«القلب الكبير» تزرع الزيتون في غزة بحملة «الحصاد الأخير»

تقود مؤسسة القلب الكبير وعلامة «جنين» الفلسطينية المتخصصة في زيت الزيتون، بالتعاون مع «المجموعة العربية لحماية الطبيعة» بصفتها الشريك المنفذ، حملة «الحصاد الأخير»، بهدف حشد المساهمات لمساعدة المزارعين الفلسطينيين في قطاع غزة على إعادة زراعة أشجار الزيتون، واستعادة مصادر رزقهم، والحفاظ على إرث زراعي توارثته العائلات الفلسطينية عبر الأجيال.وتتزامن الحملة مع موسم قطاف الزيتون السنوي، وتفتح أمام الجمهور عدة أبواب للمساهمة، تبدأ بالتبرع بمبلغ 35 درهماً للمساعدة في زراعة شجرة زيتون واحدة عبر منصة مؤسسة القلب الكبير، والمشاركة في حملة لجمع التبرعات المجتمعية عبر منصة «يلا غيف» تستهدف جمع 350 ألف درهم، إلى جانب مزاد إلكتروني على عمل فني زجاجي فريد يحتفظ بداخله بزيت زيتون وصل من غزة، وتبدأ المزايدة عليه من 25 ألف درهم. وتتولى مؤسسة القلب الكبير، بصفتها الشريك الرسمي لجمع التبرعات، استلام التبرعات وإدارة عائدات المزاد، وتوجيهها إلى «العربية لحماية الطبيعة» لدعم جهود إعادة تأهيل القطاع الزراعي في غزة.**media[8214307,8214306]**وتأتي حملة «الحصاد الأخير» في وقت تكبّد فيه القطاع الزراعي في غزة خسائر جسيمة، طالت بساتين الزيتون بشكل خاص. فبحسب تقديرات «العربية لحماية الطبيعة»، دُمّر نحو 90% من أشجار الزيتون في القطاع، فيما تراجع إنتاج الزيتون من 55 ألف طن عام 2022 إلى ما يُقدّر بألف طن فقط عام 2025.وتكشف بيانات أممية عن اتساع نطاق الضرر، إذ أظهر تقييم أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (يونوسات) في أغسطس 2026 أن 3% فقط من الأراضي الزراعية في غزة بقيت سليمة ويمكن الوصول إليها حتى 24 يونيو 2026. وتبرز خطورة هذه الخسائر بالنظر إلى أن الزراعة كانت مصدر رزق لأكثر من 560 ألف شخص في القطاع قبل أكتوبر 2023.ولا تقتصر آثار هذه الخسائر على فقدان المحاصيل ومصادر الدخل، بل تمتد إلى تهديد إرث زراعي وثقافي توارثته العائلات الفلسطينية جيلاً بعد جيل، وارتبط بحياتها وتقاليدها وعلاقتها بأرضها.مريم الحمادي تدعو إلى إعادة زراعة بساتين الزيتونوقالت مريم الحمادي، عضو المجلس الاستشاري لمؤسسة القلب الكبير: «عندما تُدمّر شجرة زيتون، لا تخسر الأسرة الفلسطينية مصدر دخل فحسب، بل تفقد سنوات من العمل والرعاية، ومصدراً للغذاء، وإرثاً كانت تأمل أن تتركه لأبنائها. ومن خلال حملة «الحصاد الأخير»، نسعى إلى مساعدة المزارعين على استعادة ما فقدوه، وتوفير ما يحتاجون إليه لإعادة زراعة أراضيهم. ويمكن لكل فرد أن يسهم في هذا الجهد، سواء من خلال المساعدة في زراعة شجرة واحدة، أو دعم إعادة إحياء بساتين كاملة. نريد لأطفال فلسطين أن يرثوا بساتين الزيتون، لا مجرد ذكريات عن أشجار كانت تنمو فيها يوماً ما».«القلب الكبير» تتيح للأفراد والمؤسسات المساهمةوتتيح مؤسسة القلب الكبير، عبر منصتها الإلكترونية المخصصة للحملة، للأفراد والمؤسسات المساهمة في زراعة شجرة زيتون واحدة مقابل 35 درهماً، أو 10 أشجار مقابل 350 درهماً، أو 20 شجرة مقابل 700 درهم، أو 40 شجرة مقابل 1,400 درهم، مع إمكانية التبرع بأي مبلغ آخر. ولا تُخصم أي رسوم إدارية من التبرعات المقدمة مباشرة عبر منصة المؤسسة.**media[8214308,8214311]**ولتشجيع مشاركة أوسع من المجتمع، تخصص مؤسسة القلب الكبير أيضاً حملة رسمية لجمع التبرعات عبر منصة «يلا غيف» (YallaGive)، تستهدف جمع 350 ألف درهم، وهو ما يعادل التكلفة المحددة ضمن الحملة للمساهمة في زراعة 10,000 شجرة زيتون. وتتيح المنصة للأفراد والمجموعات إطلاق مبادرات خاصة لجمع التبرعات، ودعوة العائلة والأصدقاء والزملاء وأفراد المجتمع للمساهمة في جهود إعادة تأهيل القطاع الزراعي في غزة.