المركز الكاثوليكي للإعلام يناقش رسالة البابا حول الذكاء الاصطناعي

نظّم المركز الكاثوليكي للإعلام ندوة بعنوان «الذكاء الاصطناعي في خدمة الإنسان والمجتمع»، لمناقشة الرسالة العامة الأولى للبابا لاوون الرابع عشر «الإنسانية الرائعة»، بمشاركة المطرانين منير خيرالله وجوزف نفّاع، ونائبة رئيس جامعة الحكمة للشراكات والبحث والابتكار ساندي ريحاني، ومدير المركز المنسنيور عبده أبو كسم. وأوضح خيرالله أن الرسالة، الصادرة في 25 أيار 2026، تركز على حماية الإنسان في زمن الذكاء الاصطناعي، وتعزيز كرامته وحقوقه والعدالة الاجتماعية والسلام، مشدداً على أن التكنولوجيا ليست شراً بحد ذاتها، لكنها ليست محايدة، إذ تتأثر بمن يصممها ويموّلها وينظمها ويستخدمها. كما عرض أسس العقيدة الاجتماعية للكنيسة ومبادئها، داعياً إلى الحفاظ على إنسانية الإنسان وعدم السماح للآلة بأن تحلّ محله.

من جهته، أكد المطران نفّاع أن قيمة الإنسان لا تُقاس بسرعة الإنتاج أو معالجة المعلومات، بل بقدرته على الحب والتمييز وتحمل مسؤولية قراراته، مشدداً على ضرورة إبقاء القرارات المرتبطة بحقوق الإنسان تحت مسؤولية بشرية فعلية، مع ضمان الشفافية والرقابة وإمكانية الاعتراض. ودعا إلى حماية العاملين وتأمين التدريب وإعادة التأهيل لمواكبة الأتمتة، وتطوير المناهج لتعزيز التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، كما شدد على مسؤولية الصحافيين في التثبت من الصور والتسجيلات قبل نشرها. ولفت إلى أهمية إخضاع الذكاء الاصطناعي لاعتبارات أخلاقية وإنسانية، ولا سيما في الاستخدامات العسكرية وقرارات استعمال القوة.

بدورها، أكدت ريحاني أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من الحياة اليومية، وأن فهم إمكاناته وحدوده بات ضرورياً في التعليم والإعلام والصحة والبحث العلمي، مشيرة إلى دوره في تحليل البيانات وتوليد النصوص والصور والأصوات وتطوير التطبيقات المختلفة. وحذّرت من مخاطر المعلومات المضللة وانتهاك الخصوصية والتحيز في البيانات والاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية، داعية إلى التحقق من المحتوى المولّد والإفصاح عنه، وإخضاع استخدام التكنولوجيا لقواعد تحمي الحقوق والبيانات. وشددت على أن القرار والمسؤولية والمراجعة يجب أن تبقى في يد الإنسان، وأن يُوظّف التقدم التقني لخدمة حاجاته وصون كرامته وتعزيز الخير العام.