القضاء الأمريكي يحبط خطة ترامب لترحيل باحث دافع عن غزة

رفضت محكمة استئناف أمريكية، الخميس، محاولة من إدارة الرئيس دونالد ترامب للسماح لسلطات الهجرة بإعادة احتجاز باحث في جامعة جورجتاون دافع عن حقوق الفلسطينيين، وعارض الحرب الإسرائيلية على غزة.وقضت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة، بأغلبية صوتين، في محكمة الاستئناف بالدائرة الرابعة، ومقرها ريتشموند بولاية فيرجينيا، بأن قانون الهجرة الاتحادي لا يمنع قاضي المحكمة الأدنى درجة من إصدار أمر بالإفراج عن الباحث بدر خان سوري، بعد الاستماع إلى مرافعته التي أكد فيها، أن احتجازه ينتهك حقوقه في الإجراءات القانونية الواجبة، وحرية التعبير المضمونة بموجب الدستور الأمريكي.وكانت سلطات الهجرة اعتقلت المواطن الهندي في 2025، في إطار حملة شنتها إدارة ترامب لاحتجاز وترحيل الأجانب الذين شاركوا في أنشطة مؤيدة للفلسطينيين داخل الجامعات.وألغت محكمتا استئناف اتحاديتان أخريان، في الآونة الأخيرة، قرارات صادرة عن قضاة محاكم أدنى درجة كانت أدت إلى الإفراج عن ناشطين جامعيين مؤيدين للفلسطينيين يدرسان في جامعة كولومبيا، وهما محمود خليل ومحسن مهدوي.إلا أن هيئة المحكمة في الدائرة الرابعة لم تتفق مع ما خلصت إليه هاتان المحكمتان من أن قانون الهجرة يحرم قضاة المحاكم الأدنى درجة من الاختصاص القضائي للنظر في قضية سوري؛ إذ أكدت أنه لا يوجد ما يمنع القاضي من النظر في طعن على احتجاز شخص ما يُشتبه في أنه غير دستوري، حتى لو كان ذلك مرتبطاً بإجراءات الترحيل المعلقة أمام محاكم الهجرة.وقال سوري في بيان: «تأكيد اليوم يجدد إيماني بأن القضاء المستقل يظل الحامي الحقيقي للحرية، والإجراءات القانونية السليمة، وسيادة القانون».وكان سوري وقت اعتقاله يقيم في ولاية فيرجينيا مع زوجته، وهي أمريكية من أصل فلسطيني. وبعد أن احتجزته وكالة الهجرة والجمارك، نُقل إلى ولاية تكساس؛ حيث أُطلق سراحه في مأيار 2025 بموجب أمر من قاضية اتحادية أقرّت بمرجعية نجاحه في إثبات أن اعتقاله كان إجراء انتقامياً بسبب آرائه وحريته في التعبير المحمية دستورياً.