المشي على فترات قصيرة خلال اليوم.. هل يعوض المشوار الطويل؟

يعتقد البعض أن المشي لمدة 30 دقيقة متواصلة هو الطريقة الوحيدة للاستفادة من النشاط البدني، لكن ماذا لو قسمتِ وقت المشي إلى فترات قصيرة على مدار اليوم؟ هل يمكن أن تحققي فوائد صحية مشابهة، أم أن المشي المتواصل يظل الخيار الأفضل؟

يعد المشي من أبسط الأنشطة البدنية التي يمكن ممارستها دون الحاجة إلى معدات خاصة أو الاشتراك في صالة رياضية، كما أن توزيع الحركة على فترات قصيرة قد يكون حلًا عمليًا للأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة في العمل أو لا يجدون وقتًا كافيًا لممارسة الرياضة بصورة متواصلة.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن النشاط البدني لا يشترط أن يكون في جلسة واحدة طويلة، إذ يمكن تجميع دقائق الحركة خلال اليوم، مع الاهتمام بإجمالي النشاط وشدته ومدى الانتظام في ممارسته.

يمكن للمشي على فترات قصيرة أن يساهم في تحقيق فوائد صحية مهمة، حتى لو لم تتمكني من الخروج للمشي لمدة طويلة مرة واحدة.

فبدلًا من المشي لمدة 30 دقيقة متواصلة، يمكنكِ تقسيم الوقت إلى ثلاث فترات، مدة كل منها 10 دقائق، مثل المشي صباحًا وبعد الغداء وفي المساء.

ويمكن لهذا الأسلوب أن يساعد على زيادة إجمالي النشاط البدني اليومي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون على الجلوس لفترات طويلة، مع ضرورة مراعاة أن الفوائد تختلف بحسب سرعة المشي والحالة الصحية واللياقة البدنية.

ولا يعني ذلك أن كل أشكال المشي متطابقة تمامًا في تأثيرها، لكن تقسيم النشاط إلى فترات قصيرة يظل وسيلة مفيدة للوصول إلى مستوى النشاط الموصى به بدلًا من البقاء دون حركة بسبب ضيق الوقت، وفقا لما نشره موقع هيلثي.

يساعد المشي لفترات قصيرة على تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في الجلوس، ويمكن إدخاله بسهولة في الروتين اليومي، مثل المشي أثناء المكالمات الهاتفية أو استخدام السلالم بدلًا من المصعد عندما يكون ذلك مناسبًا.

يمكن للمشي المنتظم أن يدعم صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة عندما يكون بوتيرة متوسطة أو سريعة تناسب قدرة الشخص.

ولا تتوقف الفائدة على المشي المتواصل فقط، بل يمكن أن يساهم تجميع فترات النشاط خلال اليوم في زيادة إجمالي الحركة، وهو أمر مهم للأشخاص الذين يصعب عليهم تخصيص وقت طويل للرياضة.

قد يساعد المشي القصير بعد الوجبات على تقليل ارتفاع سكر الدم الذي يحدث بعد تناول الطعام، خاصة لدى بعض الأشخاص المصابين بمشكلات في تنظيم السكر.

لكن مقدار التأثير يختلف بحسب توقيت المشي ومدته وشدته وطبيعة الوجبة والحالة الصحية، لذلك لا ينبغي اعتبار المشي بديلًا عن علاج السكري أو متابعة قياساته وفقًا لتوجيهات الطبيب.

يمكن أن يساعد المشي المنتظم على تحسين الحالة المزاجية والشعور بالنشاط، كما يمنح الجسم فرصة للابتعاد عن الجلوس المتواصل والعمل أمام الشاشات.

وقد تكون الفترات القصيرة أسهل في الالتزام بها من جلسة رياضية طويلة، خاصة لمن يبدأون ممارسة النشاط البدني بعد فترة من الخمول.