ألقى المدير العام لجهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم.آي 5)، كين مكالوم، خطابه السنوي، الثلاثاء، استعرض فيه رؤيته للتهديدات التي تواجه بريطانيا، بدءاً من الدول المعادية مثل إيران روسيا، وصولاً إلى تطور الذكاء الاصطناعي.وفيما يأتي نبذة عن التهديدات والقضايا الرئيسية التي تناولها بالتفصيل في خطابه:روسياوصفها مكالوم بأنها «المعتدي رقم واحد»، وقال إنها تصعد الحرب متعددة الوسائل أو «الهجينة»، لكنها تظل دون المستوى الذي يستدعي رداً مباشراً من حلف شمال الأطلسي (ناتو).وأضاف، أن قدرات روسيا التي تنفي الضلوع في أعمال عدائية في بريطانيا ودول غربية أخرى، تضاءلت بعد طرد ألف مسؤول من السفارات منذ شن حرب أوكرانيا، ما جعلها مضطرة إلى الاعتماد على متطوعين محليين ووكلاء.إيرانقال مكالوم، إنها تستخدم هي الأخرى «وكلاء» من المجرمين لاستهداف المعارضين والمؤسسات الإعلامية الإيرانية والمصالح الإسرائيلية في بريطانيا، ووسعت نطاق حملتها متعددة الوسائل خلال العام الماضي.وذكر أن العمليات المرتبطة بإيران أسفرت عن أكثر من 50 عملية اعتقال في بريطانيا، وأن العديد منها كان يستهدف اليهود، مضيفاً أن التحول الآخر تمثل في «طموحات إيران في ملاحقة أهداف أصعب، مثل المواقع العسكرية». وترفض إيران بدورها اتهامها بممارسة أنشطة خبيثة في بريطانيا.الذكاء الاصطناعيقال مكالوم، إن الذكاء الاصطناعي «يغذي بشكل كبير المنافسة في مجال الأمن السيبراني بين المهاجمين والمدافعين»، وينتج دعاية ومواد مخصصة للأفراد.وذكر أن جهاز المخابرات الداخلية ضبط أشخاصاً يُحتمل أنهم مهاجمون يستخدمون الذكاء الاصطناعي في محاولة لتحسين أساليب الاستطلاع والهجوم. وتابع يقول، إن المسيرات المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي شكلت تحدياً جديداً.وأضاف، أن أكبر مصدر قلق بشأن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي هو تطوير الإرهابيين لأسلحة بيولوجية، أو حتى ابتكار مسببات أمراض جديدة، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يشكل في حد ذاته خطراً أيضاً.وقال: «ببساطة شديدة، لم يمنحنا تاريخ البشرية أي خبرة في مواجهة طرف أذكى منا، وقادر على التفوق علينا في التفكير. هذا أمر جديد حقاً، ويستحق ما يحظى به من اهتمام كبير».الإرهابرفعت بريطانيا، في إبريل/نيسان الماضي، مستوى تهديدها بالإرهاب إلى «شديد»، ما يعني أن احتمال وقوع هجوم خلال الأشهر الستة التالية مرتفع جداً.وقال مكالوم، إن تنظيمي القاعدة و«داعش» ما زالا يلهمان آخرين بتدبير مؤامرات، ولا يزال جهاز المخابرات الداخلية مضطراً للتصدي لمحاولات تنفيذ هجمات تسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والمصابين.وذكر أن الاتجاه الأبرز خلال العام الماضي كان زيادة الحالات التي تحولت فيها المشاعر المتطرفة المعادية للهجرة والمسلمين إلى نوايا إرهابية، مضيفاً أن التحقيق مع صبي (13 عاماً) أصبح متطرفاً بسبب أيديولوجية اليمين المتطرف أدى إلى إحباط شريك أجنبي -لم يذكر اسمه- هجوماً دامياً على أراضيه.خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيقال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، الأحد، إن روسيا تدخلت في الاستفتاء الذي أجرته بريطانيا عام 2016 على خروجها من الاتحاد الأوروبي، وهو ما تنفيه موسكو.ورداً على سؤال عن هذا التدخل، قال مكالوم، إنه من المعروف أن وسائل الإعلام الروسية، مثل شبكة «روسيا اليوم» التلفزيونية، «تدخلت بقوة كبيرة في الفترة التي سبقت الاستفتاء»، وقام مثيرون للجدل على الإنترنت وروبوتات إلكترونية أيضاً ببعض الأنشطة.لكنه رجّح أن أنشطة التلاعب الروسية عبر الإنترنت كانت ضعيفة نسبياً.