اعتمد وزير البلديات والإسكان في القرار رقم (4700822503/1) بتاريخ 1447/11/26هـ اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، ونص القرار على نشره في الجريدة الرسمية (أم القرى) والعمل به من تاريخ النشر اليوم الجمعة.
أبرز ما ورد في اللائحة أن المباني الواقعة داخل النطاق العمراني تعتبر شاغرة عند عدم استغلالها لمدة 6 أشهر متصلة أو متفرقة خلال السنة المرجعية، مع النص على جواز تعديل هذه المدة بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية.
وهذا يعني أن معيار الشغور لا يرتبط فقط بترك المبنى فارغًا بشكل متصل، وإنما يشمل أيضًا تفرق مدة عدم الاستغلال داخل السنة المرجعية ما دامت بلغت في مجموعها 6 أشهر.
تنص اللائحة على أن الوزير يحدد بقرار نطاقًا أو نطاقات جغرافية خاضعة للرسم داخل كل مدينة، ويجب أن يشتمل القرار على الرسم السنوي على العقارات الشاغرة بنسبة من أجرة المثل، على ألا يزيد على 5% من قيمة المبنى، إلى جانب تحديد استخدامات العقارات الشاغرة الخاضعة للرسم، والحد الأدنى لعدد العقارات الشاغرة المملوكة للشخص الواحد بحسب نوع الاستخدام.
وبهذه الصياغة، فإن اللائحة لا تجعل الرسم موحدًا على جميع الحالات، وإنما تربطه بقرار تنفيذي يحدد النطاق، ونوع الاستخدام، والحد الأدنى للملكية، ونسبة الرسم ضمن السقف الأعلى المقرر.
تشترط المادة الخامسة لتحويل النطاق الجغرافي داخل المدينة إلى نطاق خاضع للرسم تحقق أي من أربعة معايير، هي ارتفاع معدل العقارات الشاغرة في النطاق، وارتفاع تكاليف السكن بالنسبة إلى دخل الأسرة السنوي، وارتفاع أسعار العقار مقارنة بمؤشر أسعار المستهلك، وارتفاع معدل العقارات الشاغرة لمن يملك أكثر من عقار شاغر في النطاق الجغرافي.
وتضيف اللائحة أن الوزارة تحدد التفاصيل الفنية لهذه المعايير بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية، ثم تتابع تحققها لمدة لا تقل عن اثني عشر شهرًا، وإذا استمرت خلال هذه المدة يصدر الإعلان بتطبيق الرسم.
تشترط اللائحة لإخضاع العقار الشاغر للرسم أن يقع المبنى داخل نطاق تطبيق الرسم وفق الإعلان، وأن يكون قابلاً للإشغال أو حاصلًا على شهادة الإشغال الخاصة به بحسب نوع الاستخدام وموقع العقار داخل المدينة، وأن يكون استخدامه ضمن الاستخدامات الواردة في القرار.
كما تشترط أيضًا ألا يقل عدد العقارات الشاغرة المملوكة للمكلّف داخل نطاق التطبيق عن الحد الأدنى الوارد في القرار، وألا يحقق المبنى الحد الأدنى من استهلاك المنافع والخدمات المخصصة لنوع استخدامه، على أن تصدر محددات الاستهلاك بقرار من الوزير بعد موافقة اللجنة الوزارية.
تلزم اللائحة ملّاك المباني التي يعلن عن خضوعها للرسم بالتقدم إلى الوزارة بالوثائق والبيانات المتعلقة بمبانيهم والإفصاح عن حالتها وفق الإعلان الصادر من الوزارة، كما تلزم الملّاك الجدد عند انتقال الملكية إليهم بالتقدم بالوثائق والبيانات وفق الضوابط والآليات التي تحددها الوزارة.
وتنص كذلك على أن على المكلفين الإفصاح عن حالة مبانيهم مرة واحدة على الأقل خلال السنة المرجعية، مع منح الوزارة صلاحية طلب ما تراه من وثائق أو بيانات إضافية، وإجراء المعاينة أو الكشف على المبنى للتثبت من تحقق الإشغال أو الوقوف على أسباب الشغور.
