القمة الشرطية تبحث الذكاء الاصطناعي لمكافحة الجرائم المالية

عقدت القمة الشرطية العالمية، أمس الجمعة، جلستها الحوارية التمهيدية في نادي ضباط شرطة دبي، بمشاركة سفراء وقناصل وممثلين عن جهات إنفاذ القانون من مختلف دول العالم، إلى جانب مسؤولين إماراتيين وخبراء في التكنولوجيا، لبحث سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والاستخبارات في مواجهة الجرائم المالية والتحديات الأمنية المتزايدة في العصر الرقمي.تأتي الجلسة قبل شهر من انطلاق النسخة الخامسة من القمة، التي تُقام في الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتنظمها شرطة دبي بالشراكة مع «دي إكس بي لايف»، تحت شعار «نتواصل لنحدث فرقاً: توحيد الجهود الشرطية العالمية لمستقبل أكثر أماناً».وناقش الحوار، الذي حمل عنوان «التكنولوجيا والاستخبارات في العمل الشرطي الحديث: الذكاء الاصطناعي والابتكار ومكافحة غسل الأموال»، تأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في أساليب التحقيق واتخاذ القرارات الأمنية في الوقت الفعلي، ودورها في كشف الجرائم المالية وتعقب شبكات التمويل غير المشروع، إلى جانب أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحويل الابتكار التكنولوجي إلى حلول عملية تعزز كفاءة العمل الشرطي.وأكد العقيد الدكتور راشد حمدان الغافري، رئيس الأمانة العامة للقمة، نائب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة لشؤون الإدارة في شرطة دبي، أن الحضور الدولي الواسع في الجلسة يعكس الاهتمام المتزايد بالقمة، مشيراً إلى أن أكثر من 90 دولة ستجتمع في دبي خلال نوفمبر المقبل، بمشاركة تتجاوز 220 قائداً من جهات إنفاذ القانون والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، إلى جانب 150 عارضاً يستعرضون أحدث التقنيات.وقال إن القمة تجسد الشراكة بين القطاعين العام والخاص على أرض الواقع، وتتيح توحيد الجهود وتسريع الاستجابة للتحديات التي تواجه العمل الشرطي، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الجريمة وأساليب ارتكابها.من جانبه، قال الدكتور عادل الشرجي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «بريسايت»، إن الجرائم المالية تتجاوز الحدود والأنظمة والمؤسسات، ما يستدعي استجابة مترابطة تستند إلى المعلومات الاستخباراتية والتعاون بين الجهات المعنية.بدوره، أكد راسل حماد، الرئيس التنفيذي لشركة «زينيث تكنولوجيز»، أهمية التكامل بين الأمن الرقمي والأمن الميداني، مشيراً إلى أن تعزيز الجاهزية الأمنية بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي يتطلب ربط مستويات القيادة بالفرق الميدانية ضمن منظومة متكاملة. من جانبها، قالت أفروز عبو، مديرة مشروع القمة الشرطية العالمية، إن دورة هذا العام ستشهد إطلاق جناح للمنظمات الدولية ضمن منطقة المعرض، بقيادة جهاز الشرطة الخليجية ، ويضم نحو 14 منظمة، من بينها منظمة الشرطة لدول جنوب شرق آسيا «الأسيانابول»، ومجموعة الكاريبي، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات التابع لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمركز الإقليمي للمعلومات والتنسيق في آسيا الوسطى لمكافحة المخدرات.