ما الذي حدث للفتح؟ تراجع مخيف في مستوياته مع انطلاقة الموسم: ثلاث مباريات وثلاث خسائر أمام النصر والاتفاق في الدوري، وخسارة أمام العلا في كأس خادم الحرمين الشريفين، حيث استقبلت شباكه سبعة أهداف دون أن يحرز هدفاً، الأخطاء تتكرر موسمياً دون استفادة حتى أصبح الفريق بدون هوية وشخصية، وأصبح يحتاج إلى تدعيم الصفوف بعناصر محلية، رسالة لإدارة المهندس منصور العفالق: إلى متى و"النموذجي" يترنح وينجو مع الجولات الأخيرة في الثلاثة المواسم السابقة؟ والمثل يقول: ليس كل مرة تسلم الجرة. المشكلة ليست في الخسارة وحدها، وإنما في غياب الهوية والشخصية، الفريق يبدو في كثير من فترات المباريات بلا حلول واضحة، وبلا قدرة على صناعة الخطورة أو فرض أسلوبه، وهذا ما يجعل الجماهير تتساءل: أين الفتح الذي نعرفه؟ المدرب الوطني خالد العطوي جاء ضمن مشروع لإعادة بناء الفريق وتعزيز استقراره الفني، والإدارة أعلنت أن التعاقد معه جزء من استراتيجية شاملة لإعادة البناء. والعطوي نفسه تحدث بوضوح عن حاجة الفريق إلى مزيد من الانسجام، كما أشار بعد مباراة الاتفاق إلى وجود أسماء جديدة في الطريق لتدعيم الصفوف، وهنا تحديداً يجب أن تتحرك الإدارة لانتشال الفريق بتعاقدات جديدة قبل إغلاق فترة التسجيلات الصيفية، حيث فقد الفريق خلال الفترة الماضية عناصر مؤثرة، ومن بينهم نايف مسعود وفابريجاس وبن دبكة والحارس تشيكو وغيرهم، وبالتالي فإن رحيل هذه الأسماء يجب أن يقابله تعويض حقيقي بعناصر محلية وأجنبية قادرة على صناعة الفارق، وليس مجرد استكمال عدد، بل يحتاج إلى لاعبين يملكون الشخصية والخبرة والقدرة على تحمل ضغط دوري، وإلى عناصر تمنح الفريق التوازن في خطوطه، خصوصاً أن النقص العددي كان واضحاً في بداية الموسم، والسبب يعود إلى صعوبة الظروف وقلة الخيارات المتاحة للفريق. وفي الوقت نفسه، يجب ألا يتحول الحديث عن النقص في العناصر إلى شماعة دائمة، فالمدرب والإدارة واللاعبون جميعهم شركاء في المسؤولية، وهنا رسالة إلى إدارة المهندس منصور العفالق: الجماهير الفتحاوية لا تطلب المستحيل ولا تنتظر فريقاً ينافس على كل البطولات، لكنها تريد أن ترى فريقاً له شخصية وهوية وروح ومشروع واضح، ثلاث مباريات وثلاث خسائر، سبعة أهداف في الشباك وصفر في خانة الأهداف المسجلة، أرقام قاسية على فريق بحجم الفتح، الوقت ما زال مبكراً، لكن الوقت أيضاً ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية. السؤال الأهم: متى تتحرك الإدارة؟ الجماهير لا تريد وعوداً جديدة، بل تريد أن ترى عملاً حقيقياً قبل أن تتحول البداية الصعبة إلى أزمة أكبر، الفتح يحتاج إلى إنقاذ المسار الآن قبل أن يصبح تصحيح المسار أكثر صعوبة مع الجولات المقبلة. خالد العطوي-عدسة المركز الإعلامي بالفتح