أظهرت بيانات حكومية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد إلى أكثر من 10 آلاف حالة، في الوقت الذي تسارع فيه السلطات الصحية لاحتواء انتشار المرض في عدة دول أفريقية.وذكرت بيانات صادرة عن وزارة الصحة في الكونغو إن هذا أسرع تفشي لفيروس إيبولا في التاريخ، إذ توفي ما يقرب من نصف المصابين المؤكد إصابتهم بالفيروس البالغ عددهم 10 آلاف و60 شخصًا، في حين وصل عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالإيبولا إلى 4 آلاف و887 وفاة، حسبما أوردت وكالة أنباء (أسوشيتيد برس).وقد أُعلن عن تفشي إيبولا في مايو الماضي، وهو ناجم عن فيروس "بونديبوجيو" النادر، الذي لا يوجد له لقاح أو علاج معتمد حتى الآن، ومنذ ذلك الحين بات هذا التفشي هو الأكبر والأكثر فتكا في الكونغو، متجاوزا حالة التفشي السابقة التي شهدتها البلاد بين عامي 2018 و2020.وقد انتشر هذا الوباء في أنحاء أفريقيا على نطاق أوسع من أي تفشي سابق لفيروس إيبولا، حيث وصل إلى ثلاث مناطق، مع تسجيل حالات في كينيا ونيجيريا أيضًا. وقد سُجلت حتى الآن حالات في خمسة بلدان، من بينها أوغندا وفرنسا، ولا توجد حاليًا أي حالات نشطة في أي منهما.وكانت كينيا قد أعلنت - في وقت سابق من هذا الشهر- تسجيل أول حالة إصابة بالإيبولا، وحتى الآن وصل إجمالي عدد حالات الإصابة إلى 9 إصابات عقب وفاة شخص في نيروبي وصل من الكونغو عبر أوغندا.وسجلت أوغندا 20 إصابة خلال شهري مايو ويونيو الماضيين، أغلبها قادمة من الكونغو، إلا أن منظمة الصحة العالمية أعلنت خلو البلاد من الفيروس في أغسطس الماضي.وأصبحت نيجيريا - الأسبوع الماضي - رابع دولة إفريقية تسجل إصابة بالإيبولا.وبالمقارنة مع تفشي فيروس إيبولا في غرب إفريقيا في الفترة من 2014 وحتى 2016 — الذي يُعد الأكبر والأكثر فتكًا في التاريخ، حيث سجل أكثر من 28 ألف حالة إصابة، وراح ضحيته أكثر من 11 ألف شخص غالبيتهم في غينيا وليبيريا وسيراليون— فقد سجل هذا التفشي ما لا يقل عن ثلاثة أضعاف عدد الحالات وعدد الوفيات منذ إعلانه.