العين يعود إلى بطولته المفضلة من الباب الكبير

احتفل نادي العين بعودته إلى دوري أبطال آسيا للنخبة بفوز كبير على النصر السعودي 4-0 في استاد هزاع، بعد أداء ساحر من كتيبة «الزعيم» أمام بطل السعودية الذي يلعب في صفوفه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.وغاب العين عن منافسات النسخة الماضية، وقبلها كان قد حقق أسوأ مشاركة في تاريخه بحصده نقطتين من تعادلين و6 هزائم، لكن في أمسية الثلاثاء، تغير كل شيء وعاد العين زعيماً لا يقهر في بطولته المفضلة التي سبق له نيل لقبها عامي 2003 و2024 ووصافتها في 2005 و2016.واحتفل حساب نادي العين على «إكس» بالفوز التاريخي بالقول:«لا جديد.. سوى أن العين عاد من جديد».وحقق العين كذلك رقماً خاصاً بعدما الحق بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أكبر هزيمة له بقميص النصر منذ انضمامه إليه في أوائل عام 2023.وكان النصر ورونالدو يمنيان النفس بعودة موفقة إلى المسابقة القارية الأم بعدما اكتفيا بخوض دوري أبطال آسيا 2 الموسم الماضي، حيث وصلا إلى النهائي قبل الخسارة أمام غامبا أوساكا الياباني 0-1.لكن العين صدمهما بفضل تألق الشقيقين الحسين وسفيان رحيمي، إذ سجل الأول ثنائية والثاني هدفاً.وكانت هزيمة الثلاثاء الأكبر للبرتغالي البالغ 41 عاماً بألوان النصر والأكبر منذ سقوطه مع فريقه السابق مانشستر يونايتد الإنجليزي برباعية نظيفة أيضاً أمام برنتفورد في أغسطس 2022 في الدوري.وتبقى الخسارة الأكبر للفائز بالكرة الذهبية خمس مرات بخمسة أهداف نظيفة، وحصل ذلك في مناسبتين مع مانشستر يونايتد ضد ليفربول في 24 أكتوبر 2021 ضمن الدوري، ومع ريال مدريد ضد الغريم برشلونة في 29 نوفمبر 2010 في الدوري الإسباني.أما على صعيد المسابقات القارية، فهزيمة الثلاثاء كانت الأسوأ للبرتغالي، بفارق هدف عن أسوأ خسارة سابقة وكانت 1-4 مع ريال مدريد ضد بوروسيا دورتموند الألماني في 24 إبريل 2013 وفق موقع «ترانسفرماركت» المتخصص، في حين أن أكبر هزيمة مع منتخب بلاده كانت بفارق 4 أهداف (مرتان ضد البرازيل 2-6 ودياً في 2008 وضد ألمانيا 0-4 في مونديال 2014).وقال مدرب العين الصربي إيفيتش«كنّا نحتاج إلى بدء دوري أبطال آسيا للنخبة بالفوز على أحد الفرق المرشحة، وقد فعلنا ذلك»، لكن يبدو أن «الزعيم» حقق أكثر مما هو متوقع أمام فريق يضم أيضاً ساديو ماني وجواو فيليكس.سيطرة كاملةوبسيطرة العين على المباراة من البداية إلى النهاية، اعتبر إيفيتش «أننا وجهنا رسالة إلى أنفسنا بشأن ما يمكننا القيام به، وهذا هو الأمر الأهم بالنسبة لي. لقد عملنا معاً بجد لأكثر من عام، وانضم إلينا لاعبون جدد هذا الصيف، والهدف هو التطور والتحسن من مباراة إلى أخرى».أكثر من 90 دقيقةلم يكن الفوز الرباعي، مجرد 90 دقيقة، و3 نقاط كسبها العين، بل كانت مؤشراً وحقيقة ساطعة، بأن «الزعيم» عاد ليكون الرقم الصعب والاسم الكبير الذي يهابه الخصوم، بل وعاد بعد عام من الغياب ليفرض نفسه من جديد رقماً ثابتاً وصعباً في معادلات المسابقة القارية التي غاب عن مسرحها الكبير الموسم الفائت.