إشادة واسعة ببطل المونديال بعد نهائي من طرف واحدإسبانيا أول منتخب في التاريخ يدخل شباكه هدف واحد في 8 مباريات«لاروخا» خنق ميسي ورفاقه في 120 دقيقةأنصفت كرة القدم منتخب إسبانيا وتوجته على عرش كأس العالم بعد فوز مستحق على الأرجنتين بعد شوطين إضافيين 1-0 في المباراة النهائية التي أقيمت في ملعب ميتلايف بالولايات المتحدة بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجاءت من طرف واحد، هو «لاروخا».وأختتمت إسبانيا مشوارها في مونديال 2026 بلقب مستحق، جعلها بطلة للعالم للمرة الثانية في تاريخها بعد نسخة 2010.وكان لافتاً أن إسبانيا فازت على الأرجنتين بعدما هيمنت عليها وخنقتها تماماً فنياً، وبلغت نسبة استحواذ «لاروخا» 68%، وسددت 20 مرة على مرمى منافستها، مقابل ولاتسديدة مباشرة على المرمى للأرجنتين التي وقفت عاجزة أمام منتخب حقق رقماً أسطورياً بعد خوضه 8 مباريات في النسخة الحالية من دون دخول مرماه سوى هدف واحد.وأجمعت صحف العالم على استحقاق إسبانيا للقب، واحتفلت الصحف الإسبانية خصوصاً بفريقها الأسطوري. وعنونت صحيفة «ماركا»: «ملوك كل العصور»، وقالت إن الفوز الإسباني جاء بعد نهائي بدا فيه المنتخب الأرجنتيني وكأنه نسي كيف يلعب.ورأت الصحيفة أن إسبانيا حققت أعظم انتصار لها على فريق ليونيل ميسي الذي رقص رقصته الأخيرة وودع بالدموع اللعب الدولي وكأس العالم إلى الأبد، حيث خاض آخر نسخة له.وأكدت صحيفة موندو ديبورتيفو الكتالونية أن المنتخب الإسباني سطّر صفحة ذهبية في ملعب ميتلايف، متوجاً بلقبه الثاني في كأس العالم.وقالت صحيفة سبورت إن منتخب إسبانيا حصد نجمته الثانية بفضل هدف من سمكة القرش (فيران توريس)، ورأت أن منتخب «لاروخا» كان متفوقاً بشكل كبير على الأرجنتين، لكنه انتظر حتى الوقت الإضافي ليحسم الفوز بهدف من فيران توريس، ورأت أن إسبانيا تغلبت على الأرجنتين في نهائي لم يكن فيه سوى فريق واحد على أرض الملعب.وقالت صحيفة «ليكيب» الفرنسية إن منتخب إسبانيا أثبت أنه أفضل فريق في العالم حالياً بعد تتويجه قبل سنتين بلقب كأس أوروبا.ورأت صحيفة «ذا صن» الإنجليزية أن إسبانيا تركت قلب ليونيل ميسي ورفاقه محطماً، بعد قصة خيالية في نيويورك.الصعود إلى القمةوأشادت وكالة «رويترز» بما فعله الإسبان في النهائي، حيث صعد منتخب «لاروخا» مجدداً إلى قمة كرة القدم العالمية، بعد غياب 16 عاماً منذ أحرز لقب المونديال الأول في تاريخه عام 2010.وقالت الوكالة: كانت الجائزة الكبرى في كرة القدم تستحق مباراة كلاسيكية. لكن بدلاً من ذلك، قدم أفضل فريقين في العالم، إسبانيا بطلة أوروبا، والأرجنتين بطلة أمريكا الجنوبية عرضاً جامداً وخانقاً كاد يتجه بالمباراة نحو ركلات الترجيح قبل أن يجد البديل توريس أخيراً فرصة التقدم في النتيجة في المحاولة العشرين لإسبانيا على المرمى.