استعرضت جلسة «صناعة المحتوى الترفيهي بين العفوية والتخطيط»، التي عُقدت ضمن فعاليات «قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب»، وفي ختام «قمة الإعلام العربي 2026»، تجارب مجموعة من صنّاع المحتوى في بناء حضورهم على المنصات الرقمية، وكيفية تحقيق التوازن بين العفوية التي تمنح المحتوى طابعاً طبيعياً وقريباً من الجمهور، والتخطيط الذي يسهم في استمراريته وتوسيع نطاق تأثيره.وشارك في الجلسة صانعو المحتوى: أحمد أبو الرب، وأحمد شريف، وبيكي الكسوري، وحسين بن محفوظ، وأدارتها الإعلامية جويس عقيقي من MTV، حيث تناول الحوار العوامل التي تسهم في نجاح المحتوى الترفيهي ووصوله إلى الجمهور، وأهمية فهم طبيعة المنصات واهتمامات المتابعين، إلى جانب دور التخطيط والإبداع في بناء حضور رقمي مستدام.**media[8121976,8121975,8121974]**تطرقت الجلسة إلى أهمية الجمع بين الإعداد المُسبق والعفوية خلال عملية إنتاج المحتوى، إذ يسهم التخطيط وكتابة السيناريو في تحديد الفكرة وتنظيم مسارها، فيما تتيح التلقائية مساحة للتفاعل الطبيعي وإضفاء طابع أكثر قرباً من الجمهور.وناقش المشاركون أهمية الحفاظ على المصداقية وإظهار الجوانب الإنسانية لصانع المحتوى، وعدم التعامل مع الأخطاء أو التجارب غير الناجحة باعتبارها نهاية للمحاولة، بل فرصة للتعلم وتطوير الأداء، مؤكدين أن مشاركة بعض هذه التجارب مع الجمهور قد تسهم في تعزيز التواصل معه.كما تناول الحوار مسؤولية صانع المحتوى في اختيار التوقيت المناسب للنشر، لاسيما في ظل الأزمات والأحداث التي تشهدها المنطقة، وأهمية مراعاة طبيعة الظروف ومشاعر الجمهور، مع الإشارة إلى أن المحتوى الترفيهي يمكن أن يوفر في الوقت ذاته مساحة يحتاج إليها المتابعون بعيداً عن ضغوط الأحداث اليومية.وتوقفت الجلسة عند دور الانتقاد في تطوير تجربة صانع المحتوى، وأهمية الاستفادة من ردود فعل الجمهور ومراجعة التجارب السابقة لتجنب تكرار الأخطاء، فضلاً عن القدرة على البدء من جديد والاستفادة من التحديات الشخصية والمهنية في بناء خبرة أكثر نضجاً.واختتم الحوار بالتأكيد على أن نجاح المحتوى الترفيهي لا يرتبط فقط بتحقيق الانتشار أو أعداد المشاهدات، بل بقدرته أيضاً على تقديم فائدة وترك أثر لدى الجمهور.