«الكنيست» يصادق على إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة معتقلي 7 أكتوبر
856 شهيداً بقطاع غزة منذ أكتوبر 2025 سجلت وزارة الصحة الفلسطينية، ارتقاء 856 شهيدًا إلى جانب إصابة 2463 مصابًا بجروح متفاوتة، منذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ يوم 11 أكتوبر 2025 الماضي. وقالت وزارة الصحة في التقرير الإحصائي اليومي لعدد شهداء وجرحى العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، إن مشافي القطاع استقبلت شهيدين و10 إصابات خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأردفت: "لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة"، لافتة النظر إلى انتشال 770 شهيدًا من تحت الأنقاض. وبيّنت "الصحة" أن الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان العسكري وحرب الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023 على قطاع غزة، ارتفعت إلى 72 ألفًا و742 شهيدًا بالإضافة لـ 172 ألفًا و565 جريحًا. وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 215 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة.   محكمة خاصة   صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، الليلة الماضية، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون ينص على إنشاء هيئة قضائية خاصة لمحاكمة معتقلين فلسطينيين تتهمهم تزعم مشاركتهم في هجوم 7  أكتوبر 2023، بما يشمل إمكانية إصدار أحكام بالإعدام بحقهم. وحظي القانون بتأييد 93 عضو كنيست، من دون معارضة، بدعم من الائتلاف الحكومي وغالبية أحزاب المعارضة الإسرائيلية، بعد تعاون بين رئيس لجنة الدستور والقانون البرلمانية، عضو الكنيست سيمحا روتمان (الصهيونية الدينية)، وعضوة الكنيست يوليا مالينوفسكي ("يسرائيل بيتينو"). وقال وزير القضاء في حكومة الاحتلال، ياريف ليفين، عقب المصادقة على القانون، إن "هذا أحد أهم اللحظات في عمر الكنيست الحالي"، معتبرا أن القانون "يضمن محاكمة المخربين وشركائهم وإنزال العقوبات بهم، بما في ذلك أحكام الإعدام"، على حد تعبيره. ويشترط القانون عدم إطلاق سراح أي شخص يشتبه في مشاركته في عملية السابع من أكتوبر، أو يتهم بها، أو يدان عليها، ضمن أي صفقات تتعلق بالأسرى؛ علما بأن الكنيست كان قد صادق بالقراءة الأولى على مشروع القانون في يناير الماضي. وينص القانون على إنشاء هيئة قضائية خاصة ستعمل فعليًا كمحكمة عسكرية، للنظر في ملفات أكثر من 250 معتقلًا مما يطلr عليهم في "إسرائيل" عناصر "النخبة" التابعة لحماس، تعتقلهم "إسرائيل" منذ السابع من أكتوبر 2023. وبحسب نص القانون، ستُقدَّم لوائح الاتهام إلى محكمة عسكرية في القدس، تشمل تهمًا مثل "الإبادة الجماعية"، و"المساس بسيادة الدولة"، و"التسبب بالحرب"، و"مساعدة العدو زمن الحرب"، إلى جانب مخالفات بموجب قانون "مكافحة الإرهاب" واتهامات بالقتل.  ويمنح القانون رئيس أركان جيش الاحتلال صلاحية تعيين المدعين العسكريين، بناء على توصية من المدعي العسكري العام، فيما تتألف هيئة المحكمة من ثلاثة قضاة، على أن يكون أحدهم على الأقل قد شغل سابقًا منصب رئيس محكمة عسكرية. كما يتيح القانون للمحكمة تجاوز قواعد الإجراءات الجنائية وقواعد الإثبات بحجة أن ذلك "ضروري لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة"، بما يشمل التعامل مع مواد التحقيق، وسلسلة الأدلة، واتخاذ قرارات استنادًا إلى مرافعات مكتوبة، وإجراء تعديلات تتعلق بسماع الشهود. وخلال المداولات التي سبقت إقرار القانون، أُدخلت عليه تعديلات إضافية، أبرزها إنشاء وحدة حراسة خاصة بالمحكمة العسكرية، مشابهة لحرس المحاكم المدنية، على أن يقودها ضابط يُعيّنه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، بموافقة رئيس هيئة الاستئناف العسكرية. كما أضيف بند يسمح بوضع أنظمة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بموجب هذا القانون، بما يفصل عمليًا بينه وبين قانون الإعدام الذي صادق عليه الكنيست في نهاية مارس الماضي، والذي لا