تثير صخرة غرانيتية عملاقة في ولاية تكساس الأمريكية فضول الزوار منذ قرون، بعدما ارتبطت بأصوات غريبة تشبه الأنين تظهر عقب غروب الشمس، وأضواء متلألئة على سطحها، ما جعلها محور أساطير تتحدث عن ظواهر خارقة، قبل أن يقدم العلماء تفسيرات طبيعية لهذه الظواهر.وتُعرف الصخرة باسم «إنشانتد روك» أو الصخرة المسحورة، وتقع شمال مدينة فريدريكسبيرغ، وترتفع نحو 130 مترًا فوق الأراضي المحيطة بها، وتتميز بلونها الوردي وشكلها المقبب الذي يهيمن على المشهد الطبيعي.ووفق تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، ارتبط الموقع بمعتقدات وحكايات لدى بعض قبائل السكان الأصليين، بينها تونكاوا وكومانشي، التي نظرت إلى الصخرة بمزيج من الرهبة والتقديس.وروى زوار سماع أصوات صرير وفرقعة في الليالي الباردة، إلى جانب مشاهدة أضواء غامضة، بينما تحدث آخرون عن شعور غير مألوف بوجود أشخاص بالقرب منهم، ما عزز القصص الشعبية المرتبطة بالمكان.لكن التفسير العلمي يكشف أن الأصوات تنشأ نتيجة التغيرات الحرارية في الغرانيت؛ إذ تتمدد الطبقات الصخرية بفعل حرارة النهار، ثم تنكمش مع انخفاض درجات الحرارة ليلًا، مولدة إجهادات داخلية تنتج عنها أصوات مسموعة.أما الأضواء المتلألئة، فتوضح إدارة المتنزهات والحياة البرية في تكساس أنها ربما تنتج عن انعكاس ضوء القمر على المياه المتجمعة في تجاويف سطح الصخرة، أو على معادن الفلسبار الرطبة، دون وجود دليل علمي على ارتباطها بظواهر خارقة.ويعود تكوين الصخرة إلى نحو مليار سنة، بعدما بردت صهارة بركانية ببطء تحت سطح الأرض على أعماق تراوحت بين خمسة وثمانية أميال، وتحولت إلى كتلة غرانيتية ضخمة اكتسبت لونها الوردي من معادن الفلسبار البوتاسي.ومع مرور ملايين السنين، أزالت عوامل التعرية الصخور التي كانت تغطيها، لتظهر القبة الغرانيتية على سطح الأرض، بينما أسهم تقشر طبقاتها الخارجية في تشكيل مظهرها المستدير.ورغم تفسير الأصوات والأضواء علميًا، لا تزال الصخرة وجهة تجذب المهتمين بالطبيعة والجيولوجيا والأساطير، حيث يجتمع تاريخ الأرض القديم مع الحكايات الشعبية التي منحت الموقع اسمه الغامض.