أكد د. نايف بن سعد الغامدي، أستاذ كرسي الأمن الفكري وصون الهوية الوطنية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن اليوم الوطني الـ96 مناسبة لاعتزاز بمسيرة التوحيد والتنمية، متزامنًا مع الذكرى الـ12 لتولي خادم الحرمين مقاليد الحكم ورؤية 2030.
أكد الدكتور نايف بن سعد الغامدي، أستاذ كرسي الأمن الفكري وصون الهوية الوطنية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن اليوم الوطني السادس والتسعين للمملكة وقفة اعتزاز وتأمل في مسيرة دولة صنعت من الوحدة أساسًا للبناء، ومن الأمن قاعدة للتنمية، ومن الطموح منهجًا لصناعة المستقبل.
وقال الغامدي في مقال بمناسبة الذكرى إن الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام تتجدد فيه ذكرى توحيد الكيان على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، لتبقى المناسبة شاهدة على قصة نجاح امتدت عقودًا من العمل والإنجاز.
وأضاف أن اليوم الوطني هذا العام يتزامن مع الذكرى الثانية عشرة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مقاليد الحكم، وهي مرحلة شهدت تحولات استراتيجية نوعية نقلت المملكة إلى آفاق أوسع من التنمية الشاملة. وفي ظل قيادته ومتابعة ودعم ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، انطلقت رؤية المملكة 2030 مشروعًا وطنيًا أعاد رسم ملامح المستقبل وعزز مكانة المملكة قوة اقتصادية وسياسية وثقافية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي قطاع التعليم الجامعي والبحث العلمي، أشار الغامدي إلى تطورات متسارعة تجسدت في تعزيز جودة التعليم العالي وتطوير منظومة البحث والابتكار وتمكين الجامعات من دورها التنموي والمعرفي بما ينسجم مع اقتصاد المعرفة والتنافسية العالمية. وقال إن جامعات المملكة نجحت في تحقيق حضور متقدم في التصنيفات الدولية وعقد شراكات علمية مع أرقى المؤسسات الأكاديمية، وأصبحت حاضنات للابتكار وريادة الأعمال وإعداد الكفاءات الوطنية.
وفي ظل التحديات الإقليمية، أكد الغامدي قدرة المملكة على حماية أمنها والدفاع عن مقدساتها ومصالحها الاستراتيجية، مستندة إلى إيمانها بالله ثم بأجهزتها العسكرية والأمنية ووحدة شعبها والتفافه حول قيادته، مضيفًا أن التحديات لا تزيد المملكة إلا قوة وتماسكًا، وأنها قادرة على مواصلة دورها في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدفاع عن القضايا العربية والإسلامية.
ولفت إلى أن من أبرز الدلالات على وعي الدولة بارتباط التاريخ بالأمن والتنمية انعقاد مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026» في الرياض، الذي نظمته وزارة الداخلية تحت شعار «تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء». وقال إن المؤتمر قدّم أنموذجًا وطنيًا في قراءة التجربة السعودية عبر ثلاثة قرون من البناء والاستقرار، مستعرضًا العلاقة بين الأمن والتنمية ودور الأمن في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء المؤسسات وتعزيز المواطنة ودعم الاستثمار وجودة الحياة، كما ناقش الوعي الوطني والأمن الثقافي والاعتدال واستشراف تحديات المستقبل، مؤكدًا أن الأمن في التجربة السعودية لم يكن مجرد حماية للحدود بل أساس لازدهار الإنسان والمكان ومنطلقًا للتنمية الشاملة.
وختم الغامدي بأن الحديث عن المملكة في يومها الوطني حديث عن دولة تمتلك جذورًا تاريخية عميقة ورؤية مستقبلية طموحة، جعلت الإنسان محور التنمية، والأمن والاستقرار ركيزة للتقدم، والقيم الإسلامية والهوية الوطنية منطلقًا للحضور العالمي، مشددًا على تجديد الفخر بالوطن والاعتزاز بالقيادة والعزم على مواصلة مسيرة التنمية والازدهار.