العمل تطلق القواعد العامة للائحة تنظيم العمل بشركات القطاع الخاص

أطلق وزير العمل حسن رداد، اليوم السبت "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل"، في شركات القطاع الخاص، باعتبارها إحدى القرارات التنفيذية الهامة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025.. وذلك في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتوفير بيئة عمل لائقة ، لصالح صاحب العمل والمستثمر والعامل، وفي إطار برنامج الحكومة الذي يهدف إلى المزيد من الاستقرار في بيئة العمل والتشجيع على الاستثمار وتحقيق المزيد من الأمان الوظيفي للعمال، من أجل زيادة الإنتاج وخدمة التنمية الشاملة التي تشهدها الجمهورية الجديدة تحت قيادة فخامة الرئيس...وأكد وزير العمل أن هذه الخطوة تأتي في إطار إصدار "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل" في القطاع الخاص، موضحًا أنها صدرت بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي الذي يضم في عضويته ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، في حوار إيجابي وبناء يراعي احتياجات ومصالح أصحاب الأعمال في تنظيم العمل، كما يراعي في الوقت نفسه الحفاظ على حقوق العمال،وترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات، ويسهم في الحد من النزاعات وتحقيق مزيد من الاستقرار داخل مواقع العمل، داخل بيئة لائقة ومتوازنة تحمي العامل وتكفل حقوقه، وفي الوقت ذاته تمنح صاحب العمل والمستثمر وضوحًا أكبر بشأن القواعد المنظمة للعمل..

وبدأ الوزير كلمته في المؤتمر بالقول:" السيدات والسادة ممثلو وسائل الإعلام... يسعدني أن أعلن معكم اليوم عن خطوة فارقة ومحطة جديدة من محطات بناء بيئة عمل عصرية، ومتوازنة، وعادلة، في سوق العمل في مصرنا الحبيبة... والتي تأتي في إطار تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتوفير بيئة عمل لائقة تراعي معايير العمل الدولية لصالح صاحب العمل والمستثمر والعامل ..وفي إطار برنامج الحكومة الذي يهدف إلى المزيد من الاستقرار في بيئة العمل والتشجيع على الاستثمار وتحقيق المزيد من الأمان الوظيفي للعمال ،من أجل زيادة الإنتاج وخدمة التنمية الشاملة التي تشهدها الجمهورية الجديدة تحت قيادة فخامة الرئيس ..".

وأضاف الوزير: "إنها خطوة تتجسد في إصدار "القواعد العامة للائحة تنظيم العمل "، في القطاع الخاص، كأحد القرارات التنفيذية الهامة لقانون العمل، رقم 14 لسنة 2025 ...بل وإن شئت فقل المكملة لقانون العمل...والتي صدرت بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي والذي يضم في عضويته ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، في حوار إيجابي وبناء يراعي احتياجات ومصالح أصحاب الأعمال في تنظيم العمل، كما يراعي في الوقت نفسه الحفاظ على حقوق العمال.."...وطرح الوزير تساؤلاً جوهرياً حول أسباب إصدار القواعد العامة للوائح تنظيم العمل، وقال:"واسمحوا لي أن أطرح معكم تساؤلاً جوهرياً: لماذا نُصدر قواعد عامة للوائح تنظيم العمل؟... والإجابة هي إن علاقة العمل في جوهرها ليست مجرد عقد مكتوب أو نصوص قانونية جافة، بل هي شريان الحياة للإنتاج في مصر، وهي الرابطة الإنسانية والمهنية التي تجمع بين حماية حقوق العامل وطموح المستثمر....".. وأوضح الوزير أن التطبيق العملي أفرز العديد من الصعوبات، وقال: "لسنوات طويلة، ظلت اللوائح الداخلية في بعض المنشآت تُصاغ في غرف مغلقة، أو تُنسخ كنماذج روتينية لا تلبي احتياجات الواقع، أو ربما تتضمن أحياناً بنوداً مجحفة تثير النزاعات بدلاً من احتوائها.....وبالفعل أفرز التطبيق العملي عن العديد من الصعوبات، فبعض المنشآت كانت تكتب لائحة وفقاً للنموذج المعتمد وتعلقها كما يقول القانون عند المداخل الرئيسية، الا أنها كانت لا تلبي طموحات المنشأة ومتغيراتها التكنولوجية، أو حجم العاملين بها وهيكلها الإداري، كما لا تتضمن العديد من الأحكام التي تحتاجها المنشأة بالفعل، فكان هناك فجوة بين اللائحة المعلنة وما يتم تنفيذه على أرض الواقع، هذا من ناحية..."..

ومن ناحية أخرى، أوضح الوزير:"ومن ناحية أخرى، فقد كان يظن الكثير أن اللائحة الاسترشادية ( التي كان معمولا بها في ظل القانون السابق ) أنها ملزمة ولا يجوز الخروج عليها، وهو أمر غير حقيقي إلا أنها كانت ثقافة شائعة لدى الكثيرين... من هنا جاءت فكرة ألا يتضمن النص القانوني لائحة استرشاديه وإنما قواعد عامة لهذه اللائحة، هذه القواعد تضع إطاراً معيارياً موحداً وشاملاً، يلتزم به كل صاحب عمل يستخدم عشرة عمال فأكثر،إطاراً لا يهدف إلى تقييد المنشآت، بل إلى بناء الثقة، وتوفير بيئة إنتاجية محفزة تحمي حقوق وكرامة العامل، وتصون استثمارات صاحب العمل.."..وأكد الوزير حرص الوزارة على أن تكون القواعد العامة معبرة عن متطلبات العصر ومستجيبة لتطلعات طرفي الإنتاج، وقال:" لقد حرصنا في صياغة هذه القواعد على أن تكون معبرة عن متطلبات العصر، ومستجيبة لتطلعات طرفي الإنتاج، وتتماشى مع التحول الرقمي وتعترف بحجيته داخل منشآت القطاع الخاص، كما حرصنا على توسيع دائرة الحوار الاجتماعي حول تلك القواعد قبل إصدارها، فقد قمنا بـعقد جلسات استماع مكثفة مع مسئولي الموارد البشرية بالمنشآت وممثلي المنظمات النقابية العمالية وممثلي منظمات أصحاب الأعمال، ومفتشي العمل بالمديريات، لضمان أن تخرج القواعد العامة واللوائح التي تُعدها المنشآت بناء على تلك القواعد بشكل متوازن وواقعي وتعالج الإشكاليات العملية، وتحقق الاستقرار."..