يستعيد الفنان علي عبدالكريم من ذاكرة الأغنية السعودية عملًا وطنيًا ارتبط بالدعاء للقيادة وحماية الوطن، من خلال إعادة تقديم «الله يا والي تنصر ملكنا»، مستحضرًا لونًا غنائيًا حافظ على حضوره في الموروث الفني السعودي، رغم التحولات التي شهدتها صناعة الموسيقى خلال العقود الماضية.
وتعيد هذه الخطوة تسليط الضوء على أحد ألحان الموسيقار الراحل طارق عبدالحكيم، الذي ارتبط اسمه بتأسيس ملامح الأغنية السعودية الحديثة وتطوير الموسيقى الوطنية، فيما تحمل الأغنية كلمات طلال لبان.
ويأتي اختيار عبدالكريم لهذا العمل في سياق الاهتمام بإحياء الأغاني التي شكلت جزءًا من الذاكرة السمعية المحلية، وإتاحتها مجددًا بصوت أحد الفنانين الذين ارتبطت مسيرتهم بالأغنية السعودية، بما يمنح المستمع فرصة للتعرف على جانب من الإنتاج الغنائي الوطني.
إرث موسيقي ممتد
وتحمل ألحان طارق عبدالحكيم مكانة بارزة في تاريخ الموسيقى السعودية، إذ أسهم في تطوير الأغنية الشعبية وتوثيق ألوانها، إلى جانب تأسيس الفرق الموسيقية العسكرية وإعداد عدد كبير من الأعمال الوطنية التي ارتبطت بمراحل مختلفة من تاريخ المملكة.
ويمثل استحضار أحد ألحانه في تجربة غنائية جديدة امتدادًا لحضور أعماله بين الأجيال، خصوصًا أن جانبًا من إنتاجه الفني ظل مرتبطًا بالمناسبات الوطنية والذاكرة الثقافية للمجتمع السعودي.
الفن والمواقف الوطنية
وفي حديثه عن العمل، شدد علي عبدالكريم على أهمية وحدة الصف والتكاتف بين أبناء الوطن، مؤكدًا اعتزازه بما تنعم به المملكة من أمن واستقرار، وثقته بالقيادة وجنود الوطن.
وتمنح هذه الرسالة الأغنية بُعدًا يتصل بالمرحلة الراهنة، إذ يجمع تقديمها بين استعادة لحن من الموروث الفني والتعبير عن مشاعر الاعتزاز برجال القوات المسلحة ودورهم في حماية أمن المملكة.
الأغنية القديمة بروح متجددة
وتطرح عودة العمل جانبًا من العلاقة بين الفنان السعودي وموروثه الغنائي، في وقت تتسع فيه فرص وصول الأعمال الموسيقية إلى أجيال جديدة من المستمعين.
وبين اللحن الذي يحمل بصمة أحد رواد الموسيقى السعودية والصوت الذي يعيد تقديمه، تحضر «الله يا والي تنصر ملكنا» بوصفها تجربة تستعيد أحد ملامح الأغنية الوطنية، وتؤكد استمرار حضور التراث الموسيقي في المشهد الفني السعودي.