القصة والهوية والتكنولوجيا تشكل مستقبل الدراما العربية

في إطار اليوم الختامي لقمة الإعلام العربي في دبي، وفي ختام جلسات منتدى الأفلام، ناقشت جلسة «عصر جديد في صناعة الدراما العربية» التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الدراما، وتأثير المنصات الرقمية في أساليب الإنتاج والعرض، فضلاً عن تغير سلوك الجمهور ومعايير النجومية.**media[8122089]**شارك في الجلسة التي حضرتها منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، الفنانين: أحمد العوضي ويارا السكري ويوسف الخال، وأدارها الإعلامي نيشان ديرهاروتونيان،**media[8122086,8122085]**التطورات الثلاثةتناول النجوم الثلاثة التطور الذي مرت به الدراما العربية عبر عقود، وصولاً إلى المرحلة الراهنة التي لم يعد فيها المشاهد مرتبطاً بموعد محدد لمتابعة العمل، بعدما أتاحت المنصات الرقمية خيارات واسعة للمشاهدة وفق الوقت والمكان والعمل الذي يختاره الجمهور. واعتبروا أن هذا التحول غيّر العلاقة بين صناع الدراما والمشاهد، وفتح المجال أمام نماذج جديدة في الإنتاج والانتشار والنجومية.**media[8122088]**وأشار الفنان أحمد العوضي إلى أن تنوع منصات الإنتاج والعرض أسهم في خلق مرحلة أكثر اتساعاً أمام الدراما، بعدما لم يعد التلفزيون الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الجمهور. وأوضح أن تعدد المنصات يتيح مخاطبة شرائح مختلفة، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف المنافسة، ويجعل جودة المحتوى وقدرته على جذب المشاهد عوامل أساسية في نجاح أي عمل.من جانبها، تحدثت يارا السكري عن التحولات التي طرأت على مفهوم النجومية، مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أداة رئيسية في الوصول إلى الجمهور، لكنها في الوقت نفسه تجعل الحفاظ على الاهتمام والاستمرارية تحدياً مستمراً. وأكدت أهمية انفتاح الجيل الجديد من الفنانين على التجارب المختلفة وعدم الاكتفاء بالمساحات المألوفة.حضور النجمبدوره، أكد يوسف الخال أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يدخلان تدريجياً في مختلف مراحل صناعة المحتوى، مشيراً إلى أن الصناعة تنتقل من نموذج كان يعتمد بدرجة كبيرة على حضور النجم إلى نموذج يمكن أن يسهم فيه العمل نفسه في صناعة النجوم.وأوضح أن المشاهد أصبح شريكاً أكثر حضوراً في نجاح العمل، إذ لم يعد ينتظر موعد البث، وإنما يختار ما يشاهده ويتفاعل معه ويحدد حجم انتشاره عبر المنصات المختلفة، وهو ما يفرض على صناع الدراما مواكبة التحول في عادات الجمهور.وخلصت الجلسة إلى أن مستقبل الدراما العربية يتشكل عند تقاطع القصة والهوية والتكنولوجيا وتغير سلوك الجمهور، في مرحلة تتسع فيها خيارات المشاهدة وتتطور أدوات الإنتاج، فيما تتزايد الحاجة إلى محتوى عربي يمتلك القدرة على المنافسة محلياً والوصول إلى الجمهور خارج المنطقة.