يسري بصورة مباشرة على معتقلي "النخبة". وشهد مشروع القانون انتقادات داخل "إسرائيل" منذ بدء الدفع به، خصوصًا بسبب تقديمه كمبادرة تشريعية خاصة، بعدما فشل وزير القضاء في تمرير مشروع قانون حكومي، على خلفية الخلافات المستمرة مع المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي ترى أن القانون غير دستوري. قانون استيطاني وافق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون استيطاني يسمح عبره بمصادرة أراضٍ مملوكة لفلسطينيين في الضفة الغربية، وفرض السيطرة على المواقع الأثرية في المناطق المصنفة (ب) و(ج). يفترض المشروع إقامة "هيئة تراث الضفة الغربية"، المسؤولة عن إدارة هذه المواقع، وترتبط بما يُعرف بـ"وزارة التراث" التي يرأسها الوزير الإسرائيلي اليميني المتشدد عمحاي الياهو.    خطة واسعة بقيادة سموتريتش   وفي سياق متصل، كشف وزير المالية والاستيطان بتسلئيل سموتريتش عن خطة واسعة لنقل أراضٍ "استراتيجية" من المناطق (أ) و(ب) –الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية أمنيًا وإداريًا– إلى المناطق (ج) تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. تُستخدم قضية الآثار كغطاء لتعزيز المشاريع الاستيطانية، عبر توسيع حدود المواقع الأثرية بشكل تعسفي، وضم مئات الدونمات المحيطة بها، رغم غياب أي آثار في مساحات شاسعة منها. ووفق مراقبين يهدف ذلك إلى الاستيلاء على أكبر قدر من الأراضي، تدميرها جزئيًا، والضغط على الفلسطينيين في الضفة لإجبارهم على الرحيل. وقد صادرت سلطات الاحتلال مؤخرًا مئات الدونمات في بلدات سبسطية والناقورة ودير شرف وبرقة شمال غرب نابلس، لفتح طرق استيطانية جديدة والتمكّن من المواقع الأثرية هناك.   7 % من الوحدات السكنية   كشفت معطيات جديدة نشرتها جمعية "بمكوم" الإسرائيلية عن اتساع الفجوة التخطيطية والعمرانية بين الفلسطينيين واليهود في القدس المحتلة خلال عام 2025، في ظل ما وصفته الجمعية بتصاعد سياسات التمييز في توزيع مشاريع الإسكان والتخطيط داخل المدينة. وبحسب المعطيات، صادقت سلطات الاحتلال منذ بداية العام الجاري على نحو 600 وحدة سكنية فقط مخصصة للفلسطينيين، مقابل نحو 9 آلاف وحدة سكنية خُصصت لليهود، رغم أن الفلسطينيين يشكلون قرابة 40 % من سكان القدس المحتلة. وأظهرت البيانات أن الفلسطينيين حصلوا على نحو 7 % فقط من إجمالي الوحدات السكنية التي تمت المصادقة عليها خلال عام 2025، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشرا على تعميق سياسات التضييق العمراني في القدس الشرقية. وأوضحت الجمعية أن هذا التراجع يأتي بعد عام 2024 الذي شهد المصادقة على نحو ألفي وحدة سكنية في الأحياء الفلسطينية، مقابل أكثر من 15,700 وحدة في الأحياء اليهودية، بينها نحو 5,700 وحدة أقيمت خلف الخط الأخضر، فيما لم تتجاوز حصة الفلسطينيين حينها 15 % من مجمل الوحدات المصادق عليها. وأكدت “بمكوم” أن عام 2025 شهد انخفاضا حادا يقترب من 70 % في عدد الوحدات السكنية المخصصة للفلسطينيين، بالتزامن مع تسريع مشاريع البناء الاستيطاني والتوسع اليهودي في مختلف أنحاء المدينة، خصوصا في المستوطنات المقامة خلف الخط الأخضر. كما أشارت الجمعية إلى أن تشديد إجراءات إثبات ملكية الأراضي بات يمثل إحدى أبرز العقبات التي تواجه الفلسطينيين في الحصول على تراخيص البناء، لا سيما في ظل عدم تسجيل غالبية أراضي القدس الشرقية بشكل رسمي في “الطابو”. وفي السياق ذاته، ربطت الجمعية بين تجميد التخطيط العمراني للفلسطينيين واستئناف إجراءات تسوية الأراضي في القدس الشرقية منذ عام 2018. ووفق المعطيات، فُتحت إجراءات تسوية لنحو 9 آلاف دونم، إلا أن الأراضي التي استُكملت فيها الإجراءات حتى الآن والبالغة نحو 2300 دونم، لم يُسجل سوى 1% منها باسم مالكين فلسطينيين. في المقابل، سُجلت 82 % من هذه الأراضي باسم الدولة وبلدية القدس وهيئات عامة، بينما خُصصت 13 % لصالح جهات يهودية ومؤسسات استيطانية، بحسب الجمعية. ولفتت “بمكوم” إلى أن معظم الأراضي التي خضعت للتسوية تُستخدم أو يجري