القومي لحقوق الإنسان يناقش الضمانات والمبادئ الحقوقية لحرية تداول المعلومات

عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، مائدة مستديرة بعنوان «الضمانات والمبادئ الحقوقية لتشريع حرية تداول المعلومات»، بمقر المجلس، وذلك في إطار جهود المجلس لمناقشة الإطار الحقوقي والتشريعي المنظم للحق في الحصول على المعلومات، وبلورة رؤية متكاملة بشأن الضمانات التي ينبغي أن يتضمنها أي تشريع مستقبلي في هذا المجال.

وافتتح أعمال المائدة المستديرة كل من الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، والأستاذ محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، بمشاركة خالد البلشي، نقيب الصحفيين، والسفير محمود عفيفي، مساعد وزير الخارجية ورئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، والنائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، وسمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وعماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والصحفيين والإعلاميين، وممثلي المجتمع المدني، وخبراء في مجالات القانون والإعلام، من بينهم عبد اللطيف المناوي، رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون المصري سابقًا، والمستشار حسن البدراوي، نائب رئيس المحكمة الدستورية الأسبق، بالإضافة إلى عدد من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وأدار جلسات المائدة من أعضاء المجلس كل من عزت إبراهيم، أمين لجنة الإعلام، والدكتور أيمن عبد الوهاب، أمين لجنة الحقوق المدنية والسياسية، والدكتور إيهاب الطماوي، أمين اللجنة التشريعية.

وتناولت المناقشات عددًا من المحاور الرئيسية، شملت نطاق الحق في الحصول على المعلومات والجهات الخاضعة للتشريع، والإفصاح الاستباقي، والاستثناءات وحدود السرية، والتوازن بين الحق في المعرفة وحماية المصالح المشروعة للدولة، بما في ذلك الأمن القومي والخصوصية والبيانات الشخصية، فضلًا عن إجراءات طلب المعلومات وآجال الرد والرسوم وتسبيب قرارات الرفض، وآليات التظلم والطعن والرقابة على تنفيذ القانون.

كما ناقشت المائدة ضمانات التطبيق الفعال، بما في ذلك إدارة الوثائق والأرشفة، ومراجعة مدد السرية والتصنيف، والرقمنة، وبناء قدرات العاملين في الجهات العامة، وآليات المتابعة والتقييم.

وخلصت المناقشات إلى مجموعة من المبادئ والتوصيات المقترحة، من أبرزها تأكيد أن إتاحة المعلومات هي الأصل، وضرورة تحديد الاستثناءات وضوابط الحجب بصورة واضحة، وتبسيط إجراءات الحصول على المعلومات وتحديد آجال للرد، وتعزيز الإفصاح الاستباقي، وضمان حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، مع توفير آليات فعالة للتظلم والطعن وجهة مستقلة لمتابعة تطبيق القانون.

كما أكدت المناقشات أهمية حفظ وأرشفة الوثائق، وتدريب العاملين في الجهات العامة، وإجراء تقييم دوري لتطبيق القانون، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني ووسائل الإعلام والباحثين في متابعة إعمال الحق في المعرفة.

وتأتي هذه المائدة في سياق مسار متواصل من النقاش بشأن قانون حرية تداول المعلومات، وفي ضوء مخرجات الفعاليات والنقاشات التي نظمها المجلس على مدار العامين الماضيين، بمشاركة ممثلين عن الجهات المعنية والبرلمان والصحافة والإعلام والمجتمع المدني والخبراء.

ويعتزم المجلس القومي لحقوق الإنسان البناء على ما أسفرت عنه المائدة المستديرة وما سبقها من فعاليات، ورفع مذكرة إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب تتضمن الضمانات والمبادئ ذات الصلة بحقوق الإنسان التي يرى المجلس ضرورة مراعاتها عند إعداد أي تشريع مستقبلي ينظم حرية تداول المعلومات والحق في المعرفة، بما يسهم في وضع إطار تشريعي متكامل يوازن بين إتاحة المعلومات وحماية المصالح المشروعة للدولة والمجتمع.، ويعزز الحق في المعرفة وحرية الرأي والتعبير والمشاركة في الشأن العام.