مع اقتراب موعد الإعلان عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية 2026، يتجدد النقاش بين جماهير كرة القدم حول هوية اللاعب الذي يستحق التتويج، والمعايير التي يعتمد عليها المصوتون للمفاضلة بين نجوم الموسم، خاصة في ظل اختلاف الأدوار داخل الملعب وتباين الإنجازات الفردية والجماعية.
ولا يتوقف تحديد الفائز عند مقارنة عدد الأهداف أو البطولات التي حققها كل لاعب، إذ تعتمد الجائزة على نظام تصويت تشرف عليه مجلة «فرانس فوتبول»، ويشارك فيه صحفيون متخصصون يختارون أفضل عشرة لاعبين من القائمة النهائية، وفق معايير محددة ونظام للنقاط يحسم ترتيب المنافسين.
من المقرر أن تستضيف قاعة لندن بالاديوم حفل الكرة الذهبية 2026 يوم الاثنين 26 أكتوبر، في نسخة تتزامن مع مرور 70 عامًا على تأسيس الجائزة التي انطلقت عام 1956، عندما تُوج الإنجليزي ستانلي ماثيوز بأول ألقابها.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير الأصلي، انتهت مهلة التصويت يوم 28 سبتمبر 2026، لتبدأ مرحلة انتظار النتائج التي ستكشف عن اللاعب المتصدر لمجموع النقاط في النسخة الحالية.
وتنظم مجلة «فرانس فوتبول» الجائزة وتشرف على إجراءات التصويت، بينما يشارك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» في تنظيم الحفل منذ عام 2024، في إطار التعاون بين الجانبين.
تتولى لجنة من الصحفيين الرياضيين المتخصصين مهمة تحديد الفائز بالكرة الذهبية، من خلال تقييم المرشحين وترتيبهم وفق رؤيتهم الفنية لأدائهم خلال الفترة المحددة للجائزة.
وتضم لجنة الرجال صحفيًا من كل دولة ضمن أفضل 100 دولة في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بينما تشارك في لجنة السيدات دول من بين أفضل 50 دولة وفق التصنيف المعتمد.
ويحصل كل صحفي على بطاقة تصويت واحدة، يحدد من خلالها اختياراته من بين الأسماء المدرجة في القائمة النهائية، دون أن يكون لترتيب الدولة في تصنيف فيفا تأثير في عدد النقاط التي تمنحها بطاقتها.
ولا يُحسم اللقب من خلال تصويت الجمهور عبر الإنترنت، كما أن اختيار الفائز يختلف عن آليات التصويت التي قد تُستخدم في بعض الجوائز الأخرى المصاحبة للحفل.
تستند المفاضلة بين اللاعبين إلى ثلاثة معايير أساسية، يأتي في مقدمتها الأداء الفردي، يليه النجاح الجماعي، ثم السلوك الرياضي.
ولا تخصص اللوائح نسبًا مئوية ثابتة لكل معيار، وإنما تحدد ترتيب الأولويات، مع ترك عملية المفاضلة النهائية لأعضاء لجنة التحكيم، ومن هنا تظهر الاختلافات في تقييم اللاعبين، خصوصًا عندما يتنافس لاعب صاحب أرقام فردية لافتة مع آخر حقق بطولات كبرى وكان مؤثرًا في نتائج فريقه.
تعتمد النتيجة النهائية على النقاط التي يجمعها اللاعبون من بطاقات التصويت، إذ يختار كل صحفي عشرة أسماء من القائمة النهائية، ثم يرتبهم بحسب الأفضلية.
ووفق نظام النقاط الوارد في التقرير، يحصل اللاعب الذي يأتي في المركز الأول على 15 نقطة، مقابل نقطة واحدة لصاحب المركز العاشر، بينما تختلف النقاط الممنوحة لبقية المراكز وفق ترتيبها.
وبعد انتهاء التصويت، تُجمع النقاط التي حصل عليها كل مرشح من جميع البطاقات، ويُمنح اللقب للاعب الذي يحقق أعلى مجموع.
ولا يشترط للفوز أن يحصل اللاعب على أكبر عدد من اختيارات المركز الأول وحدها، إذ يمكن للاعب أن يتقدم في الترتيب بفضل ظهوره المتكرر ضمن المراكز المتقدمة في بطاقات المصوتين.
فعلى سبيل المثال، إذا احتل لاعب المركز الثاني في عدة بطاقات، فقد يجمع نقاطًا أكثر من منافس حصل على المركز الأول في عدد محدود من البطاقات، بحسب إجمالي النتائج.
أما اللاعب الذي لا يرد اسمه ضمن اختيارات الصحفي العشرة، فلا يحصل على نقاط من بطاقته.
