اللواء النصيري: 6 سنوات من التدريب.. والشعب كان سندًا للجيش

قال اللواء أركان حرب الدكتور محمد ثروت النصيري، أحد أبطال حرب أكتوبر والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن الاستعداد لحرب أكتوبر لم يقتصر على التدريب العسكري، وإنما شمل الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ووحدة الهدف بين الشعب والقوات المسلحة.

وأوضح النصيري خلال صباح الخير يا مصر، أن الشعب المصري كان سندًا قويًا للقوات المسلحة خلال الحرب، في ظل هدف استراتيجي واضح تمثل في تحرير الأرض، مشيرًا إلى أن العديد من الأسر المصرية كان لديها أكثر من فرد مشارك في القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر.

وأضاف أن الأسر المصرية تحملت ظروفًا صعبة خلال فترة الحرب، خاصة في ظل صعوبة التواصل وغياب وسائل الاتصال المتاحة حاليًا، مؤكدًا أن الأم المصرية كانت تعيش مشاعر الخوف والانتظار، لكنها تمسكت بالصبر والإيمان بالهدف.

وأكد أن تلاحم الجيش مع الشعب كان أحد أهم عناصر القوة خلال الحرب، مشددًا على أن القوات المسلحة هي جيش الشعب وتضم أبناء مختلف المحافظات.

وأشار اللواء محمد ثروت النصيري إلى أن التدريب المكثف على مدار 6 سنوات أسهم في رفع كفاءة الجنود، ومكنهم من فهم مهامهم وتنفيذها بدقة خلال عملية العبور.

وأوضح أن التدريبات شملت عبور المجاري المائية، والتعامل مع الساتر الترابي، وتدمير النقاط القوية والتقدم شرق القناة، لافتًا إلى أن الجندي المصري كان يتدرب على حمل أوزان ثقيلة أثناء صعود الساتر الترابي بزاوية حادة، وهو ما تطلب إعدادًا بدنيًا وعسكريًا شاقًا.

وأكد بطل حرب أكتوبر أن القوات المصرية واجهت الهجمات المضادة الإسرائيلية بعزيمة قوية، وتمكنت من التصدي لمحاولات دفعها للعودة غرب القناة، مشيرًا إلى استخدام المدفعية والصواريخ المضادة للدبابات في مواجهة القوات الإسرائيلية، ما أسفر عن خسائر كبيرة في الدبابات والطائرات الإسرائيلية.