اللهم اجعل كيدهم في تضليل – فاطمة آل مبارك

حين تمتد الاعتداءات إلى المطارات، يصبح المشهد أكبر من استهداف منشأة أو تعطيل رحلة جوية: فالمطار مساحة تعبر منها أحلام المسافرين، وتلتقي فيها وجوه الأهل بعد طول غياب، وتبدأ منها رحلات العمل والعلاج والدراسة، وتتشابك في أروقته حكايات البشر على اختلاف جنسياتهم ووجهاتهم. وحين تتحول هذه المساحات المدنية إلى أهداف للصواريخ والطائرات المسيّرة، فإن الخطر يتجاوز حدود المكان ليصيب معنى الأمن الذي تقوم عليه حياة الناس.

ما شهدته مطارات المملكة العربية السعودية من اعتداءات حوثية متصاعدة يضعنا أمام مشهد بالغ الخطورة، تتجلى فيه تكلفة استهداف المنشآت المدنية، ويكشف عن استخفاف بأرواح المسافرين والعاملين، وبحق الإنسان في التنقل الآمن. وقد حملت الأنباء المؤلمة سقوط ضحايا وإصابة آخرين، في مشهد يستدعي الحزن على كل روح أُزهقت، والدعاء للمصابين بالشفاء، والتأكيد على أن حماية المدنيين مسؤولية تتقدم على حسابات الصراع ومزايداته.

إن استهداف المطارات يحمل أبعادًا تتجاوز الأضرار المادية وتعطيل الرحلات فهذه المرافق شرايين حيوية لحركة الاقتصاد والتجارة والسياحة، وجسور تربط المجتمعات بعضها ببعض، وواجهات تستقبل المسافرين من مختلف أنحاء العالم. وحين تصبح عرضة للاعتداء، تمتد آثار الخطر إلى سلامة الملاحة الجوية ومصالح الدول وحق المدنيين في التنقل الآمن، بما يستدعي تعاونًا دوليًا جادًا لحماية المنشآت المدنية وصون الأرواح.

تضع هذه الاعتداءات مسؤولية حماية الوطن في مقدمة الأولويات، وهي مسؤولية تدرك المملكة أبعادها جيدًا بحكم مكانتها وثقلها الإقليمي والدولي. فمنظومة الأمن الوطني تقوم على اليقظة والاستعداد وتكامل الأدوار بين الجهات العسكرية والأمنية والمدنية، بما يعزز القدرة على مواجهة التهديدات، وحماية المنشآت الحيوية، وضمان استمرار الخدمات. وتزداد أهمية هذه المنظومة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات تتطلب الجاهزية وحسن إدارة الأزمات.

في مسيرة المملكة التنموية، تؤدي المطارات دورًا يتجاوز وظيفتها التشغيلية فهي بوابات للسياحة والاستثمار، وواجهات تعكس تطور البنية التحتية والخدمات، ومرافق أساسية تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030. وحمايتها تعني صون مصالح المواطنين والمقيمين، واستمرار حركة الأعمال، وتعزيز ثقة المسافرين والشركاء الدوليين في استقرار المملكة وقدرتها على مواصلة مسيرتها التنموية.

وفي مواجهة هذه التهديدات، تبرز قيمة الوعي المجتمعي بوصفه امتدادًا للجهود الرسمية. فالتحقق من الأخبار، والاعتماد على المصادر الموثوقة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، ممارسات تسهم في الحد من الشائعات والمعلومات المضللة. وفي أوقات الأزمات، تصبح الكلمة مسؤولية، ويغدو تداول المعلومة الموثوقة واجبًا وطنيًا يحمي المجتمع من القلق الذي تصنعه الأخبار غير الدقيقة.

تكتسب حماية المملكة أهمية إضافية من مكانتها في وجدان المسلمين ففيها قبلة المسلمين، وعلى أرضها يحتضن الحرمان الشريفان ملايين الحجاج والمعتمرين والزوار كل عام. وهذه المكانة تجعل أمن المملكة متصلًا بطمأنينة أعداد هائلة من البشر، وتبرز البعد الإنساني والديني لاستقرارها، والجهود المتواصلة التي تبذلها لخدمة ضيوف الرحمن وتأمين رحلتهم منذ وصولهم حتى مغادرتهم.

إن الاعتداء على المنشآت المدنية يضع المسؤولين عنه أمام مسؤوليات قانونية وإنسانية تستدعي مواقف واضحة لحماية المدنيين والحد من تكرار هذه الأعمال. ويبقى حق المملكة في حماية أرضها وأجوائها ومواطنيها والمقيمين فيها حقًا أصيلًا، تؤديه وفق مسؤولياتها الوطنية والقواعد ذات الصلة، مستندة إلى قدراتها وإمكاناتها في صون أمنها واستقرارها.

وفي خضم هذه الأحداث، يبقى الدعاء ملاذ القلوب، وصوتًا صادقًا يحمل محبة الوطن والخوف عليه والرجاء في حفظه. تتجه القلوب إلى الله أن يصون هذه الأرض، ويحفظ أهلها، ويرد عنها كل اعتداء، ويديم عليها نعمة الأمن التي تحفظ للإنسان حياته، وللوطن استقراره، وللمستقبل آفاقه.

اللهم احفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا، واحمِ مواطنيها والمقيمين على أرضها، وارحم من قضوا، واشفِ المصابين، وردّ عنها كيد المعتدين، واجعل تدبيرهم في تضليل، واحفظ سماءها وأرضها ومقدراتها، وأدم عليها أمنها وعزها وطمأنينتها.

حين تمتد الاعتداءات إلى المطارات، يصبح المشهد أكبر من استهداف منشأة أو تعطيل رحلة جوية: فالمطار مساحة تعبر منها أحلام المسافرين، وتلتقي فيها وجوه الأهل بعد طول غياب، وتبدأ منها رحلات العمل والعلاج والدراسة، وتتشابك في أروقته حكايات البشر على اختلاف جنسياتهم ووجهاتهم. وحين تتحول هذه المساحات المدنية إلى أهداف للصواريخ والطائرات المسيّرة، فإن الخطر يتجاوز حدود المكان ليصيب معنى الأمن الذي تقوم عليه حياة الناس.

ما شهدته مطارات المملكة العربية السعودية من اعتداءات حوثية متصاعدة يضعنا أمام مشهد بالغ الخطورة، تتجلى فيه تكلفة استهداف المنشآت المدنية، ويكشف عن استخفاف بأرواح المسافرين والعاملين، وبحق الإنسان في التنقل الآمن. وقد حملت الأنباء المؤلمة سقوط ضحايا وإصابة آخرين، في مشهد يستدعي الحزن على كل روح أُزهقت، والدعاء للمصابين بالشفاء، والتأكيد على أن حماية المدنيين مسؤولية تتقدم على حسابات الصراع ومزايداته.

إن استهداف المطارات يحمل أبعادًا تتجاوز الأضرار المادية وتعطيل الرحلات فهذه المرافق شرايين حيوية لحركة الاقتصاد والتجارة والسياحة، وجسور تربط المجتمعات بعضها ببعض، وواجهات تستقبل المسافرين من مختلف أنحاء العالم. وحين تصبح عرضة للاعتداء، تمتد آثار الخطر إلى سلامة الملاحة الجوية ومصالح الدول وحق المدنيين في التنقل الآمن، بما يستدعي تعاونًا دوليًا جادًا لحماية المنشآت المدنية وصون الأرواح.

تضع هذه الاعتداءات مسؤولية حماية الوطن في مقدمة الأولويات، وهي مسؤولية تدرك المملكة أبعادها جيدًا بحكم مكانتها وثقلها الإقليمي والدولي. فمنظومة الأمن الوطني تقوم على اليقظة والاستعداد وتكامل الأدوار بين الجهات العسكرية والأمنية والمدنية، بما يعزز القدرة على مواجهة التهديدات، وحماية المنشآت الحيوية، وضمان استمرار الخدمات. وتزداد أهمية هذه المنظومة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات تتطلب الجاهزية وحسن إدارة الأزمات.

في مسيرة المملكة التنموية، تؤدي المطارات دورًا يتجاوز وظيفتها التشغيلية فهي بوابات للسياحة والاستثمار، وواجهات تعكس تطور البنية التحتية والخدمات، ومرافق أساسية تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030. وحمايتها تعني صون مصالح المواطنين والمقيمين، واستمرار حركة الأعمال، وتعزيز ثقة المسافرين والشركاء الدوليين في استقرار المملكة وقدرتها على مواصلة مسيرتها التنموية.

وفي مواجهة هذه التهديدات، تبرز قيمة الوعي المجتمعي بوصفه امتدادًا للجهود الرسمية. فالتحقق من الأخبار، والاعتماد على المصادر الموثوقة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، ممارسات تسهم في الحد من الشائعات والمعلومات المضللة. وفي أوقات الأزمات، تصبح الكلمة مسؤولية، ويغدو تداول المعلومة الموثوقة واجبًا وطنيًا يحمي المجتمع من القلق الذي تصنعه الأخبار غير الدقيقة.