اللومي الحساوي نحو المؤشر الجغرافي

بعد تسجيل «اللومي الحساوي» كعلامة تجارية جماعية، رسم متخصصون وزراعيون في واحة الأحساء خارطة طريق لتسجيله كمؤشر جغرافي لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، في خطوة تستهدف حماية هوية المنتج وربط اسمه وخصائصه ببيئة الواحة التي اشتهر بها، بما تشمله من المناخ والتربة والمياه الجوفية والخبرات الزراعية المتوارثة.العلاقة السببيةأوضح الباحث في الشأن التراثي والزراعي يوسف الناصر، أن المؤشر الجغرافي يمثل حقًا جماعيًا للمنتجين ضمن النطاق الجغرافي المعتمد، وفق المعايير والمواصفات المحددة، مشيرًا إلى أن التسجيل يتجاوز إثبات مكان الإنتاج إلى توثيق العلاقة بين جودة المنتج وخصائصه والبيئة الطبيعية والبشرية لواحة الأحساء.دفتر المواصفاتأشار الناصر، إلى أن تسجيل اللومي الحساوي يتطلب تحديد الحدود الجغرافية لمواقع إنتاجه داخل الواحة، وتقديم أدلة فنية وعلمية تثبت خصائصه وارتباطها بالبيئة المحلية، إلى جانب وجود آليات للتفتيش والرقابة لضمان التزام المنتجين بدفتر المواصفات.خصائص فريدةأضاف أن اللومي الحساوي يتميز بتركيز مرتفع من الزيوت الطيارة، ونكهة لاذعة وعميقة تتخللها مرارة خفيفة، إلى جانب خصائص في القوام واللون ورقة القشرة وكمية الماء، فيما يتطلب ملف المؤشر الجغرافي توثيق ارتباط هذه السمات بالمناخ والمياه الجوفية وطبيعة التربة الزراعية في الأحساء.خبرات متوارثةأكد الناصر أن ارتباط المنتج بالأحساء يمتد إلى خبرات زراعية تناقلها المزارعون عبر أجيال في الري والتقليم وتوقيت القطف، وطرق التجفيف بالحرارة الطبيعية «الجميد»، وتحديد مرحلة النضج المناسبة، إلى جانب الاستفادة من القشور المجففة في إعداد البهارات والمنكهات. وأشار إلى أن اللومي يمثل عنصرًا أصيلًا في المطبخ الأحسائي والخليجي، وتدعمه شواهد تاريخية تشمل كتب الرحالة والمؤرخين والوثائق القديمة وصكوك الأوقاف الزراعية التي تشير إلى زراعته في الواحة منذ قرون، فضلًا عن حضوره في الموروث الشفهي والشعر والأهازيج الشعبية.مكاسب للمزارعينيتوقع أن يسهم التسجيل كمؤشر جغرافي في حماية اسم «اللومي الحساوي» من استخدامه على منتجات غير مطابقة، ودعم تسويق المحصول بقيمة تعكس جودته وأصالته، وتعزيز التسويق الجماعي لصغار المزارعين، إلى جانب مساعدة المستهلك على تمييز المنتج المرتبط بمنشئه الجغرافي.