تقرر اللائحة تشكيل لجنة فنية أو أكثر بقرار من الوزير لتقدير أجرة المثل وقيمة المباني الخاضعة للرسم، على ألا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة، مع اشتراط توافر الخبرة في تقييم العقارات، وأن يكون من بينهم مقيمون مرخصون من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين، وتصدر قراراتها بالأغلبية، وتكون مدة العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
كما توضح أن التقدير يكون وفق معايير وآلية تقييم وضوابط تعتمد بقرار من الوزير، بما يشمل متوسط القيمة السوقية للعقارات المماثلة من حيث الموقع والنوع والاستخدام، والمتوسط الإيجاري للمباني داخل النطاق العمراني بحسب المدينة، وإذا تعذر وجود عقار مماثل فيكون الاعتبار بقيمة الأرض بحسب نوع الاستخدام وموقع المبنى.
تلزم المادة التاسعة بأن يتضمن الإعلان الصادر بقرار من الوزير بيانات أساسية، منها تاريخ الإعلان، واسم المدينة، وخارطة النطاق الجغرافي داخل المدينة، وبداية السنة المرجعية، ومدة المهلة المحددة للإفصاح عن حالة المبنى وتاريخ انتهائها، وعنوان البوابة الإلكترونية المطلوبة للإفصاح، إلى جانب تحديد الوثائق والبيانات المطلوب تقديمها، ومنها نسخة من وثيقة إثبات ملكية المبنى وبياناته.
وتضيف اللائحة أن هذا الإعلان ينشر في الجريدة الرسمية وفي البوابة الإلكترونية التي تخصصها الوزارة لتطبيق أحكام اللائحة.
تحدد اللائحة خمس حالات يتوقف فيها تطبيق الرسم خلال السنة المرجعية، وهي انتفاء أي من اشتراطات تطبيق الرسم، أو وجود مانع يحول دون إشغال المبنى بشرط ألا يكون المكلّف متسببًا أو مشاركًا فيه، أو انتقال ملكية المبنى عن طريق البيع بموجب وثيقة نظامية.
كما تشمل حالات التوقف صدور شهادة إشغال للمبنى خلال السنة المرجعية، باستثناء المباني الحاصلة على الإطلاق الكلي للتيار الكهربائي قبل تاريخ صدور شهادة الإشغال، إضافة إلى حالة الشغور الناتج عن أسباب ملحة ومعتبرة بشرط أن يكون المبنى مسجلًا كعنوان رئيسي للمكلّف وأن يتقدم بالمستندات المؤيدة لذلك.
تنص المادة الحادية عشرة على أن الوزارة تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق الرسم بعدالة ومنع التهرب من دفعه، ومن ذلك توحيد معايير التطبيق والتقييم، والتحقق من صحة البيانات المقدمة عن المبنى أو المكلّف، واحتساب الرسم عن السنوات السابقة اعتبارًا من تاريخ خضوع العقار الشاغر لقرار تطبيق الرسم في النطاق الجغرافي.
وتضيف المادة أن استحصال الرسم عن السنوات السابقة لا يؤثر في إيقاع أي غرامة تنتج عن تخلف المكلّف عن السداد أو عدم تقدمه بالوثائق المطلوبة نظامًا، وهو ما يعني أن أصل الرسم يبقى قائمًا، بينما تبقى الجزاءات النظامية قائمة أيضًا إذا تحققت أسبابها.
تلزم المادة الثالثة عشرة بأن يتضمن تبليغ المكلّف بفاتورة الرسم أحد عشر بيانًا على الأقل، تشمل اسم المكلّف وبياناته النظامية، ورقم وثيقة إثبات ملكيته للعقار الشاغر، وموقع العقار، وقرار الوزارة الصادر بشأن الرسم، ونسبة الرسم، ومقدار الرسم المستحق، وموعد السداد، ووسيلة السداد، وتاريخ صدور الفاتورة، وما يترتب على عدم السداد أو التأخر فيه، وحقه في الاعتراض ومدته بحسب الإجراءات النظامية.
وهكذا، تتحول الفاتورة في اللائحة إلى وثيقة تبليغ نظامية كاملة العناصر، لأنها تجمع أساس القرار المالي وآثاره وحق الاعتراض في إشعار واحد.
توجب المادة الخامسة عشرة على المكلّف سداد قيمة الرسم خلال ستة أشهر من تاريخ تبليغه بفاتورة الرسم، ثم تضع حكمًا مختلفًا للفواتير الصادرة عن سنوات سابقة، إذ تقرر أنها تكون منتجة لآثارها من تاريخ الصدور، ويستحق سداد الرسم عنها خلال تسعين يومًا من تاريخ تبليغ المكلّف بها.
كما تنص المادة نفسها على أنه إذا كان العقار الشاغر مملوكًا لأكثر من شخص، فإن كل مكلّف يكون ملزمًا بسداد جزء من الرسم بقدر حصته من الملكية، سواء كانوا من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية.