أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تواصل التقدم في محاور عدة بمنطقة دونباس، مؤكدة وصول الوحدات الروسية إلى مسافة تقدر بنحو 1.5 كيلومتر من مدينة دروجوفكا، في وقت تتواصل فيه المعارك على عدد من الجبهات في جمهورية دونيتسك.
وجاء الإعلان عقب زيارة ميدانية أجراها رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، إلى مواقع تمركز مجموعة قوات "الجنوب"، حيث استمع إلى تقارير حول تطورات العمليات العسكرية والتقدم الذي تحقق على الأرض، قبل أن يوجه بمهام جديدة للوحدات المشاركة في القتال.
وقال غيراسيموف إن وحدات المجموعة تمكنت من اختراق الخط الدفاعي الأول للمنطقة المحصنة "سلافيانسك-كراماتورسك" في بعض القطاعات، مشيرًا إلى تمركز القوات الروسية على بعد نحو 4 كيلومترات من الضواحي الشرقية لمدينة سلافيانسك.
وأضاف أن الاشتباكات مستمرة في شوارع نيكولاييفكا ونيكانوروفكا، بينما تواصل القوات الروسية عملياتها شرق كراماتورسك، حيث تدور مواجهات عنيفة في مطار يقع على بعد نحو 3 كيلومترات من أطراف المدينة.
وأشار رئيس الأركان الروسي إلى امتداد العمليات العسكرية إلى أحياء مدينة أليكسييفو-دروجوفكا، موضحًا أن القوات الروسية تسيطر على نحو نصف مساحتها، بالتزامن مع استمرار المعارك داخل بلدتي كورتوفكا وفيروليوبوفكا.
واتهم غيراسيموف القوات الأوكرانية بمحاولة الحفاظ على مواقعها في الجزء المتبقي من دونباس عبر الاعتماد على منشآت مدنية وتحويلها إلى نقاط دفاعية.
وبحسب المسؤول العسكري الروسي، تمكنت القوات الروسية خلال الشهرين الماضيين من السيطرة على أكثر من 100 كيلومتر مربع في هذا الاتجاه، كما أعلنت تحرير عدد من البلدات في جمهورية دونيتسك خلال شهري يوليو وأغسطس، من بينها بيسكونوفكا وبيرشوماريفكا وأوريخوفاتكا.
وفي سياق متصل، اتهم غيراسيموف كييف بمحاولة إقناع داعميها الغربيين بتحقيق تقدم عسكري، عبر نشر ما وصفها بأنها معلومات مضللة بشأن هجوم أوكراني مزعوم في مقاطعة زابوروجيه.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المعارك العنيفة على محاور دونباس، وسط تضارب الروايات الصادرة عن موسكو وكييف بشأن حجم التقدم والسيطرة الميدانية.