عاد الروائي الجامايكي مارلون جيمس إلى أجواء بلاده في روايته الجديدة "المختفون" (The Disappearers)، التي تتناول حياة مجموعة من الرجال في جامايكا أواخر ثمانينيات القرن الماضي، ودخلت القائمة الطويلة لجائزة بوكر لعام 2026، بعد أكثر من عقد على فوزه بالجائزة نفسها. وتبدأ أحداث الرواية في العاصمة الجامايكية كينغستون عام 1988، عندما يجتمع ثمانية رجال للمشاركة في تدريبات على مسرحية، قبل أن يتعرضوا لهجوم عنيف يقتل أحدهم ويترك آخرين بإصابات وآثار نفسية تمتد لسنوات. وتنتقل القصة بين مراحل زمنية مختلفة، مع محاولة بعض الناجين معرفة مصير اثنين من أفراد المجموعة اختفيا في أعقاب الهجوم. ومن خلال البحث عن الرجلين، تتسع الرواية لتتناول المجتمع الجامايكي والتحولات التي شهدها خلال أواخر الثمانينيات والتسعينيات، بما في ذلك العنف والتمييز وأزمة الإيدز وتأثير الصدمات في حياة الناجين. ويبتعد جيمس عن السرد الخطي التقليدي، إذ يبني الرواية عبر أصوات ووثائق متعددة تشمل اليوميات والرسائل والمقابلات والشهادات، لتظهر تفاصيل الحادث وما أعقبه من وجهات نظر مختلفة. وتقع "المختفون" في نحو 640 صفحة، وتمثل عودة جيمس إلى التاريخ الجامايكي الحديث بعد أعمال اتجه فيها إلى الفانتازيا، من بينها سلسلة "النجم الأسود". وكان جيمس، المولود في كينغستون عام 1970، قد أصبح في 2015 أول كاتب جامايكي يفوز بجائزة بوكر عن روايته "تاريخ موجز لسبع عمليات قتل"، التي استلهمت محاولة اغتيال المغني بوب مارلي عام 1976 واتخذت منها مدخلاً إلى الاضطرابات السياسية والاجتماعية في جامايكا. ويتنافس "المختفون" مع 12 عملاً آخر في القائمة الطويلة لجائزة بوكر 2026، على أن تتقلص المنافسة إلى ست روايات في القائمة القصيرة قبل إعلان الفائز بالجائزة في نوفمبر.