العمل التطوعي ورؤية مصر 2030.. ندوة بمعرض دمنهور للكتاب تستعرض فرص تمكين الشباب

شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ندوة بعنوان «العمل التطوعي.. رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة»، بمشاركة المستشار السيد الفيل، والدكتور أيمن الحريري، معاون وكيل وزارة الشباب والرياضة للشؤون الشبابية بمحافظة البحيرة.

وأكد المستشار السيد الفيل، خلال كلمته، أن العمل الأهلي والتطوعي يمثل أحد المحاور المهمة في بناء الجمهورية الجديدة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيدًا بالجهات الراعية والداعمة لمعرض دمنهور التاسع للكتاب، وفي مقدمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب ومكتبة مصر العامة بدمنهور.

وأشار الفيل إلى أن الشباب يمثلون أحد أهم أركان الجمهورية الجديدة، في ظل الاهتمام الذي أولته الدولة لتمكينهم وتأهيلهم، من خلال المؤتمرات والبرامج التدريبية وإنشاء الأكاديمية الوطنية للتدريب، بما يسهم في إعداد كوادر شبابية قادرة على المشاركة في مسيرة التنمية.

وأضاف أن تمكين المرأة ودعم مشاركتها في المناصب القيادية، إلى جانب دعم وتمكين ذوي الهمم وتوفير الرعاية والتقدير لكبار السن، يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية وبناء مجتمع متكامل يستوعب مختلف فئاته.

وأكد أن الدولة تعمل على تنفيذ مشروعات ومبادرات تستهدف تحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة، مستشهدًا بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ومشروعات التوسع الزراعي، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة، إلى جانب جهود الدولة في الحفاظ على الأمن والاستقرار ودعم مسيرة التنمية.

من جانبه، تناول الدكتور أيمن الحريري أهمية العمل التطوعي ودوره في تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، مستعرضًا التوزيع الديموغرافي للسكان ونسبة الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا، مؤكدًا أن هذه الفئة تمثل طاقة بشرية كبيرة يمكن توظيفها في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف التنمية.

وأوضح أن العمل التطوعي لا يقدم المجتمع للمتطوعين فقط، وإنما يمنح الشباب أيضًا العديد من الخبرات والمهارات التي يصعب اكتسابها إلا من خلال الممارسة الفعلية، إلى جانب توسيع دائرة معارفهم وتعزيز قدرتهم على التواصل والانخراط في المجتمع وفهم احتياجاته.

ودعا الحريري الشباب إلى استثمار أوقات فراغهم في الأعمال التطوعية، مع مراعاة أولوياتهم الدراسية والشخصية، مشيرًا إلى الفرص التي توفرها وزارة الشباب والرياضة ومديرية الشباب والرياضة بالبحيرة أمام الشباب للمشاركة في الأنشطة والمشروعات والمبادرات المختلفة، وطرح أفكارهم وتنفيذها.

كما استعرض أبرز محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة، التي تستهدف تحقيق التنمية والتنشئة المتكاملة للشباب والنشء، وتعزيز ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية، والارتقاء بالإبداع والريادة الرياضية، وتحسين حوكمة قطاعي الشباب والرياضة، وتعزيز مساهمة الرياضة في الاقتصاد والتنمية المستدامة.

وتناول اللقاء جهود الدولة في تطوير البنية التحتية المخصصة للشباب بمحافظة البحيرة، خاصة في إطار المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي أسهمت في تطوير عدد كبير من مراكز الشباب وتجهيزها بالملاعب والقاعات والمنشآت والأدوات الرياضية اللازمة، بما يتيح للشباب ممارسة الأنشطة المختلفة وتنفيذ المبادرات التي يقترحونها.

وأوضح الحريري أن العمل التطوعي يرتبط بعدد من أهداف التنمية المستدامة، من بينها القضاء على الفقر والجوع، وتحسين الصحة والرفاه، ودعم التعليم الجيد، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وتوفير العمل اللائق وتعزيز النمو الاقتصادي، إلى جانب دعم المجتمعات المستدامة والعمل المناخي والشراكات من أجل التنمية.

واستعرض عددًا من النماذج التطوعية، منها المشاركة في القوافل الطبية وتوزيع المساعدات والمواد الغذائية، وفصول محو الأمية، والتدريب على المهارات الرقمية والشمول المالي، ومبادرات تمكين المرأة، وتأهيل الشباب لسوق العمل وريادة الأعمال، فضلًا عن حملات التشجير وتجميل الشوارع والحفاظ على البيئة وإعادة تدوير المخلفات.

وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكات بين الشباب والمؤسسات المختلفة لتنفيذ المبادرات المجتمعية، لافتًا إلى اليوم العالمي للتطوع، الذي يوافق الخامس من ديسمبر من كل عام، ومعلنًا أن مديرية الشباب والرياضة بالبحيرة تستعد لتنظيم ملتقى للقوى الشبابية بالمحافظة، يتضمن جلسات حوارية حول القضايا التي تهم الشباب، على أن تُجمع المقترحات والأفكار المطروحة وعرضها على الجهاز التنفيذي بالمحافظة لدراسة إمكانية تنفيذها.

واختُتمت الندوة بدعوة الشباب إلى المشاركة الفاعلة في اقتراح وتنفيذ الأنشطة والمبادرات التي تلبي احتياجاتهم، والتعاون مع مديرية الشباب والرياضة ومؤسسات الدولة، بما يعزز دورهم في التنمية ويحول طاقاتهم إلى مشروعات ومبادرات تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.