تعليم الأبناء اللغة العربية ضرورة شرعية ووطنية وتربوية؛ فاللغة العربية ليست مجرد مادة دراسية بل هي هوية وثقافة، نغرسها في نفوس أبنائنا، ولابد أن نعي أن تعلم اللغة العربية كلغة أم أساس لغوي ومعرفي ضروري للطفل قبل تعلم اللغة الإنجليزية وغيرها، لضمان قوة البناء الفكري للطفل وحماية هويته ومنع الارتباك الذهني، وتمثل الأساس لكل نجاح أكاديمي لاحق، وهناك ركائز رئيسية تجعل اللغة العربية الأساس في التعليم، ومنها: مفتاح الفهم اللغوي من حيث توسيع المدارك واستيعاب العلوم، والارتباط بالهوية والدين من حيث فهم القرآن الكريم وتعزيز الانتماء، وبناء الفكر النقدي من حيث دقة التعبير وسهولة التعلم.
هناك فئة من العاملين في الميدان التربوي، من الغيورين على الوطن واللغة العربية والنشئ أضحى هذا الموضوع يشغلهم ويزعجهم كثيراً، حيث بدأ يتشكل ويتم ملاحظته عند كثير من الآباء والأمهات وهو حرص الوالدين على أن طفلهم يتحدث باللغة الإنجليزية، ويعتبرون ذلك من علامات تميز طفلهم غير مدركين خطورة ذلك على أطفالهم وعلى عقيدتهم ودينهم وهويتهم ولسانهم العربي، وبالتالي يحرمون أطفالهم من استخدام لغتهم الأم والاستمتاع بها وبمفرداتها، وخصوبة معانيها، وأصبحنا نقاتل يومياً لمحاربة هذه الظاهرة داخل بيوتنا ومجتمعاتنا لمحاولة الإقناع بأن تعلم اللغة الثانية يمكن أن يحصل مكمل تعليمي وتستخدم عند الحاجة، والأصل أن تكون اللغة العربية هي المسيطرة على فكر الطفل ويستخدمها في حياته اليومية ويفهم مفرداتها ومعانيها.
ومع انتشار المدارس الأجنبية ومناهجها التي تتناقض في بعضها مع هويتنا وقيمنا نجد كثير من الأسر تتسابق لإلحاق أطفالهم بهذه المدارس إما جهلاً أو تقليداً غير مدركين لخطورة هذا التوجه حتى أصبح الطفل منسلخاً عن لغته وهويته وثقافته.
إنه لمن الأهمية بمكان أن يتنبه الآباء والأمهات لخطورة هذا الأمر على تشكيل شخصية أطفالهم الفكرية والعاطفية والنفسية من حرمانهم من إرث عظيم وثقافة عميقة وأصالة أدبية تتوفر في لغتنا العربية لا تجدها في جميع اللغات الأجنبية.
هناك تجربة ثرة جميلة قامت بها إحدى المدارس العالمية المتميزة في الرياض على الرغم من تطبيقها المنهج البريطاني إلا أنهم حرصوا على أن تكون اللغة العربية وتعليم الطفل كيف يتحدث بلسان عربي فصيح أساس العملية التعليمية، مع الأخذ من المنهج البريطاني المواد الإيجابية التي تفيد الطفل وتساعده على فهم العالم من حوله بدون أن يفقد لغته وهويته وثقافته.
وقد لحظ القائمون على تلك المدارس تجاوبا كبيرا من أولياء الأمور وسعادتهم بشخصيات أطفالهم وتطور محتواهم المعرفي واللغوي وقدرتهم على استخدام اللغة العربية في حياتهم اليومية، مع توكيدهم وحرصهم على حث الآباء والأمهات بضرورة مخاطبة أطفالهم باللغة العربية وتعويدهم عليها.
في الختام.. حينما يكون التعليم أمانة ورسالة عظيمة يضطلع بها الغيورون تكون المخرجات نافعة يانعة محققة للأهداف الرئيسة بعيداً عن المكاسب المادية فقط؛ ومن هنا هل تفعل وزارة التعليم تلك التجربة الطيبة في المدارس الأهلية والعالمية في بلادنا؟.
تعليم الأبناء اللغة العربية ضرورة شرعية ووطنية وتربوية؛ فاللغة العربية ليست مجرد مادة دراسية بل هي هوية وثقافة، نغرسها في نفوس أبنائنا، ولابد أن نعي أن تعلم اللغة العربية كلغة أم أساس لغوي ومعرفي ضروري للطفل قبل تعلم اللغة الإنجليزية وغيرها، لضمان قوة البناء الفكري للطفل وحماية هويته ومنع الارتباك الذهني، وتمثل الأساس لكل نجاح أكاديمي لاحق، وهناك ركائز رئيسية تجعل اللغة العربية الأساس في التعليم، ومنها: مفتاح الفهم اللغوي من حيث توسيع المدارك واستيعاب العلوم، والارتباط بالهوية والدين من حيث فهم القرآن الكريم وتعزيز الانتماء، وبناء الفكر النقدي من حيث دقة التعبير وسهولة التعلم.
هناك فئة من العاملين في الميدان التربوي، من الغيورين على الوطن واللغة العربية والنشئ أضحى هذا الموضوع يشغلهم ويزعجهم كثيراً، حيث بدأ يتشكل ويتم ملاحظته عند كثير من الآباء والأمهات وهو حرص الوالدين على أن طفلهم يتحدث باللغة الإنجليزية، ويعتبرون ذلك من علامات تميز طفلهم غير مدركين خطورة ذلك على أطفالهم وعلى عقيدتهم ودينهم وهويتهم ولسانهم العربي، وبالتالي يحرمون أطفالهم من استخدام لغتهم الأم والاستمتاع بها وبمفرداتها، وخصوبة معانيها، وأصبحنا نقاتل يومياً لمحاربة هذه الظاهرة داخل بيوتنا ومجتمعاتنا لمحاولة الإقناع بأن تعلم اللغة الثانية يمكن أن يحصل مكمل تعليمي وتستخدم عند الحاجة، والأصل أن تكون اللغة العربية هي المسيطرة على فكر الطفل ويستخدمها في حياته اليومية ويفهم مفرداتها ومعانيها.
ومع انتشار المدارس الأجنبية ومناهجها التي تتناقض في بعضها مع هويتنا وقيمنا نجد كثير من الأسر تتسابق لإلحاق أطفالهم بهذه المدارس إما جهلاً أو تقليداً غير مدركين لخطورة هذا التوجه حتى أصبح الطفل منسلخاً عن لغته وهويته وثقافته.
إنه لمن الأهمية بمكان أن يتنبه الآباء والأمهات لخطورة هذا الأمر على تشكيل شخصية أطفالهم الفكرية والعاطفية والنفسية من حرمانهم من إرث عظيم وثقافة عميقة وأصالة أدبية تتوفر في لغتنا العربية لا تجدها في جميع اللغات الأجنبية.
هناك تجربة ثرة جميلة قامت بها إحدى المدارس العالمية المتميزة في الرياض على الرغم من تطبيقها المنهج البريطاني إلا أنهم حرصوا على أن تكون اللغة العربية وتعليم الطفل كيف يتحدث بلسان عربي فصيح أساس العملية التعليمية، مع الأخذ من المنهج البريطاني المواد الإيجابية التي تفيد الطفل وتساعده على فهم العالم من حوله بدون أن يفقد لغته وهويته وثقافته.
وقد لحظ القائمون على تلك المدارس تجاوبا كبيرا من أولياء الأمور وسعادتهم بشخصيات أطفالهم وتطور محتواهم المعرفي واللغوي وقدرتهم على استخدام اللغة العربية في حياتهم اليومية، مع توكيدهم وحرصهم على حث الآباء والأمهات بضرورة مخاطبة أطفالهم باللغة العربية وتعويدهم عليها.
في الختام.. حينما يكون التعليم أمانة ورسالة عظيمة يضطلع بها الغيورون تكون المخرجات نافعة يانعة محققة للأهداف الرئيسة بعيداً عن المكاسب المادية فقط؛ ومن هنا هل تفعل وزارة التعليم تلك التجربة الطيبة في المدارس الأهلية والعالمية في بلادنا؟.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.