800 مسؤول وخبير يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي بإدارة المخاطر المحيسني: وزارة الدفاع تبنت رؤية واضحة ترتكز على دعم الأمن الوطنيدبي: يمامة بدوان ومحمد ياسينانطلقت أعمال النسخة الرابعة من القمة العالمية للحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال والأداء 2026، التي عقدت، الأربعاء، وتستمر غداً الخميس في دبي، بمشاركة أكثر من 800 من كبار المسؤولين والخبراء والمتخصصين من دولة الإمارات، ومختلف دول العالم، تحت شعار «قيادة النجاح: دمج الحوكمة والمخاطر والامتثال مع تنفيذ الاستراتيجية في عالم شديد الترابط».وتجمع القمة نخبة من القيادات الحكومية والتنفيذية والخبراء العالميين، لمناقشة التحولات المتسارعة في منظومة الحوكمة، وإدارة المخاطر، والامتثال والأداء، واستشراف مستقبلها في ظل التطورات التقنية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، ودوره في إعادة صياغة إدارة المخاطر، والامتثال، وصنع القرار، وتدعيم المرونة والجاهزية المؤسسية.وشهدت أعمال اليوم الأول مشاركة نخبة من أبرز الشخصيات، من بينهم الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، والعميد البحري راشد إبراهيم راشد المحيسني من وزارة الدفاع، ورجاء محمد المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، إلى جانب تور إنجي فاسوس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Corporater النرويجية.وناقشت القمة انتقال المؤسسات من النماذج التقليدية للحوكمة والامتثال القائمة على التوثيق والرقابة، إلى نماذج أكثر تطوراً، يتم فيها دمج إدارة المخاطر والامتثال بصورة مباشرة في صميم الاستراتيجيات المؤسسية، وعمليات اتخاذ القرار وتحقيق أهداف الأعمال.وتضمنت أجندة القمة مجموعة من الجلسات الحوارية بمشاركة ممثلين عن هيئة البيئة أبوظبي، وشركة مبادلة للاستثمار، وبلدية مدينة أبوظبي، ومعهد أعضاء مجالس الإدارة لدول مجلس التعاون الخليجي (GCC BDI)، لبحث أفضل الممارسات العالمية والإقليمية في تطوير أطر الحوكمة، والمخاطر، والامتثال، وربطها بالأداء المؤسسي.وقال بيجو سايث، رئيس اللجنة المنظمة للقمة، إن القمة تمثل منصة استراتيجية تهدف إلى إعادة تعريف دور الحوكمة والمخاطر والامتثال، وتحويلها من وظائف رقابية تقليدية إلى محركات حقيقية للابتكار والنمو والاستدامة المؤسسية.وأكد أن القمة تجمع أكثر من 800 مشارك من الإمارات ومختلف دول العالم، بهدف تعزيز ثقافة مؤسسية يتم فيها دمج إدارة المخاطر والامتثال بصورة فاعلة في العمليات والاستراتيجيات، بما يدعم قدرة المؤسسات على الاستجابة للتحديات وتحقيق النمو المستدام.**media[8072371]**تجربة وزارة الدفاعواستعرض العميد البحري راشد إبراهيم راشد المحيسني، خلال كلمته الافتتاحية في القمة، تجربة وزارة الدفاع في بناء منظومة مؤسسية متكاملة للحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال والأداء، مؤكداً أن التجربة تمثل نموذجاً وطنياً متقدماً في مواجهة التحديات وتعزيز الجاهزية المؤسسية.وقال إن وزارة الدفاع تبنت رؤية واضحة ترتكز على دعم الأمن الوطني ورفع الجاهزية الدفاعية، من خلال تطوير بنية مؤسسية متكاملة تعتمد الحوكمة الفعالة وإدارة المخاطر الاستراتيجية والأنظمة الذكية.