القائمة العربية المشتركة تعلن دعمها آزينكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة

أعلنت القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات الإسرائيلية دعمها لزعيم المعارضة غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وذكرت القائمة، في بيانٍ اليوم الخميس، أنّها "ستبلغ الرئيس الإسرائيليإسحق هرتسوغ مساء اليوم بقرارها التوصية لتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة".

وأشارت إلى "أهمية توسيع الفارق بين آزينكوت وربنيامين نتنياهو، معبتراً أنها "خطوة تعزّز فرص استبدال الحكومة وتضييق الطريق أمام محاولات مختلفة لتشكيل حكومة وحدة قومية تُبقي نتنياهو في الحكم".

ولاحقاً، التقى الرئيس الإسرائيلي بوفدٍ من القائمة العربية المشتركة ضمن مشاورات تحديد الشخص المكلف بتشكيل الحكومة.

وفي سياقٍ متّصل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، أن آيزنكوت سيحصل على توصية 67 نائباً بالكنيست لتكليفه بتشكيل حكومة مقابل 46 لنتنياهو.

وتعهّد زعيم تكتّل المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، أمس الأربعاء، بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إذا تولّى رئاسة الحكومة، مؤكّداً أنّه سيعمل مع الرئيس دونالد ترامب لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي تصريحٍ نادرٍ له بالإنكليزية وجهه عبر منصة إكس إلى "جميع أصدقائنا في الولايات المتحدة والعالم"، قدّم آيزنكوت نفسه كشريك موثوق لـ واشنطن، الحليف الرئيسي لـ إسرائيل.

وفي حين دعم ترامب علناً نتنياهو في الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 تشرين الأول/أكتوبر، صرّح آيزنكوت أنه "يتطلع إلى العمل بشكل وثيق وبنّاء مع الرئيس ترامب" من أجل "ترسيخ الاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط".

وتابع آيزنكوت: "ستظل إسرائيل واحدة من أكثر شركاء الولايات المتحدة موثوقية وكفاءة في الشرق الأوسط، وهي شراكة تعود بالنفع المتبادل على كلا الشعبين".

ويقدّم آيزنكوت نموذجاً مختلفاً عن نتنياهو في أسلوبه وحضوره السياسي، فهو قليل الظهور الإعلامي، ولا يميل إلى الخطابات الاستعراضية، فيما يتمتّع منافسه بخبرة سياسية طويلة وشبكة علاقات واسعة في الولايات المتحدة.نشأ آيزنكوت، المتحدّر من عائلة يهودية مهاجرة من المغرب، في مدينة إيلات. والتحق بلواء "غولاني"، وتدرّج في المناصب العسكرية حتى تولّى رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي. وفي حال وصوله إلى رئاسة الحكومة، سيكون أول من يتولّى المنصب من أصول مغربية، وفق التقرير.

وشكّل الإخفاق في منع هجوم 7 تشرين الأول 2023 دافعاً أساسياً له لمنافسة نتنياهو. وكان قد انضمّ إلى حكومة الطوارئ التي تشكّلت بعد الهجوم، قبل أن يفقد ابنه خلال الحرب، ثم اثنين من أبناء أشقائه.وبحسب "أكسيوس"، يتمتّع آيزنكوت بصورة شخصية قائمة على الصراحة، حتى لدى عدد من خصومه، بينما تضرّرت صدقية نتنياهو بفعل محاكمته بتهم فساد ورفضه تحمّل المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 تشرين الأول.