الماجد: راتب المرأة العاملة في الطيران لا يحرم بسبب السفر بلا محرم.. وفصّل حكم السفر عند الحاجة

أوضح الشيخ سليمان بن عبدالله الماجد أن راتب المرأة العاملة في مجال الطيران لا يُعدّ محرّمًا لمجرد سفرها بلا محرم، ما دام عقد العمل في أصله مباحًا. وبيّن أن الكسب يبقى حلالًا مع ثبوت الإثم في فعل المحرّم، وأن سفر المرأة بلا محرم يُباح للحاجة مع الرفقة المأمونة وأمن الطريق.

أوضح الشيخ سليمان بن عبدالله الماجد أن كسب المرأة العاملة في مجال الطيران لا يُعدّ محرّمًا بسبب سفرها من غير محرم، مبيّنًا أن ثبوت حكم التحريم في فعلٍ ما لا يعني أن الكسب الناتج عن عمل مباح في ذاته يصبح محرّمًا.

جاء ذلك في رد الماجد عبر قناة «الرسالة»، على سؤال من سيدة سعودية أفادت بأنها مرتبطة بعقد وظيفي في مجال الطيران يستدعي كثرة الأسفار، ويتعذر عليها إحضار محرم في كل رحلة، متسائلةً عن حكم عملها وما إذا كان المال الذي تكتسبه حلالًا أم محرّمًا.

وقال الماجد: «الكسب لا يُعدّ محرّمًا»، موضحًا أن ثبوت حكم التحريم في فعلٍ ما «له شروط عند أهل العلم، أو له موانع تمنع من إنفاذه».

وأضاف: «الأصل هو أن المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم، ولو فرضًا أنها سافرت مع غير ذي محرم وكانت ممن يحرم عليها السفر بلا محرم، فلا يُعدّ الكسب حرامًا بسبب ذلك».

وأوضح أن الكسب المحرّم يكون في حالات من قبيل بيع الخمر والخنزير وأكل أموال الناس بالباطل، أما إذا كان العقد في نفسه مباحًا وإنما اكتنفت الوسيلةَ إليه بعضُ المخالفات الشرعية، «فلا يُعدّ هذا محرّمًا».

وبيّن أن أهل العلم يقولون في مثل هذه المسائل: «الكسب يكون حلالًا مع ثبوت الإثم في فعل المحرّم»، مستشهدًا بمثال الموظف الذي يشرب الدخان في أثناء تنقله إلى عمله، إذ «لا علاقة لذلك بكسبه، ولا يُقال إن كسبه أصبح محرّمًا».

وعن حكم السفر من غير محرم، قال الماجد: «هذه المسألة فيها تفصيل عند أهل العلم»، موضحًا أنه إذا كانت الوظيفة لحاجة، ويشقّ على المرأة ومحارمها اصطحابهم في كل سفرة، وسافرت مع رفقة مأمونة كما هو الحال في الطائرات مع أمن الطريق وسلامته، فإن ذلك ينطبق عليه «القاعدة الفقهية الشهيرة: ما حُرّم سدًا للذريعة فإنه يُباح للحاجة والمصلحة الراجحة».

وأوضح أن السفر من غير محرم «ليس محرّمًا لذاته، وإنما محرّم لغيره ولكونه ذريعة»، مضيفًا: «فإذا كان هذا رزقها وما تحتاجه للإنفاق على نفسها أو على من تعول من والدين وأولاد ونحوهم، فلا يكون في هذه الصورة محرّمًا».

وختم الماجد بقوله: «ما عدا هذه الصورة من الصور الأخرى فيمكن السؤال عنها حتى نجيب عليها، والله أعلم».