الكرملين يبقي الباب مفتوحاً أمام قمة بوتين وترامب في ديسمبر

قال الكرملين، أمس الخميس، إن موسكو لم تحسم بعد مشاركتها في قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في الولايات المتحدة، حيث دعت واشنطن الرئيس فلاديمير بوتين إلى حضورها، في خطوة قد تتيح له عقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن موسكو تقدر الدعوة الأمريكية وستدرسها عبر القنوات الدبلوماسية قبل اتخاذ القرار المناسب، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن جدول أعمال محتمل لأي لقاء بين بوتين وترامب على هامش القمة.وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعلن، الأربعاء، أن الولايات المتحدة دعت بوتين إلى حضور اجتماع مجموعة العشرين المقرر عقده يومي 14 و15 ديسمبر في ميامي بولاية فلوريدا، موضحاً أن مشاركته يمكن أن تتيح له التواصل مع ترامب وقادة آخرين.وأكد بيسكوف أن روسيا تسعى إلى «تسوية سلمية»، وليس إلى وقف مؤقت لإطلاق النار. ويتوافق ذلك مع موقف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي قال أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، إن بلاده لن تعلّق ما تسميه «العملية العسكرية الخاصة»، متهماً الدول الأوروبية بالسعي إلى استغلال أي هدنة لإعادة تسليح أوكرانيا.وفي المقابل، يواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الضغط على حلفاء بلاده للإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا وتشديدها، وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الضغط على الإيرادات الروسية يجب أن يستمر للحد من قدرة موسكو على تمويل الحرب وإطالة أمدها.وقال الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، إن دعوة بوتين إلى قمة مجموعة العشرين لن تغير موقفه تجاه الحرب.وفي تطور أمني موازٍ، حذّرت الاستخبارات العسكرية الدنماركية من تزايد خطر تنفيذ روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، لكنها قالت إن احتمال شنّ هجوم روسي واسع على دولة في الحلف لا يزال «غير مرجح للغاية»، مع عدم إمكانية استبعاده بصورة كاملة.وحذر التقييم الدنماركي من احتمال تكثيف موسكو ما وصفه ب«الهجمات المتعددة الوسائل»، بما يشمل أعمال التخريب والهجمات السيبرانية التي قد تستهدف البنية التحتية الحيوية وشركات الدفاع وخطوط السكك الحديدية التي تنقل المعدات العسكرية إلى أوكرانيا.ميدانياً، قُتل تسعة أشخاص على الأقل في ضربات روسية جديدة استهدفت مناطق أوكرانية، بينهم سبعة في منشأة زراعية بمنطقة خاركيف وشخصان في كييف، وفق حصيلة أُعلنت الخميس.وقال رئيس الوزراء الأوكراني إن مسيّرة روسية استهدفت صباح الخميس منشأة زراعية في منطقة خاركيف، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. وأظهرت صور نشرتها أجهزة الطوارئ دماراً واسعاً داخل مستودع وتناثر حبات التفاح بين الأنقاض.وفي كييف، قُتل شخصان في سلسلة ضربات روسية خلال الليل، فيما سُمع دوي انفجارات في العاصمة بالتزامن مع تحذيرات من هجوم صاروخي ورصد صواريخ بالستية متجهة نحو كييف ومحيطها.وقال زيلينسكي إن كييف والبنية التحتية المدنية كانتا من الأهداف الرئيسية للهجوم، مشيراً إلى مبانٍ سكنية ومنشآت للطاقة والخدمات اللوجستية. (وكالات)