وتُوجّه الأموال التي تجمعها حملة «الحصاد الأخير» لدعم جهود «العربية لحماية الطبيعة»، بصفتها الشريك المنفذ للحملة، بما فيها مشروع «إحياء مزارع غزة»، الذي يعمل على إعادة تأهيل الأراضي الزراعية واستعادة الإنتاج المحلي، وتوفير الموارد والمستلزمات الأساسية التي يحتاجها المزارعون لمواصلة عملهم.وستسهم الحملة في دعم إعادة زراعة أشجار الزيتون واستعادة مصادر رزق الأسر الزراعية، بما يساعد المزارعين الفلسطينيين على مواصلة العمل والإنتاج. ويمكن للأفراد والعائلات والمؤسسات المساهمة في الحملة عبر www.tbhf.ae/the-last-harvest.«جنين» تحوّل زيت الزيتون الفلسطيني إلى فرصة لدعم مواسم حصاد جديدةوضمن مبادرات حملة «الحصاد الأخير»، يُعرض في مزاد إلكتروني عمل فني فريد يحمل اسم «قارورة زيت زيتون غزة»، يحتفظ بداخله بكمية نادرة من زيت الزيتون وصلت من دير البلح في قطاع غزة بعد رحلة صعبة.وبدلاً من استهلاك هذا الزيت، جرى الاحتفاظ به داخل عمل فني صمّمته فنانة الزجاج الفلسطينية لميس أبو عكر، ونفّذه حرفيون فلسطينيون باستخدام تقنيات نفخ الزجاج اليدوي في قرية جبع بالضفة الغربية، ليحمل قطعة من إرث غزة الزراعي ويسهم في دعم عودة أشجار الزيتون إلى أرضها.**media[8214310]**واستُلهم تصميم العمل من أواني زيت الزيتون التقليدية التي لطالما حضرت على الموائد الفلسطينية، حيث يَحتَضِن جزء زجاجي على هيئة بذرة كمية الزيت، ويرتكز على قاعدة من خشب الزيتون المحترق، في تعبير يجمع بين ما تعرّضت له بساتين الزيتون من دمار والأمل في أن تنمو من جديد.وتبدأ المزايدة على العمل الفني من 25 ألف درهم، وهو مبلغ يعادل تكلفة المساهمة في زراعة نحو 714 شجرة زيتون، وفق القيمة المحددة ضمن الحملة. ويُختتم المزاد في 11 نوفمبر 2026، عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت دولة الإمارات، وتقتصر المشاركة فيه على المقيمين في الدولة ممن تبلغ أعمارهم 18 عاماً فما فوق. وتُحوّل كامل قيمة المزايدة الفائزة عبر مؤسسة القلب الكبير إلى «العربية لحماية الطبيعة» لدعم إعادة زراعة أشجار الزيتون في غزة.وقالت تالا حماش، الشريكة المؤسسة لعلامة «جنين»: «على مدى أجيال، كان موسم قطاف الزيتون مناسبة تجتمع فيها العائلات الفلسطينية، ويتشارك فيها الأجداد والآباء والأبناء العمل ورعاية الأرض، ويتناقلون خلالها التقاليد والمعارف التي ورثوها عن أجدادهم. واليوم، يهدد تدمير بساتين الزيتون استمرار هذه التقاليد ومصادر رزق العائلات التي تعتمد عليها. وعندما وصلت هذه الكمية القليلة من زيت الزيتون من غزة، أردنا أن نمنحها غاية أكبر. ومن خلال تحويلها إلى عمل فني صنعته أيادٍ فلسطينية، أردنا أن نجعل من شيء لا يُعوَّض وسيلة للمساهمة في استعادة ما فُقد. فالزيت الموجود داخل هذا العمل لن يُستهلك، لكنه يمكن أن يساعد في زراعة أشجار جديدة، ويمنح المزارعين فرصة لمواسم حصاد قادمة».كما تُوجَّه عائدات إصدار «ذا فلاحين ريزيرف» (The Fallaheen Reserve) المحدود من زيت الزيتون الفلسطيني الذي تقدمه «جنين»، عبر مؤسسة القلب الكبير إلى «العربية لحماية الطبيعة»، لدعم المزارعين الفلسطينيين وجهود إعادة زراعة أشجار الزيتون في غزة.أصوات موسم قطاف الزيتون الفلسطينيوإلى جانب أنشطتها لجمع التبرعات، تسلّط حملة «الحصاد الأخير» الضوء على حكايات مزارعي الزيتون الفلسطينيين في الضفة الغربية، الذين توارثت عائلاتهم زراعة أشجار الزيتون على مدى أجيال، من خلال حكايات مسجلة تُعرض عبر الموقع الإلكتروني للحملة.وتعرّف هذه الحكايات الجمهور بمزارعين من الضفة الغربية، وتحديداً من جنين والخليل، وتسلّط الضوء على أهمية زراعة الزيتون في حياتهم وحياة مجتمعاتهم، والتحديات التي يواجهونها لمواصلة العمل في أراضيهم.وتحتفي هذه الشهادات بالمزارعين الفلسطينيين وعلاقتهم بأرضهم، وتعرّف الجمهور بالمعارف والتقاليد التي توارثوها جيلاً بعد جيل، وبمكانة موسم قطاف الزيتون في حياتهم ومجتمعاتهم، فيما تركز جهود جمع التبرعات ضمن الحملة على مساعدة المزارعين في غزة على إعادة زراعة أشجار الزيتون واستعادة مصادر رزقهم.