محمد ياسين ومحمد نعمان ومحمود الكومي:أعرب الفائزون بجوائز الدورة العاشرة من «تحدي القراءة العربي» 2026 عن سعادتهم الغامرة، واعتزازهم بالتتويج في المبادرة القرائية الأكبر من نوعها، مؤكدين أن التحدي الذي أطلقه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تجاوز حدود المنافسة على الجوائز، ليصبح مشروعاً ثقافياً وتربوياً يسهم في اكتشاف المواهب، وترسيخ ثقافة القراءة، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة باللغة العربية، وهويتها الحضارية.وأكدوا أن التتويج ثمرة سنوات من المثابرة والاجتهاد والعمل المتواصل، وحافز لمواصلة نشر المعرفة وإلهام الأجيال، مشدّدين على أن القراءة ليست مجرّد وسيلة لاكتساب المعلومات، بل قوة تصنع الوعي، وتفتح آفاق المستقبل، وتمنح الإنسان القدرة على تجاوز التحديات وتحقيق الطموحات.**media[8213430]**وأعربت الطالبة ميار عثمان، بطلة تحدي القراءة العربي، وممثلة جمهورية مصر العربية، عن فخرها واعتزازها بالتتويج، مؤكدة أن الفوز يحمل قيمة خاصة لارتباطه بتمثيل وطنها مصر، صاحبة التاريخ الحضاري والثقافي العريق، في واحدة من أبرز المبادرات المعنية بنشر القراءة والمعرفة في العالم العربي.وقالت إنها جاءت من أرض المآذن والأهرام، ومهد الحضارة والعلماء والمبدعين، مستحضرة رموزاً مصرية تركت بصمات خالدة في الثقافة والفنون والعلوم، منهم أمير الشعراء أحمد شوقي، والأديب نجيب محفوظ، وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وكوكب الشرق أم كلثوم، والعالم أحمد زويل، وجراح القلب الدكتور مجدي يعقوب.**media[8213432]**وأكدت أن مصر ستظل قلب الأمة العربية ومنارة للعلم والثقافة والإبداع، معربة عن سعادتها برفع اسم وطنها في محفل ثقافي عربي يحتفي بالعقول الشابة ويمنح القراءة مكانتها المستحقة في بناء الإنسان.ووجّهت ميار الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على إطلاق هذه المبادرة النوعية، مؤكدة أن «تحدي القراءة العربي» أسهم في اكتشاف مواهب الطلاب، وتعزيز علاقتهم بالكتاب، وترسيخ حب اللغة العربية في نفوسهم، وتمكينهم من تذوق جمال مفرداتها وموسيقى كلماتها.وأشارت إلى أن الأثر الحقيقي للتحدي لا يتوقف عند لحظة الفوز، وإنما يمتد إلى بناء جيل يدرك قيمة المعرفة ويعتز بلغته وهويته، ويتخذ من القراءة طريقاً للإبداع والتميز.تتويج لعشرة أعواموأكد فخري مياس، من المملكة الأردنية الهاشمية، الفائز بجائزة المشرف المتميز، أن فوزه تتويج لمسيرة امتدت عشر سنوات من العمل والاجتهاد في دعم المبادرات القرائية، والجائزة تثمين معنوي كبير للجهود المبذولة في خدمة القراءة ونشر المعرفة.وأوضح أن نجاح المبادرات الثقافية والتربوية لا يتحقق بالحماسة وحدها، وإنما يستند إلى ثلاثة مرتكزات، هي التخطيط السليم، والتنفيذ الفاعل، والمتابعة المستمرة، مشدّداً على أن تحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة يتطلب رؤية واضحة، وعملاً مؤسسياً منظماً، وتعاوناً بين مختلف الجهات المعنية.وأشار إلى أن تنفيذ المبادرات القرائية يستلزم تكاتف جهود المؤسسات، الحكومية والخاصة والأهلية، والجامعات، والمجتمع المحلي، مثمناً ما حظي به من دعم وتعاون من الجهات المختلفة وزملائه، الأمر الذي أسهم في توفير الإمكانات والأدوات اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة.وبيّن أن التخطيط الناجح يبدأ بجمع بيانات دقيقة وشاملة، ووضع أهداف واضحة وآليات محددة للتنفيذ، إلى جانب اعتماد مؤشرات للمتابعة والتقييم، وتوثيق النتائج بصورة منتظمة، بما يتيح قياس مستويات الإنجاز والتعامل مع التحديات في الوقت المناسب.وأضاف أن العمل المؤسسي الفاعل يتطلب إعداد خطط إجرائية وعلاجية متكاملة، تشمل آليات التحكيم، ودعم أصحاب الهمم، وإدارة المخاطر والأزمات، بما يضمن استمرارية المبادرات وقدرتها على التكيف مع مختلف الظروف.واستشهد بالتحديات التي فرضتها جائحة «كورونا»، مؤكداً أنها أبرزت أهمية التخطيط المرن، وإعداد البدائل التي تضمن استمرار البرامج والمبادرات حتى في أصعب الظروف.وعن معايير الفوز، أوضح مياس، أن لجان التحكيم المتخصّصة قيّمت ملفات المشرفين المشاركين في الدول العربية والجاليات وفق معايير دقيقة، لا تقتصر على عدد المبادرات المنفذة، وإنما تشمل جودة التخطيط، وتنوع البرامج، ووضوح آليات التنفيذ، ودقة البيانات، واستمرارية المتابعة، وتوثيق الجهود والنتائج.وشدّد على أن الجائزة ليست إنجازاً شخصياً فحسب، بل رسالة امتنان لكل من يعمل بإخلاص في غرس حب القراءة ونشر المعرفة. والجهود المخلصة لا تضيع، واستدامة الأثر الثقافي والتربوي تتطلب عملاً جماعياً، وتخطيطاً طويل المدى.وعبّر الطفل السوري محمود عمران، الفائز بالجائزة عن فئة أصحاب الهمم، عن سعادته الكبيرة بالتتويج، مؤكداً أن الشغف بالمعرفة والإصرار على تحقيق الأحلام قادران على تجاوز العقبات، والإرادة والعزيمة تفتحان أمام الإنسان أبواب النجاح مهما بلغت التحديات.وجاء فوز محمود بعد منافسة قوية ضمن فئة أصحاب الهمم، التي تتطلب قراءة 25 كتاباً واجتياز تقييمات لجنة التحكيم، في تجربة عكست أهمية المثابرة والاجتهاد، ودور القراءة في تنمية القدرات وتعزيز الثقة بالنفس.وأهدى محمود فوزه إلى والدته وأسرته، لما قدموه له من دعم ومساندة وتشجيع طوال رحلته؛ مؤكداً أن وقوفهم إلى جانبه كان عاملاً أساسياً في مواصلة مشواره والوصول إلى منصة التتويج.ويجسد فوز محمود رسالة إنسانية ملهمة مفادها أن المعرفة حق للجميع، والتميز لا تحدّه الأوضاع، والاستثمار في قدرات أصحاب الهمم يمنحهم فرصاً أوسع لإبراز مواهبهم وتحقيق طموحاتهم.