وضعت قواعد الجائزة آلية للفصل بين اللاعبين في حال تعادلهم في مجموع النقاط، تبدأ بمقارنة عدد مرات اختيار كل لاعب في المركز الأول.
وإذا استمر التعادل، ينتقل التقييم إلى عدد مرات الحصول على المركز الثاني، ثم المركز الثالث، ويستمر ترتيب المقارنة حتى الوصول إلى فارق يحسم النتيجة.
وتوضح هذه القاعدة أن المركز الأول لا يقتصر تأثيره على منح أعلى رصيد من النقاط، بل يمثل أيضًا المعيار الأول للفصل بين المتعادلين.
ووفقًا للتقرير الأصلي، يتولى رئيس تحرير مجلة «فرانس فوتبول» الفصل في النزاعات المتعلقة بإجراءات التصويت.
لا تعتمد الكرة الذهبية على نتائج اللاعبين خلال السنة الميلادية كاملة، وإنما تقيم أداءهم في فترة كروية محددة.
ووفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، تغطي الفترة المرجعية لنسخة 2026 المدة من 3 أغسطس 2025 حتى 19 يوليو 2026، مع استثناء يتعلق بكأس أمم أفريقيا للسيدات، التي انتهت في 16 أغسطس وأُدرجت ضمن تقييم هذه النسخة.
ويعني ذلك أن تقييم المرشحين يرتبط بما قدموه خلال الفترة المعتمدة، وليس بمجرد تألقهم قبل موعد الحفل أو تحقيقهم نتائج جيدة في بداية موسم جديد.
كما لا تمنح الجائزة بطولة محددة أفضلية تلقائية، حتى لو كانت ذات أهمية كبيرة، إذ يُفترض أن يوازن المصوتون بين مستوى اللاعب الفردي وإسهاماته في نجاح فريقه وبقية المعايير المعتمدة.
تضم القائمة النهائية لجائزة الكرة الذهبية للرجال 30 لاعبًا، وتُجرى عملية التصويت بين الأسماء التي يقع عليها الاختيار في المرحلة الأولى.
وتشارك الجهات التحريرية المعنية بالجائزة، إلى جانب ممثلين عن الفائزين السابقين وسفراء مرتبطين بالمسابقة، في إعداد القائمة المختصرة وفق الآلية الواردة في التقرير.
وبمجرد إعلان الأسماء، ينتقل الاختيار إلى لجنة الصحفيين، التي ترتب عشرة لاعبين في كل بطاقة تصويت.
ولا يعني وجود اللاعب ضمن الثلاثين مرشحًا أنه سيحصل بالضرورة على نقاط، إذ يتوقف ذلك على ظهوره في اختيارات المصوتين وترتيبه داخل كل بطاقة.
رغم وجود قواعد واضحة لاحتساب النقاط، فإن تقييم أداء اللاعبين يظل خاضعًا للاختلاف في وجهات النظر الفنية.
فالمقارنة بين مهاجم يسجل عددًا كبيرًا من الأهداف ومدافع يؤدي دورًا محوريًا في نجاح فريقه ليست مسألة حسابية بسيطة، كما أن تحقيق بطولة كبرى لا يعني بالضرورة أن اللاعب الأكثر تأثيرًا فيها هو الأحق بالجائزة.
وقد يختلف المصوتون أيضًا في تقدير أهمية الأداء خلال المباريات الحاسمة، أو في وزن الاستمرارية طوال الموسم مقارنة بالتألق في فترات محددة.
لذلك، ينبغي التمييز بين الالتزام بإجراءات التصويت ومدى الاتفاق مع النتيجة النهائية؛ فقد تكون العملية مطابقة للقواعد، ومع ذلك تظل اختيارات الصحفيين محل نقاش بين الجماهير والمتابعين.
وفقًا للقائمة الواردة في التقرير الأصلي، أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» يوم 8 سبتمبر 2026 أسماء 30 لاعبًا يتنافسون على جائزة الكرة الذهبية للرجال، من بينهم حامل اللقب عثمان ديمبيلي، إلى جانب مجموعة من نجوم كرة القدم.
تتحدد نتيجة الكرة الذهبية من خلال مجموع النقاط التي يجمعها كل لاعب في تصويت الصحفيين، وفق معايير تضع الأداء الفردي في المقدمة، إلى جانب الإنجازات الجماعية والسلوك الرياضي.
ورغم أن طريقة احتساب النقاط محددة، فإن تقييم أداء النجوم يظل العامل الذي يمنح المنافسة طابعها الخاص، ويجعل ترتيب المرشحين محل اهتمام واسع قبل إعلان النتيجة.