تستضيف الرياض النسخة الثالثة والأربعين من المعرض الزراعي السعودي، خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر الجاري، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، برعاية وزارة البيئة والمياه والزراعة، وتنظيم شركة معارض الرياض المحدودة. ويستعرض المعرض فرص ربط الإنتاج الزراعي المحلي بالصناعات الغذائية، وتطوير سلاسل الإمداد، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية. وقال الدكتور عبدالله بن خليفة المبارك، مدير عام إدارة تقنيات الغذاء في المركز الوطني للتنمية الصناعية، إن المعرض منصة استراتيجية تتجاوز عرض الممارسات الزراعية التقليدية، ليكون ملتقى متكاملاً يعزز التكامل الزراعي الصناعي. وأوضح أن ما يميز هذه النسخة هو التركيز على ربط الإنتاج الزراعي المحلي بسلاسل القيمة الصناعية، بما يضمن تحويل المخرجات الزراعية إلى منتجات غذائية مصنّعة ذات قيمة مضافة، ويدعم التنمية المستدامة والأمن الغذائي. وأضاف المبارك أن المعرض يسهم في إيجاد بيئة تكاملية تجمع المزارعين والمنتجين الزراعيين مباشرة بالمصنّعين والمستثمرين ومزودي الحلول اللوجستية، كما تساعد على سد الفجوة بين المنتج الزراعي والمنتج الغذائي. ومن خلال اللقاءات الثنائية والجلسات الحوارية، يلتقي المزارعون بممثلي المصانع ومقدمي التقنيات الحديثة، بما يساعد على توجيه الإنتاج الزراعي ليلبي متطلبات مصانع الأغذية، وتطوير سلاسل إمداد مرنة وفعالة تضمن استدامة تدفق المواد الخام من المزارع إلى خطوط الإنتاج والأسواق بكفاءة عالية، وترفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية. وفيما يتعلق بالتقنيات التي يحتاجها القطاع، أشار المبارك إلى أهمية التوسع في تقنيات الزراعة الدقيقة والري الذكي، إلى جانب حلول التصنيع الغذائي المتقدمة التي تعنى بتقليل الفقد والهدر في مختلف مراحل سلاسل الإمداد، ولا سيما في عمليات ما بعد الحصاد والتداول والتخزين. وبيّن أن استثمار التقنيات الحديثة لمعالجة الفائض الزراعي وتحويله إلى منتجات غذائية ذات قيمة صناعية عالية يمثل خياراً استراتيجياً لترشيد الموارد المائية وتحسين الاستفادة منها. وأكد أن تحقيق الأمن الغذائي المستدام لا يعتمد على زيادة حجم الإنتاج فحسب، بل يقوم أساساً على كفاءة استغلال الموارد المتاحة ورفع كفاءة سلاسل الإمداد عبر الابتكار والتطوير. ولفت إلى أن الابتكار لا يقتصر على أساليب الزراعة، بل يمتد إلى تقنيات حفظ الأغذية وتصنيعها وتوطين الصناعات الغذائية. ومن خلال استثمار مخرجات البحث والتطوير والتقنيات الحديثة، يمكن تقليص الفقد والهدر في المحاصيل الأساسية، وتحويل الفائض والمنتجات الزراعية إلى سلع مصنّعة محلياً ذات مدة صلاحية أطول وقيمة مضافة عالية، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد المحلية، ويحافظ على الموارد الغذائية والمائية للمملكة. وأوضح المبارك أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الحد من الفقد والهدر عبر سلاسل الإمداد الغذائية، ومعالجة العقبات اللوجستية في التوزيع والتخزين، وضمان التوافق المستمر بين جودة الإنتاج الزراعي ومتطلبات التصنيع الغذائي والمعايير التنظيمية والفنية. وأشار إلى أن المعرض سيتيح تبادل الخبرات ونقل المعرفة المحلية والدولية، واستعراض النماذج وقصص النجاح في التكامل الزراعي الصناعي وتطبيق التقنيات الحديثة، بما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويحد من الهدر، ويمكّن الجهات المعنية والمستثمرين من صياغة حلول عملية ومستدامة لهذه التحديات. وتوقع المبارك أن تسهم هذه النسخة في تعزيز التعاون وبناء شراكات استراتيجية لتأسيس سلاسل إمداد تكاملية بين القطاعين الزراعي والصناعي. وأضاف أن هذه الشراكات ستدعم التوسع في تبني تقنيات التصنيع الغذائي المتقدم، ورفع نسبة المحتوى المحلي، وتقليل معدلات الفقد والهدر الغذائي، بما ينقل القطاع إلى مرحلة أكثر تطوراً واستدامة، ويتكامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الصناعية المستدامة. ويفتح المعرض الزراعي السعودي أبوابه للزوار خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر الجاري، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، ويمكن للراغبين في زيارته التسجيل عبر الموقع الإلكتروني: https://saudi-agriculture.com/ar/