المثقف.. جندي من جنود الوطن – عبدالعزيز بن سليمان الحسين

ليس الدفاع عن الوطن مسؤولية العسكري وحده، ولا تنحصر حماية مكتسباته في ميادين القتال؛ فالوطن منظومة متكاملة، لكل فرد فيها دوره ومسؤوليته، ومن بين أهم هذه الأدوار دور المثقف، الذي أراه جنديًا من جنود الوطن، يحمل سلاحًا مختلفًا، لكنه لا يقل أثرًا عن غيره من الأسلحة؛ إنه القلم والكلمة والفكرة والوعي.

قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}، وهذه الآية الكريمة تحمل معنى عظيمًا في وحدة الصف واجتماع الكلمة، وهي مسؤولية تتأكد حين يتعلق الأمر بأمن الوطن واستقراره ووحدته.

فالمثقف جزء لا يتجزأ من المنظومة الوطنية والاجتماعية والثقافية، ومن مسؤوليته أن يسهم في دعم قضايا وطنه، والدفاع عن أمنه واستقراره، وتعزيز هويته الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن، والالتفاف حول قيادته، وتعزيز الولاء لولاة الأمر، وجمع الكلمة، والوقوف صفًا واحدًا أمام كل ما يهدد أمن الوطن ووحدته واستقراره.

والمثقف الحقيقي لا ينبغي أن يكون منعزلًا عن قضايا وطنه، ولا أن يتعامل مع الأحداث الوطنية وكأنها شأن لا يعنيه؛ فحين يكون الوطن في حاجة إلى أبنائه وبناته، وإلى رجاله ونسائه ومثقفيه، فإن الواجب أن يتقدم المثقفون الصفوف، وأن يكون لهم حضورهم وتأثيرهم، وأن يستخدموا ما منحهم الله من علم ومعرفة وقدرة على التأثير في خدمة وطنهم.

فالكلمة الصادقة قد ترفع معنويات مجتمع، والفكرة الواعية قد تحبط شائعة، والمقال المسؤول قد يكشف تضليلًا، والموقف الوطني الواضح قد يعزز الثقة والانتماء. ولهذا فإن القلم، حين يوضع في خدمة الوطن، يصبح سلاحًا من أسلحة الدفاع عنه.

وفي رأيي الشخصي، أن المثقف الوطني لا ينتظر أن يُطلب منه أداء دوره، بل يستشعر مسؤوليته من تلقاء نفسه، ويعرف أن أمن الوطن واستقراره ليسا موضوعًا عابرًا، بل هما الأساس الذي تُبنى عليه الحياة الكريمة، ويزدهر في ظلهما العلم والثقافة والفكر والإبداع.

فلا إبداع بلا أمن، ولا ثقافة مزدهرة بلا استقرار، ولا مستقبل مشرقا إلا بوطن آمن مستقر. والمثقف الواعي جندي في مقدمة الصفوف، يدافع عن وطنه بقلمه وفكره وكلمته وموقفه، ويجعل من ثقافته جسرًا لتعزيز الوحدة والوعي والانتماء، ومن حضوره الثقافي إسهامًا حقيقيًا في حماية مكتسبات الوطن وصناعة مستقبله.

ليس الدفاع عن الوطن مسؤولية العسكري وحده، ولا تنحصر حماية مكتسباته في ميادين القتال؛ فالوطن منظومة متكاملة، لكل فرد فيها دوره ومسؤوليته، ومن بين أهم هذه الأدوار دور المثقف، الذي أراه جنديًا من جنود الوطن، يحمل سلاحًا مختلفًا، لكنه لا يقل أثرًا عن غيره من الأسلحة؛ إنه القلم والكلمة والفكرة والوعي.

قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}، وهذه الآية الكريمة تحمل معنى عظيمًا في وحدة الصف واجتماع الكلمة، وهي مسؤولية تتأكد حين يتعلق الأمر بأمن الوطن واستقراره ووحدته.

فالمثقف جزء لا يتجزأ من المنظومة الوطنية والاجتماعية والثقافية، ومن مسؤوليته أن يسهم في دعم قضايا وطنه، والدفاع عن أمنه واستقراره، وتعزيز هويته الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن، والالتفاف حول قيادته، وتعزيز الولاء لولاة الأمر، وجمع الكلمة، والوقوف صفًا واحدًا أمام كل ما يهدد أمن الوطن ووحدته واستقراره.

والمثقف الحقيقي لا ينبغي أن يكون منعزلًا عن قضايا وطنه، ولا أن يتعامل مع الأحداث الوطنية وكأنها شأن لا يعنيه؛ فحين يكون الوطن في حاجة إلى أبنائه وبناته، وإلى رجاله ونسائه ومثقفيه، فإن الواجب أن يتقدم المثقفون الصفوف، وأن يكون لهم حضورهم وتأثيرهم، وأن يستخدموا ما منحهم الله من علم ومعرفة وقدرة على التأثير في خدمة وطنهم.

فالكلمة الصادقة قد ترفع معنويات مجتمع، والفكرة الواعية قد تحبط شائعة، والمقال المسؤول قد يكشف تضليلًا، والموقف الوطني الواضح قد يعزز الثقة والانتماء. ولهذا فإن القلم، حين يوضع في خدمة الوطن، يصبح سلاحًا من أسلحة الدفاع عنه.

وفي رأيي الشخصي، أن المثقف الوطني لا ينتظر أن يُطلب منه أداء دوره، بل يستشعر مسؤوليته من تلقاء نفسه، ويعرف أن أمن الوطن واستقراره ليسا موضوعًا عابرًا، بل هما الأساس الذي تُبنى عليه الحياة الكريمة، ويزدهر في ظلهما العلم والثقافة والفكر والإبداع.

فلا إبداع بلا أمن، ولا ثقافة مزدهرة بلا استقرار، ولا مستقبل مشرقا إلا بوطن آمن مستقر. والمثقف الواعي جندي في مقدمة الصفوف، يدافع عن وطنه بقلمه وفكره وكلمته وموقفه، ويجعل من ثقافته جسرًا لتعزيز الوحدة والوعي والانتماء، ومن حضوره الثقافي إسهامًا حقيقيًا في حماية مكتسبات الوطن وصناعة مستقبله.

الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.

أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.