أكد المخرج الإيرلندي لي كرونين، أن فيلم «Lee Cronin’s The Mummy» لا يُعد إعادة إحياء تقليدية للشخصية الشهيرة، بل يقدم رؤية مختلفة تميل إلى الرعب النفسي والمعالجة القاتمة لفكرة «المومياء» بوصفها كائنًا نفسيًا قبل أن تكون أسطورة بصرية.
وأوضح أن المشروع لم يكن مجرد استعادة لعلامة سينمائية معروفة، بل جاء نتيجة تجربة شخصية مؤلمة ارتبطت بوفاة والدته، وهو ما انعكس على كتابة الفيلم ورؤيته العامة.
وأكد أنه تعمّد الابتعاد عن النسخ السابقة وعدم البناء عليها، مفضلًا تقديم عمل مستقل بالكامل، مشيرًا إلى أن هدفه الأساسي هو استكشاف الخوف الإنساني داخل العلاقات، بدلًا من الاعتماد على الرعب التقليدي المرتبط بالكائنات الخارقة، موضحًا أن الرعب الحقيقي يكمن في تحوّل الأقربين إلى غرباء يصعب فهمهم أو التنبؤ بهم.
وأضاف أن شخصية «المومياء» تختلف عن غيرها من شخصيات الرعب مثل Dracula، لأنها لا تمتلك قالبًا ثابتًا، بل تمثل مساحة مفتوحة يمكن إعادة تشكيلها، لافتًا إلى أنه لم يلتزم بالشكل الكلاسيكي المرتبط بالفراعنة والتوابيت الذهبية، بل نقل الفكرة إلى سياق معاصر يجعل الوحش جزءًا من الحياة اليومية داخل الأسرة، ما يثير تساؤلًا مستمرًا: هل هو وحش حقيقي أم إنسان مكسور؟.
وأشار كرونين، أن الفيلم يبتعد عن الرعب الاستعراضي لصالح الرعب النفسي القائم على العلاقات الإنسانية، مؤكدًا أن أكثر ما يخيفه كمخرج هو الغموض داخل النفس البشرية وعدم القدرة على فهم الآخر، وهي الفكرة التي شكلت محور السرد، خصوصًا في علاقة الأسرة بالابنة العائدة التي تتحول من رمز للحنين إلى مصدر للريبة والخوف.
وفي ما يتعلق بالأسلوب البصري، أوضح أنه استلهم أجواء الفيلم من مزيج بين Poltergeist (1982) وSe7en، ساعيًا إلى تقديم عالم واقعي ومضطرب في الوقت نفسه، تتسلل إليه عناصر الرعب تدريجيًا بدلًا من الاعتماد على الصدمات المباشرة.
وشدد كذلك على استخدام المؤثرات العملية قدر الإمكان لإضفاء إحساس جسدي وواقعي بالألم، بدلًا من الاعتماد الكلي على المؤثرات الرقمية.
وفي حديثه عن عنوان الفيلم، أكد كرونين أن وضع اسمه على العمل كان قرارًا مقصودًا لتمييزه عن النسخ السابقة، والتأكيد على أنه يقدم رؤية مستقلة تعيد تعريف الفكرة بدلًا من استعادتها، خاصة في ظل المقارنات المستمرة مع الأعمال الكلاسيكية.
تدور أحداث الفيلم، الذي يُعرض حاليًا في مصر في 9 محافظات عبر أكثر من 39 دار عرض سينمائية، حول لغز مرعب يبدأ باختفاء طفلة صغيرة تُدعى "كيتي" في الصحراء دون أي أثر، قبل أن تعود بشكل غامض بعد ثماني سنوات. وتُصدم العائلة بظهورها داخل تابوت أثري يعود إلى آلاف السنين. ما يبدو في البداية كمعجزة ولمّ شمل عائلي، يتحول سريعًا إلى كابوس حي، إذ تظهر على الطفلة سلوكيات غريبة ومخيفة، وتبدأ في التصرف وكأن شيئًا آخر يسكنها. ومع تصاعد الأحداث، تكتشف العائلة أن عودة "كيتي" ليست بريئة، بل مرتبطة بقوة قديمة وشريرة تم إحياؤها من أعماق التاريخ، لتفتح الباب أمام سلسلة من الأحداث المرعبة التي تمزج بين الرعب النفسي والجسدي، حيث يصبح الخطر الحقيقي ليس في المومياء نفسها، بل في الكيان الغامض الذي عاد معها إلى الحياة.
يشارك في بطولة فيلم Lee Cronin’s The Mummy عدد من النجوم، أبرزهم مي الغيطي، ولايا كوستا، وحياة كميل، ومي قلماوي، وجاك رينور، وناتالي غريس، وشايلو مولينا، وفيرونيكا فالكون، وإميلي ميتشل، ودين ألين ويليامز، وبيلي روي، ومن إنتاج شركات متخصصة في أفلام الرعب، أبرزها Blumhouse Productions وAtomic Monster وNew Line Cinema التابعة لـ Warner Bros.، بينما تتولى United Motion Picture التوزيع الداخلي وحقق الفيلم حتى الآن إيرادات تجاوزت 2 مليون جنيه في السوق المصري، في ظل منافسة قوية خلال موسم سينمائي مزدحم، ويمثل Lee Cronin’s The Mummy محاولة جديدة لإعادة صياغة أحد أبرز رموز الرعب في السينما، ليس كعمل ترفيهي تقليدي، بل كتجربة إنسانية مظلمة تستكشف الفقد والخوف داخل بنية الأسرة، ليظل بذلك أحد أكثر الأعمال إثارة للجدل في موسم 2026 السينمائي.
«برشامة» يقترب من المركز الثاني في قائمة الأعلى إيرادات بتاريخ السينما
تكريم أسامة منير بجائزة «التميُّز الإعلامي» في مهرجان الكاثوليكي للسينما
رياض الخولي وسماح أنور يحصلان على جائزة الريادة السينمائية في حفل افتتاح «الكاثوليكي للسينما».. صور