تخصيصها لإقامة مستوطنات جديدة، في وقت تدفع فيه سلطات الاحتلال نحو إنشاء ثماني مستوطنات تضم قرابة 20 ألف وحدة سكنية. وبيّنت المعطيات أيضا أن الفلسطينيين، رغم نسبتهم السكانية المرتفعة، لا يستفيدون سوى من نحو 26% فقط من إجمالي الوحدات السكنية القائمة في القدس المحتلة. وقالت المهندسة المعمارية ساري كرونيش إن “سياسات التخطيط في القدس تحولت إلى أداة للهندسة الديموغرافية والسياسية، عبر تسريع التطوير لصالح اليهود والمستوطنات، مقابل فرض عراقيل شبه مستحيلة أمام الفلسطينيين للحصول على حقهم الأساسي في السكن والتطور داخل مدينتهم”.   هدم في القدس   أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي، أمس، مقدسيًا على هدم غرفة سكنية قسرًا في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى. وأوضحت محافظة القدس، أن بلدية الاحتلال أجبرت المقدسي جلال الطويل على هدم غرفة سكنية في حي البستان بالبلدة، بحجة البناء دون ترخيص. وذكرت أن مساحة الغرفة تبلغ 70 مترًا، وهي قائمة منذ عام 1975. وتُجبر بلدية الاحتلال المقدسيين على هدم منازلهم قسرًا، بحجة عدم الترخيص، ومن يرفض تهدم جرافاتها المنزل، وتُفرض غرامات باهظة على المالك و تكاليف الهدم القسري.  كما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي،أمس، منزلًا في قرية بيت سكاريا الواقعة وسط تجمع مستوطنة "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة. وأفاد الخبير في شؤون الجدار والاستيطان حسن بريجية بأن قوات الاحتلال هدمت منزلًا مساحته 60 مترًا مربعًا يعود للمواطن أيمن خليل سعد، بحجة قربه من حدود المستوطنة. وأشار إلى أن القوات كانت أخطرت سابقًا بوقف البناء في المنزل. وتُواصل سلطات الاحتلال سياسة هدم المنازل والمنشآت التجارية والصناعية في الضفة، بهدف الضغط على الفلسطينيين ودفعهم للرحيل والتهجير القسري.   السماح باقتحام الأقصى   طالب 9 وزراء و13 نائبًا في الكنيست الإسرائيلي الشرطة بالسماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، في ذكرى احتلال القدس الجمعة المقبل. ونشرت "منظمات الهيكل" المتطرفة نسخة جديدة من العريضة التي تطالب قائد شرطة الاحتلال داني ليفي، و"قائد شرطة القدس" أفشالوم بيليد بتسهيل اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يوم الجمعة 15-5-2026، في الذكرى العبرية لاحتلال القدس. ووقّع على العريضة السياسية 22 سياسيًا إسرائيليًا، 19 منهم من حزب "الليكود"، الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما يشكل 60 % من كتلة "الليكود" في الكنيست، يرافقهم ثلاثة من حزب "الصهيونية الدينية". ومن بين الموقعين تسعة وزراء هم: نائب رئيس الوزراء وزير العدل ياريف ليفين، ووزير جيش الاحتلال إسرائيل كاتس، إضافة إلى وزراء الإعلام والصحة والطاقة والشباب والرياضة وغيرهم. وحملت العريضة المطالب ذاتها التي حملتها العريضة السابقة التي وقعها 13 سياسيًا، وسبق أن نشرتها "منظمات الهيكل" في 3-5-2026: بفتح المسجد الأقصى يوم الجمعة أمام اقتحامات المستوطنين "بشكل يعبر عن سيادة إسرائيل على القدس"، مع طرح مطلب بديل إذا تعذر فتح الأقصى الجمعة، بأن يفتح لفترة إضافية استثنائية مساء يوم الخميس 14-5. وقال المختص في شؤون القدس زياد ابحيص: "بات من الواضح أن نتنياهو يريد أن يستعرض امتلاكه قرار اقتحام الأقصى، وأن لا يترك لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منفردًا فرصة استعراض ما يُفرض من وقائع تهويدية في المسجد، كما جرت العادة على مدى الاقتحامات الماضية". وطالب ابحيص بضرورة التعامل مع اقتحام الجمعة المقبل، باعتباره خطرًا فعليًا قائمًا وليس محتملًا أو غامضًا. وأضاف "علينا أن ندرك جميعًا قبل فوات الأوان أن الاحتلال ذاهب نحو فرض اقتحام المستوطنين يوم الجمعة لأول مرة منذ احتلال المسجد". ودعا إلى تكثيف شد الرحال والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى، والتحرك الجماهيري داخل فلسطين وخارجها. هدم المنازل مستمر سيطرة الاحتلال على آثار الضفة