وتابعت: كانت هذه المباراة مثالاً لما يُوصف بأنه «لقاء لا يقدره إلا عشاق التفاصيل الفنية»، إذ افتقرت طوال أغلب فتراتها إلى الجودة والفرص والنزعة الهجومية، قبل أن يتمكن توريس، بعد نزوله من مقاعد البدلاء، من فك الاشتباك وتسجيل هدف الحسم.وكان ميسي، ثاني لاعب بعد الأسطورة البرازيلية بيليه يشارك في ثلاث مباريات نهائية لكأس العالم، مجرد ظل باهت لنفسه، وبدا غير قادر على إلهام فريقه.وكانت هذه المباراة النهائية الخامسة من بين آخر ست مباريات نهائية لكأس العالم التي امتدت إلى الوقت الإضافي، لكن لم يسبق لأي من تلك الجماهير أن تحملت كرة قدم باهتة وخالية من المتعة مثل يوم 19 يوليو 2026. الأرجنتين عاجزةلم تجد إسبانيا، التي تتقن أسلوب الضغط الخانق، ما تضغط عليه ولا ما تخنقه. وفشل الأرجنتينيون في تسديد أي كرة سواء على المرمى أو خارجه طوال زمن المباراة التي استمرت 120 دقيقة.وفي الواقع، لم تكن المباراة جذابة حتى لعشاق الكرة التكتيكية. فرغم استحواذ إسبانيا على الكرة معظم الوقت، فإنها بدت عاجزة عن ترجمة تفوقها إلى خطورة حقيقية أمام المرمى.وسددت إسبانيا إجمالاً 20 مرة على المرمى، منها 12 تسديدة بين الثلاث خشبات. لكن الاستحواذ وحده لا يكفي في رياضة تحسم فيها النتائج بالأهداف.وسجلت إحصاءات الفيفا الرسمية أن الأرجنتين قامت بمحاولتين على المرمى. لم تكن أي منهما مؤثرة، وكان مصطلح «محاولة» يستخدم بشكل فضفاض.المنطق يفرض نفسهوقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المنطق فرض نفسه فأحرزت إسبانيا لقب كأس العالم، مجرّدة الأرجنتين وأسطورتها ليونيل ميسي من اللقب، بفوز مستحق بهدف في الوقت الإضافي.وبعد طرد لاعب الوسط الأرجنتيني إنسو فرنانديز لنيله إنذاراً ثانياً في نهاية الوقت الأصلي (90+3)، سجل البديل فيران توريس هدف الفوز لبطلة أوروبا في الدقيقة 106، حارماً الأرجنتين من لقب رابع بعد 1978 و1986 و2022.وتابعت الوكالة: بمجرد النظر إلى إحصائيات المباراة، يتبيّن كلّ شيء: 20 تسديدة لإسبانيا بينها 12 على المرمى، مقابل اثنتين فقط للأرجنتين خارج الخشبات الثلاث.من جهته، قال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي إنه كان يعلم أن منتخب بلاده «سيضطر إلى المعاناة»، لكنه شعر «بفخر كبير، خصوصاً تجاه هذا الجيل من اللاعبين الذين نشأوا على فكرة أن يكونوا أفضل فريق».أفضلية أكدها مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني الذي قاد «ألبيسيليستي» إلى لقب 2022، وقال عن الإسبان «كانوا الفريق الأفضل، هذه هي الحقيقة، لكنني سأحتفظ بذكرى فريقي، وبما حققوه، وبقيمة الوصول إلى هذه المرحلة».سيطرت إسبانيا التي لم تهتز شباكها سوى مرة يتيمة في البطولة (أمام بلجيكا في ربع النهائي)، على المباراة من بدايتها حتى نهايتها، خصوصاً في نهاية الوقت الأصلي والوقت الإضافي بعد طرد فرنانديز.ورفع المنتخب الأيبيري سلسلة مبارياته من دون هزيمة إلى 38 في مختلف المسابقات، وهي الأطول في التاريخ لمنتخب أوروبي أو من أمريكا الجنوبية.