إحدى فعاليات فعالية القرقيعان (وام)
ينتشر في الإمارات خلال رمضان ما يعرف بـ”الميلس” أو الديوانية، وهي مجلس تقام على السجاد الفاخر أو الحصير، حسب حال صاحب المجلس. يجلس المضيف في المقدمة لاستقبال زائريه، ويحضر “المعزب” (المطرب) لإضفاء جو من البهجة.
تجمع هذه المجالس شتى المظاهر التراثية: الوعظ والذكر، إنشاد الشعر، رواية القصص والنوادر الطريفة، سرد الذكريات وتبادل الأحاديث. وتمتد في وسطها مائدة عامرة بأصناف الطعام والحلويات والعصائر، إضافة إلى التمور والفاكهة والقهوة العربية مع الهال والشاي.
كانت الألعاب الشعبية جزءاً من هذه السهرات، حيث تُلعب “الكيرم” و”السيجة” و”الدامة”، وهي ألعاب تقليدية يجتمع حولها الكبار والصغار، فتملأ أوقات ما بعد التراويح بالمرح والمنافسة الوديّة.
تبقى هذه المجالس مفتوحة حتى وقت السحور، حين يسمع الجميع طرقات المسحراتي وهو يجول بحماره، والأطفال خلفه يرددون معه: “اصحَ يا نايم واذكر ربك الدايم”، فينصرف الجميع لتناول السحور ثم يتّجهون إلى المساجد لصلاة الفجر.
القرقيعان: احتفال منتصف رمضان
في ليالي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من رمضان، تحتفل الإمارات بتقليد “القرقيعان” أو “القرنقعوه”، وهو احتفال خاص بالأطفال يشبه “حق الله” (النصف من شعبان). لكنه يأتي في منتصف الشهر الفضيل. يجوب الأطفال المنازل بملابسهم الجديدة، حاملين أكياسهم المزركشة، مرددين أناشيد خاصة بهذه المناسبة:
قرقيعان وقرقيعانبين أويّه ورمضانعادت عليكم صيام كل سنة وكل عام
تمتلئ الأكياس بالحلوى...



