«المركزي» و«النقد الدولي» يناقشان آفاق نمو الاقتصاد الإماراتي

افتتح خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي ومحافظ الدولة لدى صندوق النقد الدولي، في مقر المصرف المركزي، أعمال مشاورات المادة الرابعة الدورية لعام 2026 مع بعثة صندوق النقد الدولي، وذلك في إطار زيارتها الرسمية للدولة، والتي تستمر حتى 17 نوفمبر 2026، بمشاركة مساعدي المحافظ وكبار المسؤولين في المصرف المركزي، إلى جانب رئيس بعثة الصندوق وأعضاء فريقه.وأكد بالعمى أن هذه المشاورات تأتي ضمن إطار التزام دولة الإمارات بتعزيز الشفافية ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي، بوصفها عضواً فاعلاً في صندوق النقد الدولي.تركّز المشاورات على آفاق النمو الاقتصادي ومستويات التضخم، وجهود المصرف المركزي في تعزيز متانة القطاع المصرفي واستقراره، وتطوير البنية التحتية المالية، ودعم الابتكار في الخدمات المالية، إلى جانب تطبيق أفضل الممارسات الدولية في الرقابة المصرفية وإدارة المخاطر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.اجتماعات فنيةستشهد مشاورات المادة الرابعة عقد عدد من الاجتماعات الفنية المكثفة التي يقودها المصرف المركزي بين بعثة الصندوق وعدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية وممثلي القطاع الخاص، بهدف تقييم آخر التطورات الاقتصادية للدولة، واستعراض السياسات النقدية والمالية، والإجراءات التنظيمية والرقابية المطبقة على القطاع المصرفي والمالي.وفي هذا السياق، أشار بالعمى إلى أن دولة الإمارات أظهرت مرونة هيكلية راسخة، تجلت في قوة بنيتها التحتية اللوجستية والمالية، مسلطاً الضوء على النمو الذي يشهده الاقتصاد الوطني وقوته، وقدرته على مواجهة مختلف التحديات.تبادل الخبراتويؤكد المصرف المركزي أن مشاورات المادة الرابعة تمثل حواراً مهماً لتبادل الخبرات مع صندوق النقد الدولي، والاستفادة من خبراته، لترسيخ مكانة الدولة كمركز مالي إقليمي وعالمي رائد، وتعزيز ثقة المؤسسات المالية والاستثمارية في المنظومة المالية للدولة.يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاقتصاد الإماراتي زخم نموه، إذ يُتوقَّع أن يبلغ معدل النمو 1.6% في عام 2026، ليصل إلى نحو 10% في عام 2027، مدفوعاً بالتوسّع المتسارع للأنشطة في القطاعات غير النفطية، واستمرار تدفق الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية، إلى جانب زيادة الطاقات الإنتاجية في القطاع النفطي. كما بلغ إجمالي أصول القطاع المصرفي أكثر من 5.7 تريليون درهم، ما يعكس متانة الاستقرار المالي.وستُعدّ بعثة صندوق النقد الدولي، عقب اختتام أعمالها، تقريراً يتضمن تقييمها لأداء الاقتصاد الإماراتي وآفاق نموه، وأبرز التحديات والفرص، والتوصيات ذات الصلة.