أعلن الفاتيكان، مساء الثلاثاء، تشخيص إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة، بعد خضوعه لجراحة لاستئصال جزء من رئته اليمنى في مستشفى جيميلي بروما، وفقا لشبكة ان بي سي نيوز الأمريكية.
وكان الكرسي الرسولي قد أعلن في البداية أن جراحة إزالة عقدة رئوية اكتملت "بنجاح وفي الموعد المحدد وكما هو مخطط له"، قبل أن يعود البابا البالغ من العمر 71 عاماً إلى غرفته، ليعلن متحدث باسم الفاتيكان لاحقاً إصابته بسرطان الغدة Adenocarcinoma.
وهو النوع الأكثر شيوعاً من سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة، ويمثل نحو 80% من الحالات، ويميل إلى النمو بشكل أبطأ من الأنواع الأخرى، وفق جمعية الرئة الأمريكية. ولا يُعرف أن البابا، وهو أول بابا أمريكي، كان مدخناً.
قاد العملية رئيس جراحة الصدر في مستشفى جيميلي الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، وبدأت بينما كان الطاقم الطبي يتلو صلاة المسبحة الوردية في كنيسة المستشفى.
وقال نائب البابا في روما الكاردينال بالداساري رينا: "لنجتمع معاً في الصلاة، سائلين الرب أن يساند أسقفنا البابا ليو، وأن يواسي جميع المرضى في هذا المستشفى".
وظهر البابا في حالة معنوية جيدة عند مغادرته الفاتيكان متوجهاً إلى المستشفى، حيث لوّح للمودعين، وصافح الفريق الطبي لدى وصوله.
أبدى البابا ليو، مستوى نادراً من الشفافية بشأن أول مشكلة صحية كبرى يُعلن عنها خلال 17 شهراً من حبريته، بعدما كشف بنفسه عن اكتشاف عقدة صغيرة موضعية خلال صلاة ظهر الأحد وأعلن أنه سيخضع لجراحة لإزالتها.
ومن المقرر أن يبقى البابا في المستشفى لمدة أسبوع على الأقل، حيث تجرى هذه الجراحة عادة تحت التخدير العام، وألغى الفاتيكان جميع لقاءاته وارتباطاته حتى 20 أكتوبر.
في ساحة القديس بطرس، عبّر حجاج قدموا لحضور المقابلة العامة الأسبوعية يوم الأربعاء عن قلقهم.
وقالت يولاندا أفيلا (57 عاماً) القادمة من تامبا بولاية فلوريدا: "ليس هذا ما أردته، لكننا نعلم أنه الأفضل من أجل صحته. أنا قلقة قليلاً لأنه عقدة في الرئة، لكنني أعلم أنه سيكون بخير".
وقال القس بيوس ماثيو، الذي نظم الزيارة: "صلينا وأقمنا القداس، صلينا معاً من أجل البابا ومن أجل شفائه ونجاح الجراحة".
ومن المتوقع أن تمنح فترة التعافي البابا الوقت الكافي للقيام برحلته المقررة من 6 إلى 17 نوفمبر إلى أوروغواي والأرجنتين وبيرو، وهي الأطول في حبريته حتى الآن، وتشمل قطع أكثر من 19 ألف ميل عبر 12 رحلة جوية ورحلتي هليكوبتر.
ونقل كاردينال طوكيو كيكوتشي تسوتومو، الذي التقى البابا يوم الاثنين، عنه قوله إنه يشعر بأنه بخير وقرر إجراء الجراحة فوراً حتى لا يضطر لتغيير خطط سفره.
وكتب كيكوتشي على صفحة أبرشية طوكيو على فيسبوك: "قرر الخضوع للجراحة قريباً حتى لا يغير خططه للرحلات الخارجية المستقبلية، لذا لا داعي للقلق، فالأمر ليس حالة طارئة".
وأشار الفاتيكان إلى أن العقدة اكتُشفت خلال فحوصات روتينية، وأن البابا يقيم حالياً في غرفة قريبة من الجناح البابوي الخاص في مستشفى جيميلي، الذي يخضع للتجديد.