رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي على الودائع بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.5% من 2.25%، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع من جانب المستثمرين.بيد أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران تواصل إلقاء ظلالها على مسار السياسة النقدية للبنك على المدى الطويل، فيما يترقب المستثمرون تصريحات صانعي السياسة في وقت لاحق الخميس، بحثاً عن مؤشرات بشأن الخطوات المقبلة.ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يبلغ التضخم الأساسي، باستثناء أسعار الطاقة والغذاء، 2.5% في 2026، و2.6% في 2027، و2.3% في 2028.وحذرت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من أن التوترات في الشرق الأوسط والتطورات الأخيرة في الحرب الروسية على أوكرانيا سيبقيان التضخم العام «أعلى بكثير من المستهدف» البالغ 2% لفترة ممتدة.وقالت لاغارد، خلال مؤتمر صحفي أعقب قرار رفع الفائدة مباشرة، إنه رغم إظهار اقتصاد منطقة اليورو «مرونة أكبر من المتوقع»، فإن صدمة أسعار الطاقة، إلى جانب التوترات التجارية العالمية، لا تزال تشكل مخاطر على النمو.وقال مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي: إن «التوقعات لا تزال شديدة الضبابية، مع ميل مخاطر التضخم إلى الاتجاه الصعودي، ومخاطر النمو الاقتصادي إلى الاتجاه الهبوطي»، مشيراً إلى وجود «نطاق واسع من السيناريوهات» المحتملة لمسار النمو والتضخم نتيجة صدمة الطاقة، بما في ذلك مدة استمرارها وتأثيراتها الثانوية.رفع الفائدة كان متوقعاًكانت الأسواق قد سعّرت بالكامل تقريباً احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل اجتماع الخميس، وفق بيانات مجموعة «إل إس إي جي».ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أكد مسؤولو البنك المركزي الأوروبي أنهم سيتعاملون مع السياسة النقدية وفق نهج يعتمد على تقييم الأوضاع في كل اجتماع على حدة.ويعقد مجلس المحافظين المعني بتحديد أسعار الفائدة مؤتمراً صحفياً في برلين في أعقاب القرار، ومن المقرر أن يبدأ في الساعة 8:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.يأتي قرار رفع الفائدة بعد أيام من صدور بيانات أظهرت ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس، فيما قفز تضخم أسعار الطاقة إلى 14.3%.وتشهد منطقة اليورو، باعتبارها مستورداً صافياً للطاقة، تضخماً يتجاوز مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% منذ أن أدى اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى تهديد حركة نقل السلع عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وأبقاها شديدة التقلب.كما ارتفعت تكاليف اقتراض الحكومات بصورة حادة خلال الأسابيع الأخيرة، مع وصول عوائد السندات الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود، في ظل تسعير المستثمرين لمخاطر ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.**media[8103098]**