الكويت توثق الهجمات الإيرانية في مناهج التاريخ

أدرجت وزارة التربية الكويتية الهجمات، التي تعرضت لها البلاد خلال حرب إيران، ضمن مناهج التاريخ المقررة على طلاب الصف العاشر، في خطوة توثق الأحداث وتعرض للأجيال المقبلة الموقف الرسمي للكويت من النزاع.وبحسب نسخة من كتاب التاريخ للصف العاشر، خصصت الوزارة صفحتين للحديث عن الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت عام 2026، مدعومتين بصورة تظهر حجم الأضرار التي لحقت بمطار الكويت الدولي جراء الهجمات التي تعرض لها خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.وتحت عنوان «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت»، يصف الكتاب تلك الهجمات بأنها «عدوان إيراني آثم» نُفذ بالصواريخ والمسيّرات، موضحاً أن الاعتداءات استهدفت منشآت حكومية حيوية ومناطق سكنية، من بينها مبنى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومجمع الوزارات، إلى جانب عدد من الأحياء السكنية.ويشير المنهج إلى أن تلك الاعتداءات شكلت «انتهاكاً لسيادة الكويت وأمنها»، ما استدعى رفع جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع التطورات الأمنية، مؤكداً في الوقت نفسه تمسك الكويت بحقها في الدفاع عن أراضيها، ومواصلة تحركاتها الدبلوماسية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.ولم يقتصر التوثيق على الهجمات فقط، بل شمل أيضاً الموقف السياسي الكويتي من الحرب، إذ أبرز الكتاب دور أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في توجيه مؤسسات الدولة وتعزيز جاهزيتها، والتأكيد على أن الكويت ليست طرفاً في النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.كما حرص المنهج على توثيق الثوابت التي أعلنتها الكويت خلال الحرب، ومنها التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية لتأكيد احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي، فضلاً عن تأكيدها أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية للاعتداء على أي دولة.وتعكس هذه الخطوة توجه الكويت نحو إدراج الأحداث المفصلية التي شهدتها البلاد في مناهجها الدراسية، بما يتيح للطلبة الاطلاع على وقائعها وخلفياتها السياسية والأمنية كما وردت في الرواية الرسمية للدولة.(وكالات)