عُقد في المنامة مساء أمس، اللقاء التشاوري الخامس عشر بين أصحاب المعالي والسعادة وزراء التجارة والصناعة وأصحاب السعادة رؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تركز اللقاء على أهمية العلاقة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص بدول المجلس خلال الازمة الحالية التي تشهدها المنطقة. وركز الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني، رئيس اتحاد الغرف الخليجية ورئيس مجلس إدارة غرفة قطر، في كلمته خلال اللقاء، أهمية تعزيز التكامل الخليجي وبناء منظومة تجارية ولوجستية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات والاضطرابات الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع ويحافظ على أمن الأسواق ويعزز تنافسية القطاع الخاص الخليجي. وأعرب عن تقديره للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على جهودها في التواصل والتنسيق مع الاتحاد بما يسهم في تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الجانبين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن اللقاء يأتي في مرحلة استثنائية يشهد فيها المشهد الاقتصادي العالمي تحولات متسارعة، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وما يصاحبها من تحديات تطال سلاسل الإمداد والملاحة الدولية، وهو ما يستدعي مزيداً من الجاهزية والتنسيق الخليجي لحماية المكتسبات والمصالح وتعزيز الأمن الاقتصادي، موضحا أن الظروف الاستثنائية تفرض تحديات مباشرة على حركة التجارة والنقل البحري وسلاسل الإمداد في المنطقة، وتزيد من مخاطر تعطل انسيابية السلع وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وإعادة ترتيب مسارات التجارة. ولفت رئيس اتحاد الغرف الخليجية ورئيس غرفة قطر، إلى أن اللقاء التشاوري الخامس عشر يمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار العملي بين الحكومات والقطاع الخاص وتحويل الدروس المستفادة من التحديات الراهنة إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يعزز قدرة الاقتصاد الخليجي على حماية استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد، ودعم تنافسية القطاع الخاص، وضمان أمن الأسواق في مواجهة أي اضطرابات مستقبلية. كما أكد اعتزازه بالمسيرة الخليجية ووقوف القطاع الخاص إلى جانب القيادات الخليجية في القرارات والتوجهات التي تحمي أمن دول المجلس ومصالحها الوطنية، مشدداً على أن وحدة الصف الخليجي مصدر قوة، وأن تكامل الجهود يمثل السبيل الأمثل لمواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.