العطوي وإثبات
قيمة المدرب الوطني

يبدأ المدرب الوطني خالد العطوي مرحلة جديدة في مسيرته التدريبية بقيادته لفريق الفتح في محطة تحمل الكثير من التحديات والطموحات وتُعد هذه العودة ذات طابع خاص بعدما سبق له العمل داخل النادي مع الفئات السنية عام 2010، ليعود اليوم مدربًا للفريق الأول وهو أكثر خبرة ونضجًا. العطوي لا يخوض هذه التجربة من أجل البقاء فقط بل يسعى إلى توجيه رسالة واضحة بأن المدرب السعودي قادر على صناعة الفارق والمنافسة في دوري روشن السعودي إذا ما توفرت له الثقة والاستقرار والدعم. ويمتلك العطوي سجلًا تدريبيًا متنوعًا، بدأه مع المنتخبات السنية وحقق أبرز إنجازاته بقيادة المنتخب السعودي للشباب إلى لقب كأس آسيا قبل أن يخوض عدة تجارب مع أندية النجوم و الاتفاق والقادسية وضمك والدرعية، وهي محطات أكسبته خبرات مختلفة في التعامل مع ظروف المنافسة والضغوط. وخلال السنوات الماضية عمل العطوي على تطوير أدواته التدريبية وبناء شخصية فنية واضحة وأثبت أنه من المدربين السعوديين الذين يؤمنون بالتخطيط والعمل طويل المدى ويملكون عقلية احترافية تؤهلهم لقيادة فرق دوري "روشن" بكفاءة. لكن المهمة مع الفتح لن تكون سهلة، فالموسم الجديد يبدو من أصعب المواسم في تاريخ الدوري، في ظل الحضور القوي للأندية المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب الأندية المملوكة للشركات الكبرى مثل أرامكو والدرعية، وهو ما يرفع سقف المنافسة ويجعل تحقيق النتائج الإيجابية أكثر تعقيدًا. ورغم صعوبة المشهد فإن نجاح العطوي مع الفتح لن يكون نجاحًا شخصيًا فحسب بل سيكون انتصارًا للمدرب الوطني ورسالة تؤكد أن الكفاءة لا ترتبط بالجنسية وإنما بالعمل والعلم والقدرة على التطور. وإذا تمكن من قيادة الفتح إلى موسم مستقر ومنافس، فسيضيف اسمه إلى قائمة المدربين السعوديين الذين يستحقون فرصًا أكبر في مستقبل الكرة السعودية.