الكاكاو الخام.. 7 فوائد صحية قد تجعله مشروبك المفضل وتحذير من الأنواع المحلاة

يُعد الكاكاو الخام من المشروبات التي يفضلها كثيرون، ليس لمذاقه المميز فقط، بل لاحتوائه على مركبات نباتية ومعادن مهمة للجسم، أبرزها الفلافانولات والمغنيسيوم.

وقد يرتبط تناوله ضمن نظام غذائي متوازن بفوائد محتملة لصحة القلب والأوعية الدموية والوظائف الذهنية، فضلًا عن كونه خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في تقليل السكريات المضافة.

وأوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عددًا من الفوائد المحتملة للكاكاو الخام، مشيرًا إلى أهمية الانتباه إلى مكوناته واختيار الأنواع غير المحلاة.

يختلف الكاكاو الخام غير المحلى عن خلطات المشروبات الجاهزة التي قد تحتوي على السكر ومكونات إضافية، مثل الزيوت النباتية أو غيرها من الإضافات.

وتعتمد القيمة الغذائية للكاكاو أيضًا على طريقة التصنيع ودرجة المعالجة والتحميص؛ إذ قد تؤثر هذه العوامل في كمية بعض المركبات النباتية الموجودة فيه.

وأشار الدكتور أحمد أبو الريش إلى أهمية اختيار الكاكاو غير المحلى للاستفادة من مكوناته دون استهلاك كميات إضافية من السكر.

أما مادة الأكريلاميد، فهي مركب قد يتكون في بعض الأطعمة النشوية عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة أثناء الطهي أو التصنيع. وقد أثارت هذه المادة مخاوف صحية بناءً على دراسات مختلفة، لكن لا يصح افتراض أن جميع أنواع الكاكاو المحمص تحتوي على مستويات خطيرة منها، أو أن تناولها المعتدل يؤدي حتمًا إلى الإصابة بالسرطان.

يحتوي الكاكاو على مركبات الفلافانولات، وهي مركبات نباتية تنتمي إلى مجموعة البوليفينولات، وتتميز بخصائص مضادة للأكسدة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن فلافانولات الكاكاو قد تساعد على تحسين وظيفة الأوعية الدموية ودعم صحتها، لكن حجم الفائدة يعتمد على كمية الكاكاو وتركيز هذه المركبات وطبيعة النظام الغذائي بشكل عام.

يحتوي الكاكاو على مركبات متعددة، من بينها الثيوبرومين ومركبات نباتية أخرى قد تؤثر في الشعور باليقظة والمزاج.

كما يرتبط التريبتوفان والفينيل إيثيل أمين بمسارات كيميائية داخل الجسم لها علاقة بوظائف الجهاز العصبي، إلا أن وجود هذه المواد في الكاكاو لا يعني بالضرورة أنها ترفع مستويات السيروتونين والدوبامين بصورة مباشرة أو تضمن تحسين الحالة النفسية لدى الجميع.

يحتوي الكاكاو غير المحلى على المغنيسيوم، وهو معدن ضروري لأداء العضلات والأعصاب، ويساهم في تنظيم انقباض العضلات وانبساطها.

وقد يؤدي نقص المغنيسيوم إلى ظهور أعراض تشمل الضعف والتقلصات العضلية في بعض الحالات، لكن الشد العضلي لا يرجع دائمًا إلى نقص هذا المعدن؛ فقد يرتبط أيضًا بالإجهاد أو الجفاف أو أسباب صحية أخرى.

لذلك، يمكن أن يكون الكاكاو جزءًا من نظام غذائي يوفر المغنيسيوم، لكنه لا يُعد علاجًا مضمونًا للتشنجات العضلية.

يحتوي الكاكاو على مركبات البوليفينول والفلافانولات التي تساعد على مقاومة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم.

وقد تتأثر كمية هذه المركبات بطريقة المعالجة والتصنيع، ولذلك لا يمكن الجزم بأن كل منتج يوصف بأنه «كاكاو خام» يحتوي على مستويات أعلى منها دون معرفة طريقة إنتاجه وتركيبته الغذائية.

تدرس الأبحاث تأثير فلافانولات الكاكاو في تدفق الدم إلى الدماغ وبعض جوانب الأداء المعرفي، وتشير نتائج بعض الدراسات إلى فوائد محتملة.

لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول الكاكاو يؤدي بالضرورة إلى زيادة التركيز لدى جميع الأشخاص، كما أن تأثيره قد يختلف بحسب الجرعة والحالة الصحية والعوامل الأخرى المؤثرة في الوظائف الذهنية.

لا يُعد الكاكاو غير المحلى مساويًا للمشروبات المحلاة بالسكر من الناحية الغذائية، إذ يمكن تناوله دون إضافة سكريات إذا جرى تحضيره بالماء أو ضمن مشروب مناسب.

وتشير بعض الدراسات إلى أن فلافانولات الكاكاو قد يكون لها تأثير إيجابي محتمل في بعض مؤشرات صحة الأوعية الدموية واستجابة الجسم للإنسولين، لكن الأدلة لا تكفي لاعتباره علاجًا لمقاومة الإنسولين أو وسيلة مستقلة للسيطرة على مرض السكري.

ويظل اختيار الكاكاو غير المحلى ومراعاة كمية السكر المضافة من الأمور المهمة للأشخاص المصابين بالسكري أو مقاومة الإنسولين.

ـ إضافة الحليب تعزز القيمة الغذائية للمشروب:

يمكن تحضير الكاكاو بالحليب للحصول على مشروب يجمع بين مركبات الكاكاو الغذائية والبروتين والكالسيوم الموجودين في الحليب.

كما يوفر الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في تصنيع البروتينات ويدخل في المسار الحيوي الذي ينتج عنه السيروتونين.

ويساعد هذا المزيج على زيادة القيمة الغذائية للمشروب، لكن لا يمكن الجزم بأن تناوله يؤدي بالضرورة إلى تحسين المزاج أو النوم أو منع الشد العضلي.

وتجدر الإشارة إلى أن تأثير الكاكاو في الاستفادة من بعض العناصر الغذائية الموجودة في الحليب قد يختلف باختلاف تركيب المشروب، ولا ينبغي افتراض أن جميع مركبات الكاكاو لا تؤثر في امتصاص المعادن.

للاستفادة من الكاكاو ضمن نظام غذائي متوازن، يمكن اتباع النصائح التالية:

ـ اختيار مسحوق الكاكاو غير المحلى، ومراجعة قائمة المكونات على العبوة.

ـ إضافة الحليب إذا كان مناسبًا للاحتياجات الغذائية للشخص.

ـ تناوله باعتدال، مع مراعاة أن الكاكاو يحتوي على الثيوبرومين، وقد يحتوي أيضًا على كميات من الكافيين.

ـ عدم الاعتماد عليه وحده لعلاج الشد العضلي أو مقاومة الإنسولين أو مشكلات المزاج والتركيز.

رغم فوائده المحتملة، فإن الكاكاو ليس علاجًا للأمراض، كما أن الاستجابة له تختلف من شخص إلى آخر. وقد تسبب المركبات المنبهة الموجودة فيه اضطراب النوم أو زيادة الشعور بالخفقان لدى الأشخاص الحساسين لها، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر من اليوم.

وفي النهاية، يمكن أن يكون الكاكاو غير المحلى إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، بفضل احتوائه على المغنيسيوم ومركبات الفلافانولات، بشرط تناوله باعتدال وعدم المبالغة في الفوائد المنسوبة إليه.