وأوضح أن الوزارة عملت، خلال السنوات الماضية، على بناء إطار شامل للحوكمة، وتطوير منظومة مخاطر دفاعية تعتمد التحليل التنبؤي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تدعيم التكامل بين الوحدات عبر منصات رقمية موحدة، بما أسهم في رفع الكفاءة التشغيلية، وتحسين سرعة الاستجابة.وأشار إلى أن التجربة لا تقتصر على مشروع تقني أو تنظيمي، وإنما تمثل رحلة تحول مؤسسي متكاملة تعكس القدرة على استشراف المستقبل، وصناعة أثر مستدام، لافتاً إلى أن إنشاء منظومة الحوكمة جاء مدفوعاً بستة محاور رئيسية، هي توحيد الجهود الرقابية والإشرافية، وتقليل الازدواجية بين الإدارات والاختصاصات، ودعم كفاءة المتابعة والرقابة، وبناء منظومة موحدة لإدارة المخاطر والامتثال، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتمكين الجاهزية والاستباقية في معالجة التحديات.وبيّن أن عناصر التميز في التجربة تشمل التكامل المؤسسي من خلال توحيد الوظائف الرقابية والإشرافية ضمن منظومة واحدة، والرقابة الاستباقية القائمة على الوقاية والكشف المبكر عن المخاطر والتحديات، ودعم القرار عبر توفير مؤشرات وتقارير موحدة للقيادات، إلى جانب دعم الامتثال، ورفع مستوى الالتزام بالأنظمة والسياسات والمعايير المؤسسية.وأكد أن الرؤية الحديثة ترتكز على الانتقال من الإدارة التفاعلية إلى الإدارة الاستباقية، عبر بناء منظومة تحليلية متقدمة قادرة على التنبؤ بالمخاطر والتهديدات، ومحاكاة السيناريوهات المستقبلية، وتقييم التأثيرات الاستراتيجية، ودعم صناع القرار في الزمن الحقيقي، فضلاً عن تدعيم المرونة واستدامة العمليات.وأوضح أن الوزارة تعتمد إطاراً مؤسسياً متكاملاً لإدارة المخاطر يرتبط مباشرة بالأهداف الاستراتيجية والخطط الوطنية، ويشمل حوكمة المخاطر على مستوى القيادة العليا، وتشكيل لجان متخصصة لإدارة المخاطر، وربط المخاطر بالمؤشرات الاستراتيجية والأداء، ودمج إدارة المخاطر ضمن التخطيط التشغيلي، إلى جانب التحديث المستمر لسجلات المخاطر.وأضاف أن منظومة الحوكمة أسهمت في تحقيق أثر مؤسسي ملموس تمثل في دعم الحوكمة، ورفع كفاءة الأداء التشغيلي، وتسريع معالجة الملاحظات والتحديات، وتحسين إدارة المخاطر، ودعم المساءلة والرقابة الفعالة، ودعم الجاهزية والاستدامة المؤسسية، وتوحيد منهجيات التقييم والمتابعة.وأشار إلى أن منظومة التفتيش العام أحدثت تحولاً نوعياً في العمل الرقابي، من خلال الانتقال من الرقابة التقليدية القائمة على المعالجة اللاحقة للملاحظات إلى نموذج متكامل يعتمد الاستباقية، والتكامل، والتحليل المؤسسي، وإدارة المخاطر، وتحسين الأداء. وتضم وظائف الأداء في منظومة التفتيش العام خمسة محاور رئيسية، شملت التفتيش، والتدقيق على الالتزام والأداء، والمراجعة، وإدارة المخاطر، وبناء النزاهة والرقابة.وأكد أن تجربة وزارة الدفاع في إنشاء منظومة التفتيش العام تمثل نموذجاً رائداً في تكامل الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال والأداء، بما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة مؤسسية رقابية موحدة، وأكثر كفاءة وفاعلية، مشيراً إلى أن هذا التكامل أسهم في دعم الجاهزية المؤسسية، ورفع كفاءة اتخاذ القرار، وتحقيق مستويات متقدمة من الشفافية والرقابة والتحسين المستمر.**media[8072373]**