اللبنانيون يشيعون ضحايا غارتين إسرائيليتين في كفر رمان

شيّع مئات اللبنانيين أمس الثلاثاء، في بلدة كفر رمان بجنوب لبنان، جثامين 13 شخصاً، غداة مقتلهم في غارتين إسرائيليتين، بينهم شقيقان قضيا مع جميع أفراد عائلتيهما، ومن ضمنهم رضيع يبلغ من العمر ثلاثة أشهر.وأسفرت الغارات الإسرائيلية على المنطقة خلال ثلاثة أيام عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصا. واستهدفت غارة الاثنين مبنى كانت تقيم فيه العائلة في كفررمان، فسوّته بالأرض وقتلت 12 من أفرادها.وفي غارة منفصلة على البلدة في اليوم نفسه، قُتل مسعف ينتمي إلى جمعية «كشافة الرسالة» التابعة لحركة أمل التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري.وتواصل التصعيد الاسرائيلي في الجنوب اللبناني أمس الثلاثاء،وسط مخاوف من توسيع رقعة العمليات العسكرية شمال نهر الليطاني. واستمرت الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي والصاروخي والتوغل والتمشيط والنسف المتواصل للقرى والبلدات الجنوبية وتدميرها بشكل كامل، في وقت أكد السفير الأمريكي ​ميشال عيسى​ أن الولايات المتحدة تريد مصلحة البيئة الشيعية وعودة الأهالي إلى الجنوب ومنازلهم، معلناً الاستعداد للتفاوض مع «حزب الله» عن طريق الدولة.وشملت التفجيرات بلدة المنصوري جنوب صور، واستهدف القصف المدفعي بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا، ووادي السلوقي ووادي الحجير في قضاء بنت جبيل، والأحراج المجاورة لبلدة قبريخا في قضاء مرجعيون.علــى صعـــيد المفــــاوضات اللبنـــانية الاسرائيلية، لم يطرأ أي جديد بالنسبة لجولة المفاوضات الثامنة في روما، ولم يتـــلــق المعنيون فــي الملف حتى الآن حسماً جدّياً لانعقــاد هذه الجولة، أو موعد انعقادها، في وقت نقلت مصادر دبلوماسية عن مسؤولين إسرائيليين استعدادهم لعقد الجولة الثامنة بعد عيد رأس السنة اليهودية في 11 الجاري.بالتوازي، تسارعت التحضيرات لانعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية في العاصمة الفرنسية باريس يوم 17 الجاري، وسط مساعٍ لتأمين أوسع مشاركة دولية في المؤتمر الذي يترأسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس اللبناني جوزيف عون، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، على أن يشارك فيه أكثر من 30 رئيس أركان من الدول المشاركة، من بينها السعودية، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وصناديق ومؤسسات مالية.وكان الوضع الجنوبي معرض بحث بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في عين التينة،حيث جرى عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية جراء تصعيد إسرائيل اعتداءاتها على لبنان وخاصة الجنوب.وفي السياق، أكد السفير الأمريكي ​ميشال عيسى​، خلال زيارته المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أمس، أن الولايات المتحدة تريد مصلحة البيئة الشيعية وعودة الأهالي إلى الجنوب ومنازلهم، معلناً الاستعداد للتفاوض مع «حزب الله» عن طريق الدولة، ومشدداً على أن «الدولة هي التي تعمل لصالح لبنان». وفي ما يتعلق بملف الأسرى، أكد عيسى أنه لن يتوقف عن متابعة هذا الملف، وقال: «سنبذل كل الجهود حتى النهاية».على صعيد آخر، قال ‌وزير الخارجية البريطاني إد ​ميليباند، أمس الثلاثاء، ‌إن بريطانيا ‌تعتزم فرض عقوبات على جمعية مؤسسة ‌القرض الحسن التي يديرها حزب الله اللبناني. وحظر مصرف لبنان المركزي العام الماضي تعامل البنوك ​وشركات الوساطة ‌المالية ‌مع الجمعية التي تصف نفسها بأنها ‌منظمة خيرية ‌تقدم قروضاً ميسرة من دون فوائد للأفراد