة مراجعة مخرجات الوكلاء ومقابلتها بأصولها قبل اعتمادها، وبقاء المسؤولية العلمية على عاتق الباحث. وفي قياس رضا المستفيدين، شارك 1,554 مستجيبًا، وبلغت نسبة الرضا عن اللقاء 94%، فيما أفاد أكثر من نصف المشاركين أن هذه كانت مشاركتهم الأولى في برامج المجمع. وأظهرت نتائج قياس المعارف قبل اللقاء وبعده ارتفاع نسبة من أجابوا إجابة صحيحة عن أربعة أسئلة من أصل خمسة فأكثر، من 48% إلى 65%، ولا سيما في ما يتعلق بمنهجية التحقق من المراجع التي تقترحها النماذج الذكية. ويستمر البرنامج حتى الخميس 22 أكتوبر الجاري، من خلال ثلاثة لقاءات علمية تتناول الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وتوظيفه في خدمة المخطوطات، ومستقبل المكتبات في عصر الذكاء الاصطناعي، عبر لقاء مفتوح يناقش التحولات المتوقعة في هذا المجال.