الـ6%.. شبح جديد يطارد سندات أمريكا لأجل 10 سنوات

صرح دان إيفاسين، الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة "بيمكو" (Pimco) المتخصصة في إدارة صناديق السندات، لصحيفة "فاينانشال تايمز" بأن العائد القياسي على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قد يرتفع إلى 6% لأول مرة منذ عام 2000، وذلك في ظل تغذية أسعار النفط المرتفعة للمخاوف المتعلقة بالتضخم وتزايد القلق بشأن الدين العام المتنامي للبلاد.وتُعد عوائد سندات الخزانة الأمريكية معياراً لتكاليف الاقتراض العالمية وأسعار الأصول. وقد ارتفع العائد لأجل 10 سنوات بنحو 120 نقطة أساس هذا العام، ويجري تداوله حالياً عند مستوى يقل قليلاً عن 5.34%، وهو المستوى الذي بلغه الأسبوع الماضي مسجلاً أعلى قراءة له منذ عام 2002.وأوضح إيفاسين للصحيفة الجمعة أن حدوث ارتفاع حاد من المستوى الحالي البالغ 5.29% يعد أمراً "ممكناً" على المدى القريب، مشيراً إلى عوامل مثل قيام صناديق التحوط بتصفية مراكزها الخاسرة في السندات.وقال: "من الممكن بالتأكيد الوصول إلى ذلك، حتى من منظور التداول القصير الأجل، نظراً لأن بعض الأنشطة التي شهدناها في الأسبوعين الماضيين مرتبطة بعوامل فنية سلبية، وعمليات إغلاق قسري للمراكز من جانب صناديق التحوط والمستثمرين الآخرين الذين يعتمدون على الرافعة المالية. بالتأكيد، يمكن الوصول إلى هذا المستوى".وأضاف إن المزيد من الارتفاع في عوائد سندات الخزانة قد يضغط على الأصول الأكثر مخاطرة، مثل الأسهم وسندات الشركات، مضيفاً أن وصول العوائد إلى مستوى 5.5% أو أعلى من ذلك من شأنه أن يؤدي على الأرجح إلى "ضعف ملموس في أسواق الأصول العالية المخاطر، سواء في أسواق الائتمان أو الأسهم".ضغوط بيع مكثفةوقد تعرضت السندات العالمية لضغوط بيع مكثفة هذا العام، في ظل تزايد معدلات التضخم مدفوعةً بارتفاع تكاليف الطاقة، وانتعاش النمو الاقتصادي بفضل الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي؛ ما دفع المستثمرين لتهيئة محافظهم استعداداً لمرحلة تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.ونتيجة لذلك، شهدت عوائد السندات -التي ترتفع مع انخفاض الأسعار- صعوداً حاداً على مستوى العالم، حيث سجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أكبر ارتفاع ربع سنوي له في القرن الحالي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر.