قرأت على موقع معهد رويترز لدراسة الصحافة بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، عن دراسة عنوانها: كيف يتفاعل الشباب مع الأخبار على منصات التواصل؟ وقد كانت الدراسة صادمة عند نشرها لبعض الأوساط الثقافية والإعلامية، لما تضمنته من أرقام ومعلومات. رئيس فريق البحث والمؤلف الرئيسي هو د.نيل نيوستد، مؤسس تقرير الأخبار الرقمية في المعهد، ويعد من أهم الخبراء العالميين في دراسة التحولات الرقمية وسلوك الجمهور، والبروفيسور راسموس كلين نيلسن، مدير معهد رويترز سابقاً وأستاذ الاتصال السياسي في جامعة أكسفورد، ود.ريتشارد فليتشر، مدير الأبحاث في معهد رويترز والمتخصص في التحليل الإحصائي لسلوك الجمهور الرقمي، ود.كيرستن إيدي برادبوري، باحثة أولى متخصصة في دراسة الفئات الشابة والاتصال السياسي الرقمي.وتعمدت سرد أسماء هذه الكوكبة العلمية من العلماء، للدلالة على أهمية هذه الدراسة ثم نتائجها. ومن أهم تلك النتائج أن الجمهور في المنصات البصرية الحديثة مثل «تيك توك»، و«إنستغرام»، و«سناب شات»، يمنح اهتمامه الأكبر للمؤثرين والمشاهير حتى عند البحث عن قضايا جادة، متجاوزاً الصحفيين والمؤسسات الرسمية.أعتقد أن مثل هذه الدراسة ونتائجها تعطي انطباعاً قوياً بأن المرجعية المجتمعية وقضايا المجتمع، بات المؤثر الرقمي يملك كلمة ورأياً حولها، في الوقت الذي قد يكون بعيداً عن الجوانب المعرفية والثقافية، والمعلومات اللازمة التي يمكنه أن يستند إليها عند التناول وللحديث الموضوعي والدقيق. وينتج عن مثل هذا خلل في خطاب البعض من المؤثرين، وابتعاد عن القضايا الحقيقية التي تحتاج للعلاج والتناول.هذا يؤدي إلى غياب المتخصص الذي أفنى عمره لتعلم مهارة وعلوم تخصص ما، على سبيل المثال، في المجال الطبي، حيث نرى البعض من المؤثرين يتصدون لمواضيع طبية شديدة الحساسية، ويتحدثون عن بعض العلاجات، ويروجون لبعض الأدوية، دون التفات للتصاريح اللازمة والأذونات من الجهات ذات العلاقة.ومثل هذه الجوانب من التجاوز على التخصص العلمي، نجدها بشكل واسع، وقد تسببت بالكثير من المشاكل، هناك من يتحدث عن جوانب هندسية معمارية، أو ميكانيكية، أو نحوها، ولا ننسى الترويج لسلع أو لمواقع غير مرخصة، وهذه جميعها ماثلة وواضحة. وهو ما يعني الحاجة لإعادة العمل على ضبط هذه الحالة.ليست دعوة للحجب والإلغاء، بل دعوة لاستعادة التوازن المعرفي، وأن تكون هناك كلمة لأهل العلم والاختصاص في هذا الفضاء المعلوماتي.Shaima.author@hotmail.com
ADVERTISEMENT
مقالات ذات صلة

«إسلامية الشارقة» تكثف برامجها في المساجد لتهيئة الحجاج إيمانياً وشرعياً
كثفت دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة برامجها التوعوية المصاحبة لموسم الحج، من خلال تنفيذ سلسلة من المحاضرات العلمية والدروس الإيمانية التي أقيمت في مساجد الإمارة، بهدف توعية الحجاج بأحكام المناسك وتعزيز الاستعداد الإيماني لهذه الشعيرة العظيمة، تزامناً مع بدء مغادرة حجاج الدولة إلى الأراضي المقدسة.ونفّذت الدائرة برنامجاً من المحاضرات التوعوية بعنوان«مناسك الحج.. خطوة بخطوة»، في عدد…
AL-KHALEEJ
May 22, 2026

فرق هيئة الفجيرة للبيئة تكتشف مواقع جديدة لتعشيش السلاحف على سواحل الإمارة
رصدت الفرق الميدانية بقسم التنوع البيولوجي والمحميات البحرية في هيئة الفجيرة للبيئة ثلاثة مواقع لتعشيش السلاحف البحرية على سواحل إمارة الفجيرة بالقرب من محمية الفقيت في مدينة دبا الفجيرة على شاطئ فندق ومنتجع رويال بيتش، وذلك أثناء عمليات المسوحات البحرية والساحلية التي تنفذها الفرق الميدانية خلال موسم التعشيش في الفترة ما بين مارس إلى يونيو…
AL-KHALEEJ
May 22, 2026
ADVERTISEMENT