وجاء الفوز على النصر السعودي، ليكون البداية الأمثل للفريق البنفسجي على المستوى القاري، حيث أسهم في توجيه رسالة لكل المنافسين، بأن التاريخ يكتب في دار الزين، وبأن اسم العين يبقى العلامة المميزة للنجاح وتذوق الانتصارات في ملعب الأمجاد، استاد هزاع بن زايد.ونجح العين في نقل النجاح المحلي، إلى الساحة الآسيوية، ليواصل الفريق الحفاظ على سجله دون خسارة للمباراة الـ 27 على مستوى كل البطولات، بعدما لم يعرف مرارة الخسارة في عام 2026 حتى الآن، ليحقق في تلك السلسلة الفوز الـ 22 مقابل 5 تعادلات.واسترد الزعيم حلاوة الفوز على أرضه منذ الانتصار الكبير والتاريخي على يوكوهاما الياباني في إياب نهائي نسخة 2023-2024، قبل أن يضيع حلاوة الفوز في آخر 8 مباريات لعبها على المستوى القاري، حتى جاءت الليلة الكبيرة التي سطع بها نجم الزعيم قاريلَ ليحقق الفوز التاريخي والكبير على النصر و«الدون» كريستيانو رونالدو.وحقق الزعيم الفوز الـ 14 تاريخياً على الأندية السعودية في «دار الزين» في المواجهة الـ 24، ورفع الفريق غلته التهديفية إلى 42 هدفاً.وخرج العين بمكاسب عديدة من القمة الكبيرة، بعدما أبهر بأداء تكتيكي، برهن به إيفيتش أنه زعيم المدربين الذين يجيدون اللعب على التفاصيل الصغيرة.وكان إشراك «رحيمي الصغير» ضربة معلم من المدرب الصربي بعدما شكل الحسين رحيمي مع شقيقه سفيان إزعاجاً وخطورة على مرمى النصر، لينجح الأول في تسجيل ثنائية، ويبصم الأخ الأكبر على الهدف الثالث، قبل أن يعود اليوناني جياكوميكس ليكتب لقطة النهاية لفوز كبير على منافس عملاق.ولم يكن الباراغوياني كاكو أقل توهجاً ونجومية، بل لعب دور «المايسترو» في صناعة الفرص، ليمنح الحسين وسفيان فرصتين حاسمتين، زار بها كل منهما شباك الحارس نواف العقيدي.وامتد التألق العيناوي الذي أسهم في الانتصار والرباعية التهديفية، إلى خط الدفاع بقيادة «السد العالي» رامي ربيعة الذي أدى دوراً مميزاً في الحد من خطورة هجوم «العالمي» بقيادة رونالدو وفيليكس والسنغالي ماني وضبط الأداء الدفاعي مع المتميز يحي بن خالق.وبرز النمساوي لازارو في الأدوار الدفاعية والهجومية، وشكل مكسباً كبيراً على الجانب الأيمن، في وقت خاض فيه الثنائي تراوري وبالاسيوس «أم المعارك» في وسط الميدان من خلال الجهد والتحركات التي قام بها الثنائي سواء على المستوى الدفاعي أو حتى الهجومي.وزاد خالد عيسى عن مرماه ببسالة، سواء تحت العارضة، أو في التعامل مع الكرات العرضية والعالية، لينجح في الخروج من المباراة بشباك نظيفة، ولتكون هي المرة العاشرة التي يحقق بها «الزعيم» كلين شيت أمام ضيف سعودي، والمباراة الـ 21 لـ«جبل حفيت» التي يخرج بها دون ان تهتز شباكه على المستوى القاري.ويعتبر هذا الفوز الـ 18 للفريق البنفسجي على الأندية السعودية قارياً، والثالث في مواجهات النصر تحديداً، علماً أن الفوز العيناوي الأخير على فريق سعودي كان على حساب الهلال برباعية مقابل هدفين في نسخة موسم 2023-2024.الفوز الـ40وتمكن العين من تحقيق الفوز الـ 40 في حقبة المدير الفني الحالي الصربي إيفيتش على مستوى كل البطولات، في 59 مواجهة محلياً وقارياً وعالمياً، قاد بها الزعيم منذ أن تولى مهمة تدريب الفريق